تعتبر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من أبرز مؤسسات الدولة وأكثرها تقدما وبالأخص في أمور أتمتة البيانات والمعلومات وعلى الرغم من كل الأزمات التي اعترتها والضغط الكبير في العمل لديها إلا أنها تمكنت بنجاح من التميز على صعيد الدولة في تذليل كافة العقبات التي تعتري المواطنين وتسهيل الخدمات المقدمة لهم.
فاليوم التقنية المطبقة في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تعتبر جديدة ومميزة ونتمنى من كافة قطاعات الدولة وبالأخص التي لها علاقة مباشرة مع الجمهور من الاستفادة من تجربة التأمينات في المجال التقني.
لا أحد ينكر أن مؤسسات الدولة تسير نحو الحوكمة والحكومة الإلكترونية ويعتبر هذا التحول تحولا جديدا تهدف الدولة من خلاله إلى الارتقاء بخدماتها ومواكبة العصر إلا أن كل هذه الإنجازات ومع الأسف مغيبة تماما عن الإعلام سواء الرسمي أو الخاص، فنريد ان نسلط الدور على جميع المميزات التي حققتها مؤسساتنا لنفخر بها بين الدول عوضا فقط عن تصيد الأخطاء وتصيد فضائح بعض الأشخاص الذين يمثلون ذواتهم بالتأكيد ولا يمثلون منظومة الدولة.
فلدينا في بلدنا الحبيب الكويت الكثير من الإيجابيات والتقدم الذي أحرزته مؤسسات الدولة وهذا بالتالي جهود كويتية بحتة استطاع أبناؤنا تحقيقها والوصول إليها في فترة زمنية ليست بعيدة.
فمنذ فترة بسيطة برزت الحكومات الإلكترونية حول العالم والتحول من الورقي إلى الإلكتروني وتمكنت الدولة في فترة وجيزة بالرغم من كل الضغوطات النيابية التي كان البعض منها مع الأسف يعطل الإنجاز إلا أن حكومة الكويت كانت تسير بخطى ثابتة لتصل للمكانة التي وصلت إليها اليوم.
حقيقه إن كل ما نتمناه أن يتم إبراز أكثر المؤسسات التي حققت نجاحا في الحكومة الإلكترونية وتسليط الضوء عليها حتى نفخر بين الدول الأخرى بما حققه أبناء وطننا.
فاليوم جميع المعاملات التي كانت تستغرق ساعات طويلة في مؤسسة التأمينات الاجتماعية والتي كانت تتطلب دورة مستندية طويلة اليوم يتم إنجازها بثوان معدودة من خلال الأجهزة المميزة التي تم تشغيلها بدقة عالية حتى تتمكن من إنجاز المعاملات والتقليل من الانتظار لساعات طويلة والتقليل أيضا من الزحام.
وهو إنجاز حقيقة نفخر به ونشيد بجهود القائمين على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مع كل هذا المستوى الراقي الذي يتعامل به موظفو التأمينات مع زوار المؤسسة والحرفية في الأداء.
فمع الأسف لفترة طويلة بقيت التأمينات تتحمل اتهامات ونقدا دون الإشارة إلى دورها والمجهود الكبير الذي يقوم به العاملون في المؤسسة فهم كفاءات من مختلف المجالات بنوا صرحا مميزا يميزهم عن الكثير من مؤسسات الدولة والتي مع الأسف قام البعض بتهميشها لأجل أفعال شخصية متناسين ان المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية صرح حكومي يعمل به مئات الموظفين من أبناء وطننا وهم أمناء وأصحاب كفاءات وما لا نقبله هو ان تتم الإساءة المتكررة من بعض الفئات إلى العاملين والقائمين على مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
وبالأخص ان المجهود الكبير الذي تقوم به مؤسسة التأمينات الاجتماعية يعتبر جهدا قد لا تقوم به أي مؤسسة أخرى كونها المسؤولة عن مستقبل جميع أبناء الوطن جميعا وهي المسؤولة أيضا عن كفالة الأسر الكويتية حتى بعد وفاة المعيل.
وما لا يعرفه البعض ممن يوزعون الاتهامات بين الفينة والأخرى أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية على الرغم من كل ما قيل ويقال تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة، فهي رائدة على مستوى الخليج العربي والوطن العربي أيضا.
هذا فضلا عن تحملها لالتزاماتها تجاه المواطنين سواء كانوا يعملون في الكويت أو خارجها، فمؤسسة التأمينات الاجتماعية تكفل أبناءها المواطنين سواء عملوا في الكويت أو خارجها، فحقوقهم كافة محفوظة ويمكنهم الاشتراك في التأمينات حتى لو كانوا يعملون خارج الدولة، فهي ليس هدفها الحصول على أموال العاملين وحسب كما يشيع البعض بل هدفها ضمان حياة المواطن الكويتي وتأمينه في جميع مراحل حياته، وهذا الواجب استمدته من دستور الكويت.
وهي ملتزمة بما جاء بالدستور من واجبات مفروضة عليها، ولا يسعنا إلا أن نتوجه لمدير عام «التأمينات» وكل العاملين في المؤسسة بجزيل الشكر والامتنان على جميع الجهود التي يقومون بها وعلى التقدم الملموس والتطور في الأداء فهم يعملون بصمت ويتوجب على كل وسائل الإعلام أن تسلط الضوء دائما على أكثر القطاعات تميزا في الدولة.