Note: English translation is not 100% accurate
سان بطرسبرغ.. فنيسيا الشمال
26 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
سان بطرسبرغ مدينة القياصرة التي دائما ما كان يعتبرها الملك بيتر الأول نافذة روسيا على أوروبا ومصدر إلهام كبار المفكرين والكتاب والمؤلفين الموسيقيين الروس على مدى التاريخ، أصبحت الآن من أكثر مقاصد العالم جذبا للسائحين، فضلا عما تحظى به تلك المدينة العريقة من حركة رواج تجاري واقتصادي.
ويمكن القول ان سان بطرسبرغ التي ظلت عاصمة روسيا على مدى قرنين من الزمن إبان حكم القياصرة قد أصبحت الآن مدينة بملامح أوروبية أكثر منها روسية، فضلا عن أن مواطني روسيا بشكل عام يعتبرون أن بطرسبرغ بجانب كونها مدينة سياحية من الطراز الأول فإنها تعد أيضا موطنا للنخبة وصفوة المجتمع الروسي.
ويعد قصر «وينتر بالاس» الذي يصعب بالطبع أن تفوته ملامح الفخامة والعراقة المعهودة في قصور روسيا، واحدا من أهم المناطق ذات الواجهة السياحية بالنسبة لمدينة سان بطرسبرغ.
ويجتذب قصر «ونتر بالاس» الذي ظل عقودا المقر الرسمي لسكن قياصرة روسيا حاليا نحو 3.5 ملايين سائح سنويا في المتوسط، حيث يحوي متحف التراث العديد من المقتنيات التاريخية التي لا تقدر بثمن مثل عربة كاترين الثانية وكرسي العرش الخاص بالملك بيتر الأول بجانب العديد من اللوحات الفنية النادرة لأشهر الفنانين مثل ليوناردو دافينشي وبيكاسو.
ويبدو أن المنطقة المحيطة بقصر ونتر بالاس تحمل رسالة للزائر أو السائح وكأنها تريد إبلاغه بأنه بدخول ذلك القصر فأنت في رحلة للماضي وتحديدا للقرن الثامن عشر، حيث من الوهلة الأولى عند الميدان المؤدى للبوابات لن يجد السائح أي ملامح للمدنية المعاصرة بل قد يتعجب أن جميع القائمين على الضيافة والاستقبال يرتدون الأزياء المتعارف عليها خلال عصور القياصرة.
ويبدو أن سحر سان بطرسبرغ لا يقتصر فقط على معالمها السياحية أو أنهارها وقنواتها المائية والتي جعلتها توصف بـ «فنيسيا الشمال» بل يمتد أيضا لموقعها الجغرافي الذي أتاح لتلك المدينة أن تحظى بنهار خلال شهور الصيف يمتد حتى ساعة متأخرة من الليل بالتوقيت الزمني الطبيعي لتحظى بطرسبرغ بلقب آخر وهو مدينة «الليالي البيضاء».
وضمن المقاصد الأثرية التي قد تثير دهشة السائح، قلعة «بيتر & باول» التي تتيح للسائح مشاهدة معالم سان بطرسبرغ بوضوح، حيث لا تبدو أي مبان مجاورة تضاهي ارتفاع تلك القلعة والذي يصل لـ 122 مترا والتي بنيت خلال فترة حكم الملك بيتر الثالث.