Note: English translation is not 100% accurate
«سيرنجتي بارك».. وجهة مفضّلة للسياح والعلماء
26 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
اسم سيرنجتي معناه باللغة الأفريقية: السهول التي لا نهاية لها، وهي بالفعل كذلك، ونتحدث في هذا الموضوع عن «سيرنجتي بارك»، ذلك المكان الساحر في أفريقيا، حيث يخيل للزائر أنه دخل بلدا كله أعشاب وأشجار وحيوانات لا تنتهي.
و«سيرنجتي بارك» عبارة عن حديقة مفتوحة تقع شمال تنزانيا بالقرب من حدودها مع كينيا، وهي واحدة من أشهر وأكبر المحميات الطبيعية في العالم، وتشتهر بعدد هائل من الحيوانات البرية والطيور المختلفة، وتعد سيرنجتي من الأماكن التي لا مثيل لها في الجمال والقيمة العلمية والترفيهية، فهي ملتقى الهجرة السنوية للكثير من الحيوانات، وبها قائمة تسمى الـ 5 حيوانات، وهي تشمل أكثر 5 حيوانات موجودة بها من ناحية العدد، وهي على الترتيب: الأسد ـ النمر الأفريقي ـ الفيل الأفريقي ـ وحيد القرن الأسود ـ الجاموس الأفريقي.
هذا بالإضافة إلى الفهد والغزال والضبع والبابون والظبي والكلب الأفريقي والزرافة، وتضم الحديقة أيضا 500 نوع من الطيور، وعند زيارتك لها ستلحظ الحيوانات المختلفة وهي تمشي في مجموعات كبيرة في كل مكان، حتى يخيل لك أنها تتنافس فيما بينها للوصول لهذه القطعة من الأرض.
ستجد نفسك أمام الحيوانات وجها لوجه تغطي البارك مساحة 15 ألف كيلومتر مربع، بمعنى أن مساحتها تعادل مساحة كالكويت، وتتنوع بين السهول والغابات الاستوائية والأنهار، وتشكلت أرضها نتيجة عوامل طبيعية دون تدخل من البشر، فجبالها تكونت نتيجة النشاط البركاني منذ مئات السنين، ثم نحتت بفعل الرياح والأمطار.
أما أرضها فهي أرض منبسطة يغطيها العشب في الجنوب، وغابات ذات أشجار عالية وكثيفة في الوسط، وأراض طينية في الغرب والشرق تتخللها بحيرات وأنهار، وأثناء موسم الأمطار حيث الهجرة الجماعية للحمر الوحشية.
أول أوروبي وضع قدميه في هذا المكان كان العالم الألماني أوسكار باومان ثم توالت البعثات من ألمانيا حتى عام 1917، وكانت ملاحظة أوسكار الوحيدة أن هذا المكان المجهول وقتها مليء بالحيوانات البرية وبالذات الأسود، ولكنه يفتقر للفيلة بسبب هجوم الأسود عليها، وبعد 7 سنوات زار المكان عالم أميركي، ومن وقتها بدأت أخبار الحديقة تظهر للعالم وتأخذ شهرة واسعة إلى أن أصبحت بهذا الاسم «سيرنجتي بارك» سنة 1951، ثم توالت زيارات العلماء لدراسة سلوك الحيوانات وبزغ نجم البارك وجاء المخرجون وصوروا أكثر من فيلم هناك في أوائل الستينيات.
وفرضت سيرنجتي نفسها كاسم كبير وسط كل الحدائق الشبيهة لها في العالم، ليس فقط كمكان تجمع الحيوانات المختلفة، وإنما كوجهة سياحية رئيسية للسياح يأتون إلى تنزانيا خصيصا لرؤيتها والتجول بها، حتى بلغ عدد زائريها سنويا 90 ألف سائح، والبارك ليس مكانا مفضلا للسائحين فقط، وإنما يقصده الباحثون والعلماء لعمل أبحاثهم ودراساتهم في هذا المكان الثري. وأفضل الأوقات لزيارة متنزه سيرنجتي هي الساعات الأولى والأخيرة من النهار، حيث ستتمكن من رؤية أكثر من 518 نوعا مختلفا من الطيور والحيوانات.
وأقرب مطار دولي من البارك هو مطار كليمنغارو، والخطوط الدولية الوحيدة التي تسير رحلات مباشرة للمطار هي الخطوط الهولندية KLM، وذلك أيام الجمعة والسبت والثلاثاء من أمستردام، ويمكنك الطيران عبر أي خطوط أخرى إلى كينيا، ومن كينيا يسهل الوصول إلى البارك. التكلفة معتمدة على الوكالة السياحية التي ستذهب من خلالها، وغالبا تكون التكلفة 50 دولارا في اليوم، شاملة التحرك داخل البارك والتخييم أيضا.