جرت العادة في دول العالم على تسمية الساحات والشوارع الأساسية بأسماء لها معان واضحة فتجدهم يحدثونك بفخر عن فلان ودوره التاريخي أو السياسي أو المعاني الرمزية للأماكن وهكذا.
أما في شوارعنا فخلال جولة بسيطة فيها تستوقفنا التسميات الحديثة والمسجلة بيافطات زرقاء كبيرة وواضحة وهو أمر مثير للاهتمام والاستغراب في آن واحد وبما أن الأمر من اختصاص البلدية والمجلس البلدي بالذات فإننا نوجه التساؤل: لماذا تم إلغاء التسمية بالأحداث والوقائع وما أكثرها في تاريخنا المحلي والعربي والأسماء المعروفة واستبدالها بأسماء أشخاص إلى حد «الإسهال» الذي يحتاج لعلاج سريع.
قمت بمجهود شخصي فسجلت مجموعة عشوائية من الأسماء لشوارعنا وأخذت بسؤال من أعتقد أنهم يملكون معرفة بأهل الديرة وأتتني الإجابة الغريبة «لا نعرف عن أكثرهم شيئا»، فاتجهت للعم غوغل لعله يشفي غليلي في معرفة الخدمات الجليلة التي أداها هؤلاء الأشخاص لتوثق أسماؤهم في شوارعنا وتؤرخ معها ذكراهم، ويا للصدمة لم أجد إجابة لمعظم أسماء العينة وازدادت حيرتي أيضا.
لذلك ألجأ إلى أصحاب الاختصاص للمجلس البلدي لحل معضلتنا ونطلب منهم بكل احترام وتقدير أن يوافونا بالتعليل المقنع لسبب هذا الإجراء الغريب، ولماذا تم استبدال أسماء جميلة لشوارع معروفة إلى نظام التسميات الجديد والغريب، وما المعايير التي استندوا إليها في اختيارهم للأسماء، وإن كانت الإجابة مطولة ورحمة بعقولنا وحتى لا نصبح كالأطرش في الزفة، نرجو أن يتفضلوا مشكورين بإعداد كتيب موجز يحتوي على نبذة موجزة لهذه الشخصيات وأعمالهم الجليلة، أما إذا كان التقشف والحرص على الميزانية عذرهم فنحن ندعمهم وحرصنا قوي على أموال الدولة، لذلك فلا مانع من مجاراة التطور واستبدال الكتيب بصفحة في الإنترنت تعد للإجابة المقنعة على التساؤلات وترفق معها نبذة مختصرة لكل اسم ويفضل وضع صورة للأشخاص المعنيين ليتعرف الشعب الكويتي عليهم.
وفي الختام، أوجه سؤالا بريئا للمجلس البلدي وبما أنهم سنّوا هذه السنّة الجديدة، لماذا تخلو تسميات الشوارع من أسماء النساء، وهل خلت الكويت من نساء كانت لهن بصمة واضحة في تاريخها؟!
[email protected]