Note: English translation is not 100% accurate
الشواطئ الرائعة تجذب السائحين إلى جزر الرأس الأخضر
21 يناير 2012
المصدر : سانتا ماريا ـ د.ب.أ
استمتع بالجلوس تحت أشعة الشمس وتمشَّ طويلا على الشواطئ المتلألئة واسترخ فوق الشيزلونج.. هذا ما يفعله بالضبط الآن السائحان أولي وهايكه قبل بدء شهور الشتاء القارس.
لم يكن هذان السائحان، وهما من ميونيخ، حريصين على الذهاب إلى جزر الكناري مرة أخرى لذا اختارا مكانا غير تقليدي، إذ تقول هايكه «على خلاف جزر الرأس الأخضر تزدحم جزر الكناري عن آخرها بالسائحين في فصل الشتاء».
ويتسم الجو بالهدوء على جزيرة سال وجزيرة باو المجاورة حتى في موسم الشتاء الرئيسي رغم أنهما الاكثر شهرة في أرخبيل الجزر بأسره الذي يقع قبالة ساحل غرب أفريقيا.
وبالمقارنة بالجزر الثماني الاخرى المأهولة بالسكان في جمهورية الرأس الاخضر تبدو سال بمناظرها الطبيعية القاحلة إلى حد كبير خالية من أي معالم ثقافية أو جغرافية تثير اهتمام السائحين.
ويفاخر أهالي جزيرة سانتو أنتاو بالجبال الوعرة التي تتميز بها جزيرتهم والمناطق الجميلة المخصصة لرياضة المشي، أما جزيرة سانتياغو فهي ذات طابع أفريقي محض بينما جزيرة فوجو فتحتوي على فوهات بركانية ضخمة وبها توجد بلدة ساو فيليب ذات المناظر الرائعة التي تعود إلى العهد الاستعماري.
ويمكن بسهولة تلخيص أهم مناطق الجذب السياحي في جزيرة بال بشواطئها البيضاء الممتدة لمسافات طويلة والواقعة وسط بحر ذي لون فيروزي.
وهذه الجزيرة تجعل هايكه (32 عاما) تتذكر جزر الكناري، فالشواطئ البيضاء المتلألئة متشابهة بالتأكيد وربما يتذكر البعض من هواة السفر عند مشاهدتهم الأجزاء الداخلية المحمصة للمخروطات البركانية والقطع الحجرية والملاحات الحمراء بالجزيرة الناطقة بالاسبانية في المحيط الأطلسي.
ويقول أولي إن «الفارق هو أن الجزيرة هنا ليست مزدحمة ولا توجد أي مناظر معمارية قبيحة الشكل. ومن المؤكد أن جزر الرأس الأخضر تشبه ماكانت عليه جزر الكناري قبل 60 عاما».
ويمكن القول إن هذا ينطبق على الجزر الأخرى في الرأس الأخضر لكن فقط بدرجة ما على سال، ومع ذلك استغرق الامر بعض الوقت من صناعة السياحة قبل أن تكتشف أرخبيل الجزر، لكنه بات الآن يحتل مكانا بارزا على الخريطة السياحية. وصار لدى جزيرة سال بالفعل أول فنادق شاهقة الارتفاع.
في الوقت ذاته يمكن مقارنة سانتا ماريا إلى حد ما بالمنتجعات السياحية في إسبانيا أو إيطاليا، فواجهات المنازل ذات الألوان البرتقالي والاصفر والفيروزي هي من إرث الماضي الاستعماري البرتغالي الامر الذي أنتج خليطا باقيا من أوروبا وأفريقيا.
الزائرون الذين تعجبهم الشواطئ المهجورة على جزيرة سال سوف يطيرون فرحا على الأرجح عندما تقع أعينهم على المناطق الرملية الشاسعة على الخط الساحلي لجزيرة بوا فيستا المجاورة. إذ ان حوالي 80% من السائحين لا يغامرون بتجاوز حدود شاطئ برايا دا تشافا العريض حيث جرى بناء مجمعين سياحيين كبيرين. وهذا ما يجعل شواطئ بوا فيستا شبه خالية من الزائرين، فالعزلة على شاطئ برايا دا فاراندينها توقع في النفس الشعور بالخوف.
يوجد سبب منطقي لذلك، فمن الصعب بمكان السير في الطرق غير المعبدة التي تؤدي إلى معظم الشواطئ الواقعة خلف الكثبان الرملية. كما لا يوجد الكثير من العلامات الإرشادية يمكن الاستعانة بها في السير، وأولئك الذين ليست لديهم حاسة اتجاه جيدة ومركبات قوية لن يعثروا عليها. ويعد شاطئ برايا دي سانتا مونيكا، الذي يعتبره الكثيرون أجمل شواطئ جمهورية الرأس الاخضر، هو الوحيد الذي يمكن الوصول إليه بواسطة السيارات ذات الدفع الرباعي.