Note: English translation is not 100% accurate
الخليج يخسر
20 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
ما حدث من خلاف أو اختلاف، وسموه ما شئتم، بين بعض دول الخليج لم تعد أسبابه ونتائجه تخفى على أحد، وصارت أي حركة تحدث في الخليج من أقصاه إلى أدناه صغيرة كانت أو كبيرة وفي غضون ساعات قليلة هي مثار تساؤل وترقب وتداول في باحات التواصل الاجتماعي مثل التوتير والواتساب والفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاخرى.
تغيرت فكرة التعاون بين دول الخليج وتحولت مصالح الخليج المشتركة إلى مصالح فردية لكل بلد على حدة، ومع مرور الأيام انقلب التعاون الخليجي إلى تناحر خليجي.
الغريب في الأمر أن أكثر الأزمات والقضايا في الخليج أسبابها خارجية بمعنى أنها مستوردة من خارج حدود الخليج العربي، ولا تحتاج هذه الأزمات إلى شرح فكلنا نعلم مصادرها وكيف أدخلت إلى البيت الخليجي إما رغبة وإما عنوة، وبدأ اللغط بين شعوبنا حول تلك القضايا التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وزاد الهرج وصارت عيون العالم تتجه نحونا لا إعجابا بل ازدراء، والنتيجة.. الخليج يخسر.
بلدان خليجيان في موقف لا يحسدان عليه بسبب الخلافات الخليجية التي نشأت مؤخرا والتي من شأنها أن تلقي بالحرج على هذين البلدين وهما الكويت والشقيقة سلطنة عمان، أما السلطنة فمواقفها واضحة وصريحة، فسياسة عمان وشأنها الداخلي والخارجي خط أحمر ولا يحق لأحد التدخل فيه أو فرض إملاءاته عليه، لذلك نحن نحترم ونقدر لعمان هذا النهج السياسي والديبلوماسي الرفيع.
أما الكويت، هذا البلد الصغير حجما والكبير شأنا، وبسبب موقعها الإقليمي الساخن وعلاقاتها الديبلوماسية المتينة مع جميع الأطراف سواء داخل الخليج أو خارجه، وضعها في موقف معقد وحساس للغاية تجاه قضية الخلاف الخليجي، ووضعنا نحن كحكومة وشعب أمام معادلة صعبة جدا لولا اطمئناننا الى أن هناك رجلا تترقبه جميع الأنظار في الخليج، رجل يعرف مفاتيح الصعب والمستحيل، هو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، أمير الديبلوماسية الذي من بعد الله نطمئن تحت عباءته.
القصد: ما يمر به الخليج من أزمة، أنشأ حالة من التوتر والتعقيد في العلاقات الخليجية تحتاج إلى رؤية ثاقبة وحنكة وسعة صدر حتى نتخطى هذه المحنة فلا أعتقد بأن هناك أي خليجي يتمنى استمرار هذه المشكلة رغم ظهور بعض المهرطقين ممن لا يوفرون جهدا لزيادة النار حطبا، إرضاء لطرف على حساب طرف آخر دون حساب للعواقب، ونرجو ممن يحاولون جر الكويت لتكون طرفا في هذا الخلاف التزام الصمت التام والبعد عن التأزيم حفاظا على علاقاتنا مع الإخوة الأشقاء واحتراما لخصوصية وسيادة كل دولة من دول الخليج، وحتى لا يطولنا نحن كشعب كويتي بغض وكره الآخرين دعوا القيادة تعمل برؤيتها وخبرتها لأننا نعلم أن العود أبخص.
http://www.ahmadalkhateeb.blog.com