هل وصل التجاوز بمجلس الأمة 2012 إلى حد التلفظ بألفاظ بذيئة لا تخدش فقط الحياء العام وإنما تعد من جرائم السب والقذف والتي يعاقب عليها القانون؟ هل وصل الحال بديموقراطيتنا الى ما وصل اليه من وصلات الردح، وتصفية الحسابات، الشماتة، التلاسن بالألفاظ، والحرب الأخلاقية وكله على الهواء مباشرة ليصل إلى الناس دون فلترة ليكشفوا الوجه المزيف للديموقراطية الكويتية الذي كسر كل القواعد؟!
يا كويت.. العالم تحدث عنك وعن جمالك وجمال شعبك لإيمانه واحترامه للأديان باختلاف الطوائف بلا تعصب، يا كويتنا العظيمة أنت لنا وطن عظيم حتى اليوم وبعد ان دارت الأيام وانقلب حال الشارع لتنتشر فيه الفتنة والقبلية والحقد والبلطجة السياسية أصبح النفاق شرع المتسلقين للشهرة ونسي المتأسلمون منهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سئل: ما هو الشرك الأعظم يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: النفاق، وفي نصيحة للإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه لابنه الحسن ابتعد عن الرياء «النفاق» فهو أسوأ رذيلة، أما أحد علماء اليونان فقال: النفاق هو تحية الرذيلة للفضيلة، هل هذه هي الديموقراطية التي تعلمناها من أجدادنا وآبائنا؟! وأقول لبعض الإخوان المسلمين وبعض السلف وبعض الشيعة من كتابات الشيخ علي عبدالرزاق عن الإسلام وأصول الحكم، «الإسلام كما عرفت دعوة سامية أرسلها الله لخير هذا العالم كله شرقا وغربا عربيا وأعجميا لرجاله ونسائه، أغنيائه وفقرائه، علمائه وجهلائه، هو وحدة دينية أراد الله ان يربط بها البشر وان تشمل أقطار الأرض كلها وما كان الإسلام دعوة عربية ولا وحدة عربية ولا دينا عربيا ولا كان الإسلام ليعرف فضلا لأمة على امة ولا للغة على لغة ولا لقطر على قطر ولا زمن على زمن ولا جيل على جيل الا بالتقوى، ذلك على الرغم من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عربيا وكان كتاب الله عربيا، لننس أننا سنّة وشيعة ونتذكر اننا كلنا كويتيون ولننس أيضا الأغلبية والأقلية ولنتذكر مصلحة الكويت».
[email protected]
Allmashari@