- صحراء دبي مكان مثالي يقدم مزيجاً فريداً من الحرارة الشديدة والرمال الكثيفة
انطلاقا من الطرقات الوعرة إلى المدن الحارة، تخضع كل مركبة فورد لآلاف الساعات من المعاينات والاختبارات على يد فريق يتألف من مئات المهندسين والمصممين والفنيين الموزعين حول العالم قبل وصولها إلى صالة العرض.
والجيل الجديد من إكسبيديشن ليس باستثناء. قبل عام تقريبا من موعد إطلاقه في الشرق الأوسط، في مكان شديد الحرارة من الصحراء قرب دبي، دققت مجموعة من المهندسين في إكسبيديشن 2018 قبل انطلاقه في مغامرته الأولى على رمال الإمارات العربية المتحدة.
إنه منتصف يوليو 2017، وقد ارتفعت الحرارة بشدة لتصل الى حدود 50 درجة مئوية. هب النسيم جارفا معه دوامات من الغبار والرمال الدقيقة ما جعل الظروف صعبة جدا بالنسبة للمهندسين. بينما كان إكسبيديشن من الجيل الجديد متأهبا لليوم الحافل أمامه.
حيث تم إلصاق أجهزة استشعار خارجية على هيكله الجديد المصنوع من الألومنيوم، وتم تنفيس الإطارات لتعزيز الدفع على الرمال، وتم إجراء المعاينات الأخيرة على يد الفريق الذي يتألف من مجموعة من المهندسين من مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان، وفريق فورد المخصص لتطوير المنتجات في الشرق الأوسط والذي يقع مقره في دبي.
وشرح تود هوفنر، كبير مهندسي البرامج لإكسبيديشن: تتم الاختبارات في السوق المعني للتأكيد على العمل الذي أنجزناه ولوضع اللمسات الأخيرة على المنتج قبل إطلاقه.
تركز معاييرنا ضمن فورد على الظروف الشديدة وبالتالي فقد طورنا هذه المركبة للاستخدام العالمي. ولكن من الضروري اختباره في السوق المعني، ليس هنا فحسب بل في أماكن أخرى من العالم أيضا، للتأكيد النهائي.
ورغم أننا نحاكي درجات الحرارة هذه في مختبراتنا وفي ميدان أريزونا للاختبار، يقدم هذا المكان مزيجا فريدا من الحرارة الشديدة والرمال الكثيفة وهي دقيقة جدا مقارنة مع الرمال الخشنة في الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم الرياح الشديدة باختبار قدرة السيارة على استيعاب كميات من الرمال. وبغض النظر عن الطقس، تقدم منطقة الشرق الأوسط ظروفا فريدة ليواجهها فريق مهندسي فورد.
فيختلف استخدام المركبات في هذا الجزء من العالم كثيرا عن مناطق أخرى، إذ هناك احتمال أكبر بأن يقود العملاء سياراتهم الرياضية المتعددة الاستعمالات SUV في الصحراء أو على الطرقات الوعرة وبالتالي فإن توقعاتهم عالية جدا من حيث قدراتها.
في حين أن القيادة على الرمال غير الثابتة متشابهة إلى حد ما في كل أنحاء العالم، فإن القيادة في الصحراء على الرمال الكثيفة بانتظام أمر تتميز به هذه المنطقة - ويتوقع العملاء من السيارات الرياضية المتعددة الاستعمالات SUV أن تكون عند حسن الظن.
وبفضل محرك EcoBoost الأفضل في الفئة الذي ينتج قوة 400 حصان وعزم دوران قدره 650 نيوتن متر، وناقل الحركة الحصري في الفئة بـ 10 سرعات، ونظام الدفع الرباعي المتطور مع علبة لتبديل السرعات ثنائية السرعة، فإن إكسبيديشن مجهز لمواجهة أقسى الظروف في طرقات الشرق الأوسط.
وتصبح السيطرة على أي سطح سهلة بقدر تحريك قرص أكان ذاك السطح رمالا غير ثابتة أو طريقا معبدة بفضل نظام القيادة بحسب التضاريس TMS.
ويشرح هوفنر ذلك قائلا: تم تصميم أنماط الطرقات الوعرة لمساعدة السائقين على القيادة في ظروف لعلهم ليسوا معتادين عليها مثل الرمال، فما هو أسوأ أمر قد يحدث معك كسائق حين تكون عائلتك وأصدقاؤك في السيارة؟ الجواب: هو أن تعلق السيارة، فإذا لم تكن ملما جدا بالقيادة في تلك الظروف فإن نمط الرمل يجعل القيادة اكثر متعة ويمكنك الشعور بالأمان والاطمئنان بوجود إلكترونيات المركبة لمساعدتك.
وفي هذا الصدد، تابع هوفنر قائلا: أثناء التطوير، نقود بهدف أن تعلق المركبة كي نعرف ما حدودها. ثم نقوم بمعايرة إعدادات إدارة المحرك ونظام القيادة بحسب التضاريس بحيث حين نواجه - نحن أو العميل في النهاية - ذاك الظرف في المرة القادمة، لن تعلق المركبة مجددا.
وبالنسبة إلى مهندسي فورد، هذا يعني قضاء أيام طويلة في الصحراء الحارة والمزيد من الأيام على الطريق لاختبار الأماكن التي تطرح تحديات أمام محرك EcoBoost ثنائي الشحن التوربيني سعة 3.5 ليترات، مثل الطرقات الجبلية في ذروة صيف الإمارات العربية المتحدة وظروف القيادة في المدينة في حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية.