Note: English translation is not 100% accurate
هانوي مدينة الألف عام.. منازل قديمة وطراز معماري خاص
5 مارس 2011
المصدر : الأنباء
عندما تصل الى العاصمة الفيتنامية هانوي تشعر بأنك انتقلت الى مدينة ذات طابع خاص وتاريخ متميز سواء في الحرب ضد القوات الأميركية أو ضد الاستعمار الفرنسي فالمنازل القديمة ذات الطراز المعماري الفرنسي المتميز تطل عليك بزخارفها التي تخطف الأبصار تجاورها المباني الفيتنامية التقليدية القديمة والتي تحرص الدولة على الاحتفاظ بعدد منها وعدم هدمها ضمن خطة التطوير الشاملة والنهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها في أحياء هانوي وباقي المحافظات الأخرى.
أما ميدان هوشي مينه الضخم والذي يتوسط العاصمة هانوي ويرمز الى يوم 2 سبتمبر عام 1945 عندما قرأ هوشي مينه أول رئيس لفيتنام اعلان استقلال فيتنام في العاصمة هانوي وتأسيس جمهورية فيتنام الديموقراطية وهي جمهورية فيتنام الاشتراكية حاليا، فقد تحول هذا الميدان الضخم الى متنزه ومزار سياحي كبير فهو يعج بالحركة ويمتلئ بالمواطنين والسياح معا خاصة بعد انتهاء ساعات العمل والتي تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء.
وفيتنام والتي يبلغ عدد سكانها 86 مليون نسمة بها 54 قومية مختلفة وتتكون من 64 مدينة ومقاطعة يحكمها حزب واحد فقط هو الحزب الشيوعي الفيتنامي والذي تم انشاؤه عام1930 تمكنت خلال السنوات العشرين الأخيرة من تحقيق قفزات اقتصادية هائلة.
وعلى الرغم من سنوات الحروب المتعددة التي خاضها الشعب الفيتنامي ضد الاستعمار والاحتلال الأميركي حتى تم توحيد الدولة وتمرير مقاطعة سايجون وتأثير ذلك الكبير علي الاقتصاد إلا أن قطاع الاقتصاد استطاع خلال السنوات الأخيرة ان يسترد عافيته ويحقق نجاحا كبيرا حيث يوجد الآن في فيتنام 350 ألف شركة وبلغ اجمالي الناتج القومي 130 مليار دولار ومعدل النمو 7.2% سنويا ومتوسط دخل الفرد 1200 دولار سنويا في حين بلغ حجم الصادرات 64 مليار دولار عام2008 واجمالي الواردات 82 مليارا عن نفس العام.
ووسط الزحام الشديد في العاصمة هانوي حيث يبلغ عدد سكانها 6.5 ملايين نسمة كما يقول تافان دو مدير إدارة الشؤون الخارجية في هانوي نجد صعوبة شديدة في الحركة خاصة في ساعات الذروة صباحا حتى العاشرة ومساء من الثالثة وحتى السادسة وهي مواعيد بداية ونهاية العمل سواء في القطاع العام أو الخاص حيث تجد سيولا من السيارات والموتوسيكلات تملأ الشوارع، ولكن في نظام صارم والتزام بالاشارات المرورية الالكترونية التي تملأ الشوارع والميادين دون أي وجود لرجال المرور بها.. ولذا فعلى الرغم من الزحام إلا ان هناك سيولة مرورية بالشوارع.
أما نجو تاي تان هانج نائبة محافظ هانوي فقالت ان مدينة هانوي لها علاقات وتعاون مع 78 مدينة حول العالم حيث توجد زيارات متبادلة وتعاون شبابي وثقافي مع تلك المدن، مشيرة إلى وجود خطة لزيادة الاستثمارات وتدعيم البنية الاساسية في الطرق والصرف الصحي ومياه الشرب واقامة مشروعات تعمير جديدة حتى عام2020، وسوف تشمل بناء منازل ومدارس خاصة في المناطق الريفية والتي ترتفع بها نسبة الفقر.
وخلال الرحلة من هانوي إلى احدى أشهر المناطق السياحية الموجودة في فيتنام وهي سلسلة جبال تكسوها الخضرة وتمتد عبر مجرى مائي كبير يبلغ طوله كيلومترا وتعتبر المقصد الرئيسي للسائحين في فيتنام وتبعد مسافة مائة كيلومتر عن هانوي نجد آلاف الأفدنة المنزرعة بالأرز والذي يعتبر من الوجبات الأساسية للشعب الفيتنامي كما يمثل مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي كما وجدت الأنهار والمجاري المائية تنتشر بين المنازل في ضواحي هانوي وداخل المزارع والأراضي الزراعية وفيتنام بها 2860 نهرا وتيارا مائيا منقسمة الى 9 أنهار رئيسية بينما تشغل الجبال والمرتفعات ثلثي الدولة.
وعندما تصل الى خليج هالونج أشهر المناطق السياحية في فيتنام تشعر وكأنك انتقلت الى عالم آخر من حيث روعة المكان فالجبال تنتشر في كل مكان تكسوها الخضرة ويتوسطها أحد الأنهار وعلى جانبيه أسفل الجبال بعض المعابد الصغيرة والمزارع التي يستفيد منها الفلاحون بالاضافة الى وجود أسواق عائمة داخل النهر لتلبية احتياجات السائحين وفي نهاية رحلتهم الرائعة والتي يمرون خلالها بعدد من الأنفاق أسفل الجبال ومشاهدة عدد من تماثيل بوذا النادرة والمعابد الموجودة فوق قمة الجبال في مشهد غير متكرر الحدوث.. وكذلك الرحلة التي تتم بمركب صغير تقوده سيدة فيتنامية.
أما قرية الحرير والتي يرجع تاريخها الى أكثر من ألف عام كما يقول رئيس القرية حيث تم تأسيسها في القرن الثامن عشر واستمرت حتى اليوم ويقيم بها 40 ألف نسمة منقسمين الى 2.7 ألف أسرة بها قوميات فيتنامية مختلفة المهنة الرئيسية لهم هي صناعة الحرير والزراعة والصناعات اليدوية، ويتم تصدير منتجات الحرير الى معظم دول العالم وفي مقدمتها باريس، حيت يلاقي الحرير الفيتنامي شهرة واسعة في الأسواق الفرنسية.