- رغم الجائحة.. أصحاب الفنادق الجاري تنفيذها بالشرق الأوسط لا يخططون لوقف مشاريعهم الجديدة
محمود عيسى
توقعت مجلة ميد أن تستمر خطط تطوير الفنادق في الشرق الأوسط إلى حد كبير كما هو مخطط لها، وإن كان ذلك مع تأخيرات ستؤدي إلى تنفيذ العديد من المشاريع في وقت متأخر عن المواعيد المقررة.
وقد أظهرت البيانات التي تم تجميعها بواسطة شركة «Lodging Econometrics» عن الربع الأول من 2020، وذلك قبل أن يتغلغل تاثير فيروس كورونا إلى السوق، أن تنفيذ مشروعات بناء الفنادق الجارية في الشرق الأوسط تباطأ قليلا إلى 607 مشاريع بسعة إجمالية تبلغ 172.182 غرفة، بانخفاض سنوي قدره 3% و5% على التوالي.
وفي التفاصيل، قالت المجلة إن هناك 357 مشروعا قيد الإنشاء حاليا، في حين كان من المقرر أن يبدأ العمل في 113 مشروعا في الأشهر الاثني عشر المقبلة، بالإضافة الى 137 مشروعا مازالت في مرحلة التخطيط المبكر.
تباطؤ في الموقع
وعلى الرغم من الجائحة، لا يزال العمل مستمرا في المشاريع قيد الإنشاء والمضمون تمويلها. ومع ذلك يؤخذ في الاعتبار الانتكاسات السابقة فضلا عن القيود المتعلقة بالتباعد الجسدي وتأثير عمليات الإغلاق والقيود الأخرى على سلاسل التوريد العالمية.
وكشفت دراسة استقصائية أجرتها شركة كوليرز إنترناشيونال في أبريل 2020 لأصحاب الفنادق الجاري تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا- أن 65% منهم ليست لديهم خطط لتقليص مشاريعهم لتطوير فنادق جديدة.
وأكد رئيس العمليات الفندقية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لفنادق ومنتجعات فورسيزونز، سيمون كاسون خلال ندوة افتراضية لسوق السفر العربي أنه لم يتم إلغاء حتى مشروع واحد كان مقررا تنفيذه من قبل.
ومع ذلك، فإن عدم إلغاء مشاريع الفنادق لا يستبعد إمكانية تأخير إنجازها، فقد أقر نائب رئيس منطقة مينا في مجموعة فنادق راديسون، تيم كوردون بحدوث بعض التباطؤ، مضيفا انه لم يكن هناك أي مشاريع ملغاة.
وقال نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وتركيا وافريقيا في المجموعة رامزي رانكوسي في حديث لمجلة ميد إن مدة أي تأخيرات لا يتوقع أن تتجاوز ستة إلى تسعة أشهر، مشيرا الى أن «صناعتنا تعتمد على أساسيات حرية حركة الأشخاص والبضائع، ومن نتائج عمليات الإغلاق المتعددة في وجهات مختلفة ما نشهده من حدوث تأخيرات في المواقع».
مشاكل التمويل
من جانبه، قال مؤسس شركة ألف للضيافة Aleph Hospitality ومديرها العام، باني حداد، إنه في حين مازال من السابق لأوانه تحديد الأثر على الاستثمار - الذي سيختلف بوضوح من دولة إلى أخرى - فإن آثاره ستكون واضحة في صعوبة تأمين التمويل نتيجة عدم اليقين والقدرة على استئناف المشاريع قيد الإنشاء بسبب نقص السيولة.
ومع ذلك، قال الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة INHOCO، روبريشت كوايتش ان هناك تمويلا متاحا في السوق لتطوير مشروعات الضيافة، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي، حيث يأتي التمويل من مجموعات المستثمرين الآسيويين الذين يلتزمون جانب الحذر، بالإضافة الى صناديق الاستثمار الأميركية والأوروبية التي تسعى لاقتناص الفرص.
ويوضح قائلا: إن القضية الأساسية في تطوير مشروعات الضيافة هي ان تتمكن من رسم نظرة مستقبلية مناسبة للمشروع المناسب وخطط الأعمال، حيث ان قلة فقط يستطيعون أو يجرؤون على الالتزام بتوقعات الأعمال على المدى القصير أو المتوسط أو طويل الأجل، ويرجع ذلك أساسا إلى الإفراط في ترديد سؤال مشروع عن الوقت الذي ستعود فيه السياحة إلى الظروف الطبيعية، أو كيف سيتغير سلوك السفر ويتطور بعد الجائحة.
وكل هذا سيؤثر على توقعات المشروع ومستوى العائد على الاستثمارات، ويسلم أن هناك عوامل متغيرة متعددة في المشهد العام للقطاع، مع ترجيح تلاشي حالة عدم اليقين فقط بحلول نهاية العام، أو بداية عام 2021.
وختمت ميد بالقول إنه في حين أن هناك مصلحة وأموالا متوافرة، فإن المستثمرين المحتملين أو أولئك القائمين على تطوير المشروعات التي تحتاج إلى إعادة التمويل سينتظرون أولا لمشاهدة عودة دماء الحياة في قطاع السفر الجوي وحجوزات السفر والفنادق، وارتفاع معدلات إشغالها، وعدم وجود موجة ثانية من الوباء والتوصل الى لقاح فاعل له.
ويحذر كوايتش قائلا: «حتى لو أمكن تمويل تطوير مشاريع الضيافة مع الحصول على خصم، ولكن في غياب بعض الإشارات الإيجابية، فإن مثل هذا التوجه لتطوير المشاريع الجديدة قد يعتبره البعض من قبيل المضاربة».