نتغنى كثيرا بنظام التعليم الياباني وكيف استطاع انتشال بلد مدمر بالكامل بعد الحرب العالمية الثانية ليعيد وضع قاعدة ثابتة أساسية بنيت عليها الدولة لتصبح اليابان حاليا في المراتب الأولى عالميا اقتصاديا وحضاريا.
نتمنى ونتمنى ان يكون لنا مثل هذا النظام وان تصبح الكويت يابان الخليج وأن يصبح المواطن الكويتي كالياباني في الاحترام والالتزام بالعمل والإنتاج، حلم جميل جدا ولكن أين تقع الثغرات؟ برأيي الشخصي والمتواضع انها تقع في:
٭ نظام التعليم الياباني هو خطة دولة بكل مؤسساتها وإداراتها رسمت بدقة وبنظرة مستقبلية واعية ونفذت ولم يتم تطويرها وتغييرها حسب أداء الوزراء والمسؤولين إنما يوجب عليهم تنفيذها وتغييرها ويحاسب الوزراء على ذلك.
٭ لم يكن للمواطن العادي الحق في الاعتراض والرفض أو حتى التصريح بأن يتم تفصيل النظم التعليمية حسب رغباته ومقاسه الشخصي.
٭ الحرص على اللغة اليابانية «اللغة الأم» واجادتها كتابة ولفظا لأنها أساس اعتزاز الفرد بمواطنته ولم يتم التشدق باللغة الانجليزية لأنها تماشي التطور الحديث.
٭ رفضت اليابان بعد الحرب بشدة شرط فرض اللغة الانجليزية في اليابان (من شروط الحلفاء على الدول المهزومة بعد الحرب العالمية الثانية) لأنها هوية الأمة وروحها عكس ما نراه حاليا من احتقار للغة العربية والتشدق باللغة الانجليزية.
٭ الاعتزاز بالتاريخ الوطني والملابس الشعبية لليابان فمن ينسلخ عن جذوره يكون كالغراب الذي لا يجيد المشي كالحمامة.
أجل، نحن نحتاج ألا نتفلسف في كل أمورنا وان نحتفظ أحيانا كثيرة بآرائنا الشخصية لأنفسنا ونترك اصحاب الاختصاص يخططون وينفذون وان نحاول ونحاول ان نترك التجربة تمر دون اعتراضات تنسفها لنلمس النتائج وعندها ستكون الكويت المنارة المشعة والقوية بأبنائها
[email protected]