سعت الحكومة جاهدة الى حل مجلس 2008 عن طريق افتعال التأزيم والتهويل منه وكانت منزعجة من تركيبة المجلس المحافظة ولا يعجبها كثرة الملتحين فيه فراهنت على انتخابات جديدة تستطيع ان تؤثر عليها بطرق شتى حتى تستطيع ايجاد مجلس موال وبصام لها وقد تحقق لها ما ارادت في مجلس 2009 والذي اجمع المراقبون انه لم يأت مجلس موال للحكومة في تاريخنا السياسي مثل هذا المجلس، ولكن لننظر وبشكل منصف وبعد مرور اقل من سنة على هذا المجلس المحكوم من الحكومة، هل تحسنت اوضاع البلد؟ وهل بدأت المشاكل تنحل والامور تتحسن؟ لا بل على العكس فلا ابالغ إن قلت بأننا بأسوأ حال لم تشهدها البلاد من قبل، فهذا المجلس قدمت ستة استجوابات وهو ما لم يحصل من قبل في هذه الفترة القصيرة، وبهذا المجلس عدد كثير من لجان التحقيق في تجاوزات حكومية كثيرة، وفي عهد هذا المجلس حلت بنا الكثير من الكوارث مثل حريق الجهراء وحادث وصلة الدوحة، وكارثة مشرف وكارثة الاحتفالات الاخيرة، بل في هذا العهد بدأت بذرة الطائفية البغيضة وبرعاية حكومية وللاسف عن طريق بعض النواب والاعلاميين المحسوبين عليها والمحطات الفضائية ذات التمويل الموالي للحكومة والتي تساهم في تدمير هذا المجتمع يوميا والكل يتفرج، للاسف، ولا ننسى ان مشاكل المواطنين في عهد هذا المجلس ازدادت والمعيشة بدأت تثقل كاهلهم، والاسعار ترتفع بشكل جنوني والحكومة تتفرج حتى الرياضة في أسوأ أحوالها والمشاركات الخارجية متوقفة والحكومة مازالت عاجزة عن عمل اي شيء ناهيك عن اضراب الخبراء الذي تسببت فيه الحكومة، وتوقف آلاف جلسات الخبرة، والمتضرر الوحيد هو المواطن، كما لا ننسى ان في عهد هذا المجلس تم وكأول سابقة في العهد السياسي بالكويت رفع عشرات القضايا من رئيس الوزراء على مواطنين وكتاب والعكس، ناهيك عن الوضع الاقليمي الخطير والمجهـــول الـــذي نعيشــه.
اذاً الحكومة اوصلتنا الى هذه الحال السيئة والتي ستزداد سوءاً في عهد هذه الحكومة الفاشلة ومجلسها البصام ان الايام المقبلة ستكون حبلى بالحـــوادث والقضايـــا التي ستكشــف الوجه الحقيقي للحكومـــة، وان غـــدا لناظـــره قريــب؟
[email protected]