Note: English translation is not 100% accurate
كفاية «تحلطم»
12 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله تقي
شكل اعتصام الأطباء اﻷول أمام مستشفى الأميري فيما عرف بقضية «كفاية» حدثا مهما وغريبا في نفس الوقت.فأهمية الحدث تنبع من أمرين، أولهما أن الاعتصام - دون النظر في تفاصيل القضية - كسر حاجز الصمت لدى اﻷطباء ونقلهم من مرحلة التذمر المستمر، والممل أحيانا، على الوضع الصحي إلى مرحلة الخطوات العملية في طريق إصلاح هذا الوضع الذي لا يختلف اثنان على «تعاسته». أما اﻷمر الثاني فيعود إلى أصل القضية ذاتها. فرغم أن عشرات الأطباء الذين خرجوا إنما اعتصموا تعاطفا مع شخص د.كفاية عبدالملك، فنسبة كبيرة أخرى خرجت من باب رفض التدخل الإداري في قرارات فنية يختص بها الطبيب، بل ورفضا للتعسف في استخدام الصلاحيات الإدارية كنوع من العقاب كما يراه البعض.
ومع إيماني بحساسية موضوع د.كفاية وما يراه كثيرون من ظلم وقع عليها، فهناك الكثير من القضايا التي سبقت قضيتها وتعرض فيها أطباء لظلم لعله أشد وطأة، لكننا لم نر أي تحرك جاد ما يثير نوعا من الاستغراب حول هذا الاعتصام، خصوصا عندما نرى تهافت البعض في التسابق لتسجيل المواقف والإصرار على الدعوة إلى اعتصام آخر نصرة للدكتورة كفاية، وكأن كل قضايا وزارة الصحة على مدى العقود الماضية اختزلت بهذه القضية التي لا أختلف على استحقاقها من حيث المبدأ.بل ما يثير الدهشة أيضا أنه وبعد يومين فقط من اعتصام الأطباء اﻷول طالعتنا وسائل الإعلام بخبر اعتداء مواطن كويتي بالضرب على طبيبة عربية في احد المراكز الصحية دون أن نرى أي تفاعل من اﻷوساط الطبية تضامنا مع الطبيبة الضحية، وكأن «تكفخ» اﻷطباء صار أمرا اعتياديا في بلدنا الحبيب، ما أثار لدي تساؤلا ماذا لو كان «الطاق» نائبا في المجلس و«المطقوق» طبيبا كويتيا؟!
لقد حان الوقت اليوم وبعد أن خرج اﻷطباء عن قمقم صمتهم أن يكثفوا جهودهم لنيل مطالبهم المستحقة بالوسائل المشروعة لاسيما في إعادة الروح للجمعية الطبية من خلال اختيار الكفاءات كونها الممثل الشرعي لهم، وبالتالي الضغط على أصحاب القرار نحو سن قوانين كقانون التأمين على اﻷطباء ضد أخطاء المهنة وغيرها من التشريعات التي من شأنها حفظ حقوقهم ضد من ينتهكها.أما من يؤثر الجلوس في جحره ويكتفي بـ«التحلطم» فلا يلومن إلا نفسه.