Note: English translation is not 100% accurate
الصحة «والينّي»
9 مارس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
كثرت في الآونة الأخيرة الأخطاء الطبية وقضايا الأخطاء الطبية في وزارة الصحة وتضخم هذا الملف حتى أوشك على الانفجار.
والخطأ الطبي وارد في جميع المرافق الصحية حول العالم، فمن لا يعمل لا يخطئ، ولكن يبقى الخطأ الطبي يتراوح بين البسيط والجسيم، ويعد هذا الملف من أهم الملفات إن لم تكن أخطرها بين يدي الوزير الشاب د.علي العبيدي، ونحن نأمل بأن يفتح هذا الملف لتتم معالجته.
ما دفعني لكتابة هذه المقدمة شكوى من شاب فقد فلذة كبده البالغ من العمر 6 سنوات بسبب خطأ طبي، ويقول هذا الشاب انه رفع شكوى ضد الطبيب المعني بموضوع الخطأ، وهو أمر طبيعي لمعرفة أسباب الوفاة، وقد تم بالفعل تحويل ملف الطفل إلى الإدارة القانونية بوزارة الصحة، ويقول وهنا وبدأ الفيلم وبدأت القضية تأخذ مجرى آخر وهو الادعاء بفقدان الملف، وكلما سألت المعنيين بالإدارة القانونية قالوا ما نعرف ويكمل: حاولت أن أقابل مدير الإدارة ما استطعت الى ذلك سبيلا، فأحسست بحرقة وألم بصدري ما بين فقدي لطفلي وإحساسي بأن هناك تعمدا لإخفاء ملف القضية بادعائهم بأنه مفقود.
ونحن نقول بأن موضوع ضياع الملفات في الإدارة القانونية ليس بجديد بل متكررا ومتزايدا وهناك شواهد على وجود تعمد لإخفاء مثل تلك الملفات، وقد تم رفع أكثر من شكوى بهذا الشأن للسيد وكيل الوزارة الذي يحولها بدوره للإدارة القانونية فتدور الدائرة بين الشاكي ووكيل الوزارة والإدارة، وتبين بالفعل أن أسهل طريقة لغلق أي قضية هو الادعاء بفقدان الملف وما أسهل ذلك.
إلا أن بوادر انفراجة قد لاحت، فقد توصلت الإدارة القانونية لطرف الخيط في قضية اختفاء الملفات، وثبت أن هناك «ينّي» أو عفريتا هو من يقوم بإخفاء ملفات القضايا، وأن الإدارة القانونية استطاعت الوصول (للينّي) وقامت بالفعل بالتحقيق معه وتوصلت إلى نتائج مهمة ولكن وللأسف الشديد أن ملف (الينّي) أيضا فقد!
القصد: إذا لم يتم التعامل مع هذا الملف بمهنية وإنسانية وبمسؤولية كافية فستعم الفوضى وستحدث أمور غير محمودة العواقب، وسنستمر في كشف أمور أخرى في هذا الجانب كلما سنحت لنا الفرصة. ولكن يبقى الأمل بمعالي الوزير د.علي العبيدي قائما إن شاء الله، فلا أشك في أن الوزير قادر على فتح الملف لا غلقه كما يقولون.. ودمتم وأبناؤكم سالمين بإذن الله من كل شر.