-  برواز دبي إنجاز جديد أضافته دبي إلى سلسلة إنجازاتها المتتالية
-  لابيرل.. عرض من الخيال يأسرك على مدى 90 دقيقة
-  ذا أوتلت فيليدج مجمع متاجر على مساحة 1.5 مليون قدم مربعة يضم أكثر من 125 علامة تجارية
-  دبي أوبرا من أبرز الوجهات الفنية والثقافية بإطلالاتها على نافورة دبي وبرج خليفة
-  أكثر من 3 آلاف نوع من النباتات والحيوانات والطيور النادرة في الغابة الاستوائية
-  حديقة «آي أم جي عالم من المغامرات».. مفهوم جديد لتجربة الوجهات الترفيهية
دبي - إبراهيم مطر
مهما تسمع عن مدينة دبي فلن تصدق ما تسمعه إلا إذا رأيت وشاهدت بعينيك.. تلك المدينة التي تثبت يوما بعد يوم أنها أفضل وأرقى الوجهات السياحية في الشرق الأوسط ليس للعرب فقط ولكن لجميع مواطني دول العالم.
دبي ليست فقط نهضة عمرانية تجسدت في مشاريع عملاقة ومباني حطمت الأرقام القياسية وأبراج شاهقة كبرج خليفة أطول برج في العالم، انها إضافة الى ذلك مركز ثقافي ليس عربيا فقط بل دولي ايضا، يضم العديد من المتاحف والمؤسسات التي تعكس طبيعة حياة من أقاموا على أرض هذه الدولة، والحضارات التي توافدت عليها منذ عصور قديمة.
دبي أيضا.. وجهة سياحية وترفيهية كبيرة، تضم كل ما يبحث عنه الانسان سواء أماكن ومراكز التسلية والترفيه والواجهات البحرية والفنادق والمنتجعات، التي تجذب أنظار زوارها.
وليس أدل على ذلك من التقرير الصادر عن الاتحاد العالمي للمدن السياحية الذي ذكر ان دبي جاءت في المرتبة السادسة خلال العام الحالي في قائمة أهم مراكز السياحة الدولية العشرة في العالم التي تضمنها التقرير السنوي حول تطوير مدن السياحة العالمية 2019، متفوقة على مدن مثل هونغ كونغ وسيئول وبرشلونة وشنغهاي. ما يؤكد انها تستحق بالفعل ان تستضيف حدثا عالميا هو الأبرز على المستوى الاقتصادي في العالم «إكسبو 2020».
باختصار.. دبي وجهة سياحية فريدة تجمع بين الثقافة والتاريخ والمغامرة والتسوق والترفيه فرضت نفسها كواحدة من الوجهات السياحية المهمة على خارطة السياحة الدولية، حيث تمتزج فيها الأصالة مع الحداثة والتطور.
5 أيام قضيتها في دبي، بدعوة من دائرة السياحة والتسويق التجاري (دبي للسياحة) ضمن وفد عربي من كل من الكويت ومصر والسعودية، لم تكن كفيلة بالتعرف على كل معالمها السياحية والترفيهية والثقافية، ولكن ما شاهدناه قدم لنا «كما قدم لغيرنا من زوار دبي» دليلا على ان تلك المدينة «عالم آخر».
الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على أبرز المعالم السياحية والوجهات الترفيهية في الإمارة وأحدث الفعاليات والأنشطة والمهرجانات المقرر إطلاقها والاحتفال بها في الشهور القادمة.
وخلال الزيارة أقام الوفد الإعلامي في فندق غراند ميلينيوم بيزنس باي الواقع على طول الواجهة المائية لقناة دبي والقريب من أماكن الجذب الخلابة.
برواز دبي
البداية كانت مع برواز دبي، وهو عبارة عن إنجاز جديد أضافته دبي إلى سلسلة إنجازاتها المتتالية، وأحد أهم المشاريع التي انطلقت مؤخرا استعدادا لاستقبال معرض إكسبو 2020 ويتخذ من حديقة زعبيل مقرا له، وسرعان ما تربع على قائمة أهم معالم الجذب السياحي في دبي والإمارات.
والبرواز أيقونة معمارية بنيت على مساحة إجمالية بلغت 7145 مترا مربعا، وارتفاع ضلعيه 150 مترا، وبعرض 93 مترا، وبكلفة إجمالية وصلت إلى 250 مليون درهم إماراتي. وهو معلم سياحي يقدم لزواره محتوى ترفيهيا مميزا، من خلال تصميمه الفريد وأجوائه الاستكشافية التي يشعر بها الزائر أثناء سيره على الأرضية الزجاجية الشفافة، وتثقيفيا من خلال المعلومات الشيقة والمهمة المقدمة له عن طريق اللوحات الإلكترونية والأفلام والمعارض التي تصور ماضي وحاضر ومستقبل الإمارة.
ويروي قصة تطور إمارة دبي وماضيها، ويظهر معالم المدينة في الماضي باستخدام أحدث وسائل العرض.
كما يضم معرض «دبي المستقبل»، الذي يعرض تطور إمارة دبي بعد 50 عاما من الآن، وتوقعات الخبراء حول كيفية نمو المدينة المستقبلي.
ذا أوتلت فيليدج
عاش الوفد تجربة استثنائية متميزة بين ربوع دبي في ذا أوتلت فيليدج، المكان الذي تستوحي تصاميمه من عمارة العصور الوسطى التي تتميز بها بلدة «سان جيمينانو» ذات المناظر الخلابة والتي تقع على تلال توسكانا في إيطاليا.
هذا المكان يجمع عشاق العلامات التجارية المرموقة للاستفادة من الصفقات المذهلة على الملابس وقطع الديكور المنزلي من مئات العلامات التجارية رفيعة المستوى.
ما يجعل منها وجهة فريدة تستحق الزيارة إضافة إلى كونها توفر أسعارا مخفضة لأهم علامات الموضة العالمية، ويشمل مجمع المتاجر البالغة مساحته 1.5 مليون قدم مربعة أكثر من 125 علامة تجارية ومطاعم متنوعة.
دبي أوبرا
واستمتع الوفد بعرض عالمي المستوى في دبي أوبرا، والتي تعتبر من أبرز الوجهات الفنية والثقافية في المدينة.
ويتميز المبنى بإطلالاته على نافورة دبي في دبي مول وبرج خليفة، ويعود تصميمه المستوحى من مراكب الدهو العربية التراثية إلى المهندس المعماري الهولندي جانوس روستوك المقيم في دبي.
ويسع المبنى حتى 2000 زائر، ويذكرنا تصميمه الخارجي ذو المنحنيات الزجاجية بالقوارب الخشبية التقليدية والمتأصلة في تاريخ دبي البحري.
وتحفل «دبي أوبرا» ببرنامج للعروض ينافس شارع برودواي في مانهاتن وويست إند في لندن، استطاعت دبي من خلاله أن تضع قدمها وبقوة في خريطة المسارح العالمية.
حيث تستضيف الكثير من الفعاليات المحلية والدولية من عروض الباليه والعروض المسرحية الدرامية الضخمة وغير ذلك من الفعاليات والحفلات الغنائية.
لابيرل.. عرض خيالي
خلال الزيارة، قام الوفد بزيارة مسرح «لا بيرل» (اللؤلؤة) للمخرج فرانكو دراغون المعروف بعروضه المسرحية التي غيرت مفهوم الترفيه.
ويقدم عرضا يحمل الاسم نفسه، وصمم لهذا العرض مسرح مائي متطور بطريقة ملائمة للجمهور يتيح مشاهدة استثنائية للعرض، ويقدم للجمهور فرصة الاستمتاع بتجربة آسرة تبقى مطبوعة في ذاكرتهم. ويتسع المسرح ل 1300 مقعد، أما المياه التي استخدمت في العرض فوصلت إلى 2.7 مليون ليتر.
وتستخدم في المسرح المائي تكنولوجيا متطورة تطلق الشلالات والسيول والأمطار على الأرضية التي تفيض بالماء، قبل أن تجف في ثوان.
ويؤدي العرض 65 راقصا عالميا من 23 دولة يؤدون أدوارهم المذهلة التي تتضمن الألعاب البهلوانية والغوص وعرض الدراجات النارية في تحد للجاذبية، واستعراضات هوائية على وقع مؤثرات ضوئية ترافقها موسيقى ناعمة وصوت أوبرالي وسط أجواء تفاعلية في مسرح مائي تحيطه أكبر شاشة إلكترونية موزعة على الحيطان والأرضية والأسقف، وتتوسطه بحيرة صغيرة بعمق 12 مترا، تنسكب عليها الشلالات والأمطار بفضل مضختي ماء قادرتين على ضخ 9000 ليتر من الماء في الدقيقة، وتستقبل الأشخاص الذين يرقصون بخفة في الهواء، ثم يسقطون فجأة من فضاء المكان، في مشاهد إبداعية مكثفة تخطف الأبصار على مدار 90 دقيقة.
واختتم الوفد زيارته بزيارة حديقة «آي إم جي عالم من المغامرات» التي تقدم مفهوما جديدا لتجربة الوجهات الترفيهية والسياحية العصرية حيث تتميز بمساحتها الضخمة الممتدة على مساحة مليون ونصف مليون قدم مربع اي ما يعادل 28 ملعبا لكرة القدم، مغطاة ومكيفة بالكامل، مما جعلها من افضل اماكن السياحة في دبي، وتحتوي على عدد هائل من الألعاب والتجارب الترفيهية الرائعة. كما زار الوفد مطعم فيرف والذي يقدم طعاما مميزا يخاطب الحواس.
وتمت مناقشة جدول الفعاليات والمهرجانات المقرر الاحتفال بها في دبي خلال الشهور القادمة والتي يأتي في مقدمتها مهرجان دبي للتسوق، الاحتفال السنوي الذي تأسس عام 1996 ليكون أحد أول مهرجانات التسوق التي تشمل المدينة على مستوى العالم، وأكبر مهرجان تسوق في المنطقة.
وسيشهد مهرجان دبي للتسوق هذا العام العديد من الأنشطة والفعاليات المذهلة التي تشمل عروض الألعاب النارية الرائعة، والحفلات الموسيقية، والحسومات الكبيرة، والسحوبات على الجوائز، والمكافآت العديدة وأفضل التجارب المبتكرة للبيع بالتجزئة.
الجدير بالذكر أن مهرجان التسوق قد ساهم في إبراز مدى اتساع وتنوع عروض البيع بالتجزئة التي تشهدها دبي، مؤكدا على مكانة الإمارة باعتبارها واحدة من أهم مدن التسوق عالميا.
وفي هذا العام، يحتفل مهرجان دبي للتسوق بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، ويؤكد أنه سيكون أفضل وأضخم من السنوات السابقة من خلال رزنامة حافلة بأبرز الفعاليات ضمن المهرجان في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة إلى الأنشطة المذهلة الأولى من نوعها على مستوى العالم والتي ستعرض تجارب التسوق في المستقبل.
الغابة الاستوائية..متحف بيئي رائع
من بين المعالم التي زارها الوفد الإعلامي الغابة الاستوائية الداخلية التي تقع في منطقة «سيتي ووك» في قلب دبي-ذا جرين بلانيت- وهي عبارة عن متحف بيئي رائع على هيئة قبة بيئية تدعو زوارها لاستكشاف عالم الحيوانات والنباتات المدهش من خلال خوض تجربة تفاعلية في أجواء شبيهة بالغابات الاستوائية، وقد تم تصميم المشروع ليكون بمنزلة نظام بيئي مغلق يستحضر عالم الغابات الاستوائية المذهل في ظل وجود أكثر من 3000 نوع من النباتات والحيوانات ومجموعة واسعة من الطيور النادرة، إضافة إلى أكبر شجرة اصطناعية داخلية في العالم تحتضن الكائنات الحية ويبلغ ارتفاعها 25 مترا، ويوفر المشروع عددا من وسائل العرض والتوضيح التي تتيح للزوار استكشاف أسرار وخفايا هذا النظام البيئي.
وتتمتع الغابة بوجود كائنات غريبة ونادرة، ومنها أفعى خضراء، تتميز عن باقي أنواع الأفاعي بأنها تتوالد عبر الإنجاب مثل الثدييات.
رسالة «دبي للسياحة»
تتمثل رسالة دبي للسياحة إلى جانب رؤيتها المطلقة التي ترمي إلى ترسيخ مكانة دبي لتصبح المدينة والمحور التجاري الأكثر زيارة في العالم، في زيادة الوعي بمكانة دبي كوجهة سياحية للزوار من جميع أنحاء العالم، واستقطاب السياح والاستثمارات الداخلية إلى الإمارة.
دبي للسياحة هي الجهة الرئيسية المسؤولة عن التخطيط والإشراف والتطوير والتسويق السياحي في إمارة دبي، كما تعمل أيضا على تسويق القطاع التجاري في الإمارة والترويج له، وتحمل على عاتقها مسؤولية ترخيص جميع الخدمات السياحية وتصنيفها، بما في ذلك المنشآت الفندقية ومنظمو الرحلات ووكلاء السفر.
ويأتي على رأس العلامات التجارية والإدارات داخل «دبي للسياحة» فعاليات دبي للأعمال، وجدول فعاليات دبي، ومؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة.