&cropxunits=450&cropyunits=337)
- 7 أسباب تجعل من جاكرتا قبلة لرجال المال والأعمال على مستوى شرق آسيا
- 7 آلاف جزيرة مأهولة بالسكان في إندونيسيا ويعيش على أراضيها نحو 261 مليون نسمة منهم أكثر من 210 ملايين مسلم
- المقومات السياحية الخلابة في إندونيسيا تفوق الكثير من الدول الأجنبية فضلاً عما توفره فنادقها الفخمة وڤيلاتها من خصوصية تتناسب مع قيمنا الإسلامية وعاداتنا الأصيلة
- الحضارة الإندونيسية لا تقتصر على ناطحات السحاب الشاهقة والآثار الجميلة بل تمتد إلى الأخلاقيات النبيلة لشعبها والتزامهم بالقوانين وترحيبهم بالزائرين
- الفنادق والڤيلات تجمع بين روعة المواقع وتميز الخدمة فضلاً عن الخصوصية الكاملة التي توفرها لنزلائها
- جزية بالي تمنح زوارها ذكريات لا تنسى بما تضمه من أماكن سياحية فريدة
- مزارع البن والأرز والفواكه تضع السياح أمام متعة ثقافية غير مسبوقة
- رحلات التجديف في النهر السريع وممارسة الرياضات البحرية في شواطئ بالي تضمن أفضل المغامرات وأسعد الأوقات
- المطعم الإندونيسي غني بالأكلات الشهية التي ترضي الذوق الخليجي
جاكرتا وبالي: موفد "الأنباء": مسعد حسني
تعد إندونيسيا واحدة من أفضل الوجهات السياحية على مستوى العالم، فهي تمتلك أطول سواحل بحرية على مستوى العالم، وتعانق جبالها الشاهقة مع أزهى وأجمل المسطحات الخضراء، بينما إرثها التاريخي يظل غنيا بأروع التحف الأثرية التي تستقطب السياح من مختلف أنحاء المعمورة، أما مدنها فهي تجمع المدنية الحديثة في أزهى صورها، والطبيعة الخلابة في أوج سحرها، لذا فقد أصبحت إندونيسيا قبلة للباحثين عن الترفيه والتسلية أو الاستثمار والتنمية.
بعد أقل من 13 شهرا على زيارتي السابقة مع وفد صحافي من الكويت إلى إندونيسيا، تلقيت دعوة ثانية من سفارتها لدى الكويت، للمشاركة في جولة ترويجية لهذا البلد الجميل برفقة نخبة من ممثلي شركات ووكالات السفر الكويتية، وبالطبع لم أتردد في قبول الدعوة تطلعا إلى مزيد من الوجبات الثقافية والترفيهية والمعرفية، خاصة أن تجربتي من العام الماضي ما زالت زاخرة بأجمل وأحلى الذكريات.
وبالفعل كانت الأماكن التي زرتها في المرة الثانية عند حسن ظني، فالجمال الطبيعي يأسر المشاعر ويخطف الأبصار ويفتح الشهية لمعرفة المزيد عن هذا البلد الكبير المترامي الأطراف، فإندونيسيا تضم أكثر من 17 ألف جزيرة، منها نحو 7 آلاف جزيرة مأهولة بالسكان، ويعيش على أراضيها نحو 261 مليون نسمة منهم أكثر من 210 ملايين مسلم، مما يجعلها عامرة بالأجواء الإيمانية المناسبة لأي مسلم.
جل ما شغل تفكيري وحاولت البحث عن تفاصيله خلال زيارتي الثانية إلى إندونيسيا هو مدى مناسبتها كوجهة سياحية للكويتيين بصفة خاصة والخليجيين بصفة عامة، ولا أخفي عليكم أنني وجدت نفسي أمام حقيقة صادمة، فإندونيسيا لديها من المقومات السياحية ما يفوق الكثير من الدول الأجنبية التي يقصدها الكويتيون بكثرة، فبجانب ما تتمتع به من مناظر خلابة وإمكانيات سياحية هائلة تتميز بما توفره في فنادقها الفخمة وڤيلاتها من خصوصية كاملة وهو ما يتوافق مع قيمنا الإسلامية وعاداتنا الأصيلة، ومع كل هذه المميزات فإن إندونيسيا تفتح ذراعيها أمام الكويتيين والخليجيين بأسعار تنافسية، وفي السطور التالية ستكتشفون معي هذه التفاصيل:
حفلت رحلتي الجديدة كما كانت سابقتها بالكثير من البهجة والإثارة، منذ لحظة وصولنا إلى العاصمة جاكرتا تلك المدينة التي لا تهدأ ولا تنام، وحتى مغادرتنا لهذا البلد الجميل، فالصورة الحضارية لا تقتصر على المباني الشاهقة وناطحات السحاب الكثيرة على امتداد الطرق والشوارع، بل تتجسد أيضا في الأخلاقيات الكريمة للشعب الإندونيسي وحرصهم على الالتزام بالقوانين والترحيب بالزائرين، فضلا عن بساطتهم وحسن تعاملهم وجمال أخلاقهم، وكل ذلك يكتمل بسعة ثقافتهم وارتفاع مستوى تعليمهم، وإقبالهم على الحياة بروح عالية.
في العام الماضي كشفنا كيف أن جاكرتا ليست مجرد مدينة كبيرة عامرة بالمجمعات الكبيرة وناطحات السحاب الكثيرة بل إنها ملتقى الاقتصاد والاستثمار على مستوى الشرق الأقصى، وفي هذه المرة حاولت استطلاع الأسباب وراء هذه المكانة للعاصمة جاكرتا في قيادة الاقتصاد الإندونيسي الذي يتوقع أن يصبح السابع على مستوى العالم بحلول العام 2030، فوجدت أنها تكمن في عدة نقاط أهمها:
٭ السياسات الاقتصادية الحكيمة التي تتبعها الحكومة الإندونيسية.
٭ توافر فرص الاستثمار العقاري بشكل مضطرد للمواطنين والمقيمين.
٭ القوانين الاستثمارية المشجعة لرجال الأعمال من مختلف الدول.
٭ النظام المصرفي المتقدم في مختلف البنوك وشركات الاستثمار.
٭ الموقع الجغرافي المتميز لجاكرتا والذي يعد القلب النابض لجنوب شرق آسيا.
٭ العلاقات المتميزة لإندونيسيا مع مختلف دول العالم.
٭ تميز شبكة المواصلات سواء الداخلية أو الدولية، إضافة إلى مشروع المترو الذي سيفتتح نهاية 2018.
أما عن مستوى المعيشة في جاكرتا فهو مرتفع بشكل ملحوظ، خاصة أنها تعد بوتقة تنصهر فيها العديد من المجتمعات والثقافات نظرا لإقبال أبناء المحافظات الأخرى على الهجرة إليها، ومع الانفتاح الاستثماري والاقتصادي الذي تعيشه العاصمة الإندونيسية، فإنها تحرص على أن تكون مدينة ذكية، وذلك عبر الربط الإلكتروني بين مختلف الجهات في 44 مديرية تضمها المحافظة.
وتعد جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان، حيث تضم أكثر من 12.5 مليون نسمة خلال ساعات النهار، يقل هذا العدد إلى نحو 3.5 ملايين نسمة هم سكانها الدائمون بعد عودة الموظفين القادمين من خارجها إلى مدنهم، أما مساحتها فتبلغ نحو 661.5 كيلو مترا مربعا.
فنادق فخمة
خلال جولاتنا في العاصمة جاكرتا مع ممثلي السفارة الإندونيسية وفريق عمل شركة Go Indonesia على مدى 7 أيام زرنا عددا من الفنادق، وقد بهرنا جميعا بالمستوى المتميز لهذه الفنادق، بما تتضمنه من خدمات راقية وأجنحة متنوعة سواء الملكية أو المتميزة، فضلا عن مطاعمها الفخمة وخدماتها المتنوعة في صالات الرياضة والجاكوزي والمساج، بنظام يجعلها تضاهي إن لم تكن تتفوق على نظيرتها من أكبر الفنادق في كثير من الدول، لاسيما مع الخصوصية الكاملة التي توفرها لنزلائها في الخدمات المختلفة وحمامات السباحة وهو ما يناسب طبيعة المجتمع الخليجي بصفة خاصة، والمسلمين بصفة عامة.
ومن الفنادق التي زرناها في جاكرتا: بولمان جاكرتا، آسجوت، نوفوتيل، وفندق موليا، إضافة إلى برج سكاي.
بانوراما ساحرة
دعينا مساء إلى زيارة برج «سكاي» لقضاء وقت ترفيهي وتناول بعض المشروبات الساخنة والباردة، ومع التعب الذي كنت أشعر به بعد يوم طويل من التعب في ظل الجولات على الفنادق وجلسات العمل مع مرشدي الرحلة وطاقم عمل شركة «جو إندونيسيا» ترددت في الذهاب التماسا لاحتضان السرير والخلود إلى النوم، لكنني ومع تشجيع بعض زملاء الرحلة قررت مرافقتهم وقد تم ذلك بالفعل.
ما ان وصلنا وصعدنا إلى المطعم، حمدت الله أنني تحاملت على شعوري بالتعب ورافقتهم في هذه السهرة، فقد وجدت نفسي أمام بانوراما ساحرة تطل على العاصمة جاكرتا من أعلى لتشاهد أشهر معالمها.
برج سكاي، هو ناطحة سحاب يقع وسط العاصمة جاكرتا، أما مطعمه الشهير فهو يقع في أعلى البرج وله ساحة كبيرة مفتوحة تمتد إلى الحاجز التأميني في محيط البرج، مع نافورة جميلة.
وعلى أنغام الموسيقى الشرقية تارة والغربية تارة أخرى أمضينا وقتا جميلا حتى ساعة متأخرة من الليل، وبالطبع لم نفوت فرصة التقاط مجموعة من الصور النادرة لنسدل الستار على ذلك اليوم بواحد من أجمل المشاهد الساحرة.
إندونيسيا بين يديك
في اليوم الثاني من زيارتنا إلى جاكرتا كنا على موعد من زيارة حديقة «تامان ميني» والتي تعد عنوانا للإبهار والتشويق، ففي ظل كثرة الجزر الإندونيسية وتباعدها عن بعضها، حرصت الحكومة هناك على أن تضع زوار العاصمة جاكرتا أمام صورة واقعية ومتكاملة لمختلف المحافظات والجزر الإندونيسية حتى يتعرفوا عليها خلال وقت قياسي لا يتعدى ساعتين أو ثلاث.
وتضم هذه الحديقة نماذج واقعية لأشهر المعالم الإندونيسية من مساجد ومتاحف وكنائس ومعابد وقصور، إضافة إلى المرافق الترفيهية والسياحية، كما يوجد فيها ركن خاص بكل محافظة، يرى فيه الزائر نموذجا لبيوتها التي تختلف في هيئتها وطريقة تشييدها ومتطلبات تأمينها حسب احتياجات كل منطقة.
وبينما يتعرف الزائر على الاختلاف الكبير في أسلوب العمارة بين المحافظات الإندونيسية، يقف مشدوها معجبا أمام ركن القطع الأثرية والحرف اليدوية، وتقاليد وملابس الزفاف المحلية، كما تضم الحديقة بحيرة كبيرة تم تصميمها بشكل احترافي لتكون بمنزلة خريطة واقعية لدولة إندونيسيا بجميع جزرها.
وعلى أحد أطراف حديقة «تامان ميني» توجد محطة لعربات «التلفريك» التي تمنح روادها الفرصة لرؤية كل معالم الحديقة بشكل مميز والتقاط الصور لكل معالمها.
وخلال جولتنا في أقسام الحديقة صادفنا أفواجا من تلاميذ المدارس الابتدائية تتوافد عليها، لينهل الناشئون الثقافة عن تاريخ بلدهم بأسلوب مبسط وجذاب مع شرح واف من معلميهم ومعلماتهم.
لا مشكلات بين الأديان
رغم ان نسبة المسلمين في إندونيسيا تصل إلى نحو 90% من عدد السكان إلا أن تلك الدولة الكبيرة فيها 5 ديانات أخرى، ومع ذلك فهي تشهد أعلى درجات التعايش السلمي بين أفراد الشعب، لاسيما ان الحكومة تكفل حرية العقيدة للجميع، وتحرص على احترام وتقدير عقائد كل ديانة، ليس ذلك فحسب بل وتمنح الموظفين عطلات رسمية في جميع المناسبات الدينية لمختلف الديانات.
وتنتشر المساجد في أنحاء إندونيسيا، وعندما يحين وقت الصلاة تسمع الأذان يصدح من المآذن، وتشاهد الأعداد الغفيرة من الناس تقبل على ارتياد المساجد لأداء الصلاة، ونظرا لانتشار المعاهد الأزهرية في مختلف محافظات إندونيسيا فلا غرابة أن تصادف الكثير من أبناء الشعب الإندونيسي يتحدثون العربية، فتشعر معهم وكأنك في بلد عربي.
«بالي» أيقونة السياحة
بعد 3 أيام في العاصمة جاكرتا، ملتقى المال والأعمال، انتقلنا إلى جزيرة «بالي» التي تعد من أهم الوجهات السياحية ليس في إندونيسيا فقط بل وعلى مستوى الشرق الأقصى، لما تتميز به من شواطئ جميلة ومعالم سياحية وتاريخية متعددة وحدائق مفتوحة للحيوانات والنباتات، كما أنها من أجمل بقاع العالم لقضاء أوقات رومانسية في مكان يضمن أعلى درجات الخصوصية.
أول عهدنا في هذه الزيارة مع «بالي» كان بالتوجه إلى منطقة «كوتا» وهي من أشهر مناطق جزيرة بالي الساحرة، نظرا لشواطئها المميزة ومتاحفها الجميلة وتنظيمها المعماري الجذاب، ومع هذه الصورة لمسنا مباشرة السحر الخاص لهذه الجزيرة. وخلال فترة راحة لأعضاء الوفد تجولت في شاطئ «كوتا»، واقتربت من مياه البحر حتى صرت جزءا من تلاطم الأمواج مع الرمال الذهبية للشاطئ، واستمتعت برذاذ المياه وحاولت الإمساك بالفقاقيع البيضاء التي ينثرها البحر كحبات اللؤلؤ.
بعد ذلك، أخذت جولة في الشارع المجاور للشاطئ وتعاملت مع عدد من الإندونيسيين الذين لمست منهم المودة والبساطة وبشاشة الوجه وجمال الابتسامة وفوق كل ذلك حسن الخلق. وتعد شواطئ بالي بيئة مثالية لمحبي رياضات الجت سكي والباراشوت والغوص وغيرها من الأنشطة البحرية إضافة إلى زيارة حديقة الحيوانات المفتوحة، وممارسة رحلات التجديف في النهر، وزيارة مواقع البراكين وكذلك طلعات السفاري.
عنوان البهجة


اختتمنا أول أيامنا في بالي على أطراف منطقة «أبود» وتحديدا بالمنطقة الجبلية، لنمضي بين الأشجار الكثيفة أوقاتا حافلة بالبهجة والتجارب المشوقة والعروض الحية لأساطير الماضي.
فقد وصلنا إلى فندق «سانكتو» في الثامنة مساء، لنجد عرضا منوعا عن مناطق الأدغال الاستوائية، بدأت باستعراضات لقطيع كبير من الفيلة، تبعتها الفنون القتالية لجماعات الهنود الحمر، ثم إلى الفلكلور الشعبي الخاص بهذه الجماعات، وقد اشتركنا معهم في بعض الفقرات.. حقا تفوقنا على أي شعور بالتعب، عقب رحلتنا الطويلة، لنخرج بأجمل الذكريات ونسعد بأجمل اللحظات بعد الانتهاء من العرض، جلسنا بجانب ساحته، لنتناول العشاء في مطعم يكمل الصورة المثيرة للأدغال الاستوائية مع أصوات الشلالات وحفيف الأشجار الكثيفة العالية من مختلف الأنواع والأشكال.
وإن كانت لي من نصيحة لمن يزور إندونيسيا، بالتأكيد سأوصيه بالذهاب إلى تلك المنطقة الساحرة لخوض تجربة مميزة، والهروب ولو لساعات أو أيام من صراع المدنية الذي يسابقنا على مدار اللحظة.
من تذوقوا قهوة اللواك جزموا بأنها لذيذة جدا، إذ تمنح أنزيمات معدة «اللواك» هذا البن نكهة خاصة وتجعله غنيا بالطاقة العالية.

بركان باتور
بغض النظر عما تمتلكه جزيرة بالي من معالم وأماكن سياحية وتاريخ عريق منذ القدم، توجد أيضا الكثير من المزارات الجذابة، ومنها التوجه الى منطقة كنتماني الرائعة والتي تقع في أعلى التلة، وفيها يمكن شرب القهوة والتمتع بالمناظر الخلابة، ورؤية الجبال البركانية التي تحيط بالمنطقة.
وخلال جولتنا زرنا جبل بركان باتور، والذي يثور كل فترة، لكن ما يدهشك أن ذلك الجبل محاط بمساحات خضراء خلابة، وبجواره بحيرة ماء، لتقف مشدوها أما ذلك المنظر ولا تملك إلا أن تردد «سبحان الخالق العظيم».
أهم وأكبر البراكين في إندونيسيا هو بركان بانكوبان الذي يقع في جبل تانكوبان باندونغ على بعد 30 كيلو مترا من مدينة باندونغ في الشمال، وهذا الجبل له شكل مميز، إذ يبدو وكأنه قارب مقلوب.
مزارع الأرز
أينما وليت وجهك في بالي سترى الجمال الذي يريح النفس ويبهج القلب، ومن أهم صور الجمال في هذه الجزيرة مدرجات الأرز الخضراء التي تنتشر بتنسيقات وتعرجات خيالية ترسم في خيالك لوحات فنية تقف أمامها حائرا بين إبداع الإنسان وعظمة الخالق سبحانه وتعالى.
وقد نجح الإندونيسيون في تطويع طبيعة بلدهم ليحققوا التنمية المتكاملة بأبهى صورها، واستفادوا من كثرة الأمطار على مدار العام في زراعة النباتات المختلفة من الحمضيات وجوز الهند وأشجار البن والكاكاو والمانجو، إضافة إلى الخضراوات المتنوعة.
أمام إحدى البقع السحرية التي تبرز عبقرية الإندونيسيين، وقدراتهم على مواجهة التحديات جلسنا على شرفة حديقة غناء، عامرة بكل أصناف الفواكه والخضراوات، فكانت وجبة الغداء في هذه الأجواء الخلابة من أجمل اللحظات التي قد نغتنمها.
غرائب إنتاج أغلى أنواع البن
رغم تنوع مقوماتها السياحية، تشتهر إندونيسيا أيضا بإنتاج البن، وقد تفنن أبناء هذه الدولة مترامية الأطراف في جعل أماكن تحميص وطحن البن مزارات جذابة تستقطب آلاف السياح كل يوم.
وفي هذه الأماكن يرى الزائر أشجار البن والكاكاو وغيرهما من الفواكه والخضراوات التي تشتهر بها إندونيسيا، ثم يطلع على مراحل إنتاج وطحن البن بشكل عملي قبل أن يتذوق عينات مجانية من القهوة بنكهات مختلفة.
أمام حيوان «اللواك» الصغير واللطيف، وقفنا لنستمع إلى طريقة إنتاج أحد أغلى أنواع البن في العالم، حيث يتخطى سعر الكيلو من هذا النوع 250 دولارا.
تجمع حبوب البن الجيدة، وتقدم إلى حيوان اللواك فيبتلعها، لتفرز عليها معدته أنزيماتها، ومن ثم تمر بالدورة الكاملة في جهازه الهضمي، وبعد أن يخرجها يتم غسلها جيدا ثم تحميصها وطحنها.
برع الإندونيسيون في تشييد مصانع البن وسط إطلالات ساحرة على مشارف الغابات الغناء، وتفننوا في إنشاء مرافق ترفيهية كثيرة بداخلها لجذب السياح وإضفاء البهجة والمتعة على جولتهم، وفي الوقت ذاته تحقيق مردود مادي جيد.
قبل أن يغادر السياح إلى وجهة أخرى يمكنهم شراء البن والشاي وغيرهما من المنتجات الزراعية والعشبية بأسعار مخفضة عن الأسواق، مع تنوع هذه المنتجات بنكهات وعبوات مختلفة.. قبل أن يمتعض البعض من طريقة إنتاج هذا النوع من البن، أؤكد أن الإندونيسيين بعد خروج حبوب البن من «اللواك» يولون عملية نظافتها اهتماما كبيرا، لتكون على أعلى درجة من النقاء، لذا لم تجد منظمة الصحة العالمية أي تحفظ عليها.
رحلة التجديف.. تجربة لا تنسى

&cropxunits=450&cropyunits=300)
كل ما في جزيرة بالي يمنحك جزءا من المتعة والسعادة، ويبعث في نفسك ما لم تكن تدركه من قبل.
«رافتنج» أو التجديف بواسطة القارب في نهر أيون، حذرني منه بعض الزملاء المشاركين معنا بالرحلة لاندونيسيا، بسبب سرعة مياهه وكثرة صخوره، وخطورة انحداراته والتفافاته، لكنني لم أستمع لتحذيراتهم ولم أستسلم لتخوفاتي، وقررت خوض التجربة جهزنا أنفسنا، وقبل النزول إلى النهر كنا على موعد مع تعليمات حازمة من قائد القارب، ومن ثم أخذنا وجهتنا نحو المنحدر أسفل الجبل على سلالم متعرجة لمسافة تزيد على 300 متر بين النباتات والأشجار الباسقة والمناظر الرائعة، حتى وصلنا إلى نقطة الانطلاق.
عاد قائد القارب ليخبرنا ببعض التعليمات حفاظا على سلامتنا وحرصا على مساعدتنا في الاستمتاع بالتجربة، ونحن بدورنا حفزنا أنفسنا لدخول المنافسة مع القوارب الأخرى.
ركبنا قاربنا وبدأ تحدينا، لنجد أنفسنا على موعد مع أعلى درجات الإثارة والمتعة والسعادة على مدى أكثر من ساعتين ونصف، فمع كل منحدر وعند كل شلال وداخل أي منعطف، كنا نشعر بالسعادة والبهجة، سواء ونحن نجتهد للفوز على الآخرين، أو ونحن نعبر تلك التحديات دون السقوط في النهر.
على جانبي النهر توجد محطات للاستراحة فيها مقاه لتناول المشروبات أو الوجبات الخفيفة وأخذ مساحة من الوقت لالتقاط الأنفاس قبل مواصلة التحدي.
إطلالات عجيبة
على السواحل الممتدة لجزيرة بالي، أبدع الإندونيسيون في تشييد فنادق بمستوى خيالي من الجمال والروعة، لتمنح نزلاءها أكثر مما يتطلعون إليه من الرفاهية والاستجمام، ليمضوا فيها أمتع الأوقات ويخرجوا منها بأجمل الذكريات.
وتتضمن هذه الفنادق الفخمة أجنحة مميزة فيها من غرفة إلى 6 غرف نوم في الجناح الواحد، فضلا عن قاعات الاجتماعات وصالات «الجيم» والجاكوزي والمساج، والمرافق الخاصة بتسلية الأطفال، وكل ذلك بإطلالات ساحرة على البحر مع الطبيعة الخلابة الغنية بالأشجار الباسقة والأزهار الفواحة.
أهم نقطة في هذه الخدمات إضافة إلى روعتها وجمالها الأخاذ أنها توفر الخصوصية الكاملة لكل نزلائها، ما يجعلها اختيارا مثاليا يتناسب مع طبيعة الكويتيين والخليجيين بصفة خاصة والمسلمين جميعا بصفة عامة.
ومن أهم الفنادق التي زرناها في بالي: بولمان ليجيان، سانكتو فيلا، فيسروي فيلا، كاماندالو ريزورت، كومانيكا راسا سايانغ، كامانالو زيزوت، كوبو كوبو بارونغ رزيورت، كارماندارا رزيورت، وفندق سوفيتيل.
وفي بعض هذه الفنادق تجولنا في عدد من الأجنحة الخاصة والملكية، وتعرفنا على إمكانياتها التي تفوق الوصف لتوفير كل وسائل الرفاهية والاستجمام لنزلائها.
حرفية التعامل.. وتميز الاختيار
«go Indonesia» تعد شركة رائدة في تنظيم الجولات السياحية المتنوعة سواء للعائلات أو الأفراد والمجموعات، فضلا عن تميزها في توفير رحلات خاصة لشهر العسل، وتمنح عملاءها أفضل الاختيارات لخوض تجارب مميزة وقضاء أوقات ممتعة في المناطق السياحية المتنوعة بالجزر الإندونيسية، وخاصة في جاكرتا وبالي.
وتمتلك فريق عمل على أعلى درجة من الحرفية والتميز واللباقة، فضلا عن تحلي أفراده بالثقافة العالية والمرونة الكبيرة وتحدثهم بأكثر من لغة منها العربية، وهو ما يمنح عملاء الشركة الرضا الكامل على التعامل معهم في قضاء أجمل الأوقات في المواقع السياحية المتنوعة سواء على الشواطئ مع ممارسة الرياضات البحرية أو لدى زيارة الغابات والاستمتاع بمشاهدة القرود والفيلة وغيرها من الحيوانات، أو في الجولات الجبلية والنهرية.
ومن أهم عروض هذه الشركة تقديم أسبوع سياحي كامل في أفخم الفنادق على مدى أسبوع ينقسم بين جاكرتا وبالي، بأسعار خيالية لا تتعدى 350 دينارا.
أسعار تنافسية.. خدمات مميزة.. طبيعة خلابة


أبدى ممثلو شركات ومكاتب السفر الكويتية المشاركون في الجولة الترويجية لإندونيسيا إعجابهم الشديد بما وجدوا عليه الجزر الإندونيسية من جمال وتنظيم، لافتين إلى أن ما تتمتع به من مقومات سياحية يضاهي أفضل الوجهات السياحية المشهورة على مستوى العالم.
وأشاروا إلى أنه بجانب جمال الطبيعة في إندونيسيا وما تحظى به من إرث تاريخي عظيم يتمثل في المتاحف والمعابد، فضلا عن المنشآت الحضارية المميزة، فإن مستوى الفنادق فيها يضاهي إن لم يكن يتفوق على مثيلاتها في كثير من الدول الأجنبية.
وقال مدير العمليات التشغيلية في سفريات اليوسف عارف الشمري إن الرحلة الاستكشافية التي قمنا بها في جاكرتا وبالي كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث تخللتها زيارة الفنادق والمنتجعات التي تتمركز في مواقع تم اختيارها بعناية فائقة كي تتناسب مع الخصوصية المطلوبة للسياح وخصوصا الخليجيين، لافتا إلى أن تلك الفيلات والأجنحة تحتوي على مسابح خاصة ومرافق ترفيهية وصحية مميزة، مما يسهم في تلبية متطلبات العائلات الخليجية.
من جانبه، قال وليد كريم من مجموعة ناصر الساير إن الجزر الإندونيسية تعد وجهة سياحية فريدة للعائلات والأفراد والمجموعات، لافتا إلى جزيرة بالي تتضمن مناطق سياحية خلابة بما تعنيه الكلمة وهي تتميز بجمال طبيعتها وروعة بحرها، إضافة إلى فنادقها المتنوعة.
وأضاف كريم: إن أكثر ما شدني في إندونيسيا سلسلة الفنادق العالمية الفخمة وأسعارها التنافسية إذا ما قورنت مع وجهات عالمية أخرى، مشيدا بالخدمة الفندقية المميزة وحسن الضيافة.
وزاد ان بالي بها أسواق شعبية مميزة فضلا عن المجمعات التجارية الراقية التي تلبي حاجة جميع الزوار سواء من المنتجات المحلية أو من الماركات العالمية الفاخرة.
جهود السفير تاتانغ رزاق
يسابق سفير إندونيسيا لدى الكويت السفير تاتانغ رزاق الزمن لتسويق بلاده كوجهة سياحية مميزة للكويتيين والخليجيين، لذا فقد نظم عددا من الرحلات الترويجية والترفيهية للصحافيين والإعلاميين، وكذلك لممثلي وكالات السفر ليرى المشاركون فيها الإمكانيات السياحية العالية التي تتمتع بها بلاده، ونقل ذلك إلى القراء والعملاء.
ولتحقيق ذات الهدف، أشرف السفير رزاق على تنظيم عدة ورش عمل بالكويت للترويج للسياحة الإندونيسية بمشاركة مسؤولين من وزارة السياحة في إندونيسيا وعدد من شركات السياحية في بلاده.
وقد وجدنا ثقة كبيرة من السفير الإندونيسي في «الأنباء» وحرصا مستمرا على التعاون معها تقديرا لمكانتها المتقدمة بين الصحف الكويتية، إضافة إلى حرفية طاقمها في نقل صورة متكاملة ومقربة عن الجمال الإندونيسي، لذا فقد كانت هذه الدعوة لموفد «الأنباء» لزيارة إندونيسيا هي الثانية خلال 13 شهرا.
المشاركون في الجولة الترويجية
شارك في الجولة، بجانب موفد «الأنباء»، عدد من ممثلي كبرى وكالات ومكاتب السفر في الكويت، كما يلي:
٭ وليد كريم: سفريات ناصر الساير
٭ عارف الشمري: شركة اليوسف للسياحة
٭ ثاقب منير: سفريات مساعد الصالح
٭ منى قطينة: شركة سفريات الصانع
٭ رضوان باركر: الراشد للسياحة والسفر
٭ عاصم شهزاد: كابيكو للسياحة والسفر
٭ ساكو ميراكيان: شركة المستشار
٭ جليندا هيلار جنيلو: مجموعة الملا
بالإضافة إلى: البلوجر: فاطمة المطر وحسابها على إنستغرام وتويتر وفيسبوك hello965