Note: English translation is not 100% accurate
قانون.. ضد مجهول
1 يوليو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : أمينة العلي
أمينة العلي
أيعقل أن تكافأ المرأة الكويتية على خدمتها وتفانيها في الدفاع عن وطنها ومشاركتها الفاعلة في تحقيق مكتسباته التاريخية بقانون يقيد حرية المرأة العاملة في أوقات العمل ويخل بشكل سافر بحقوقها الدستورية والقانونية والإنسانية والاقتصادية؟ قانون يحدد الساعة الثامنة ليلا موعدا اخيرا لعمل المرأة، فيما عدا فئات محددة.
الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو اللغة أو اللون، فالحرية مكفولة للجميع، ولكل انسان الحق في العمل الذي يختاره.
رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد له توجهات انفتاحية ومؤمن ايمانا تاما بدور المرأة الكويتية مما قدمته وتقدمه لبلدها، وحكومة الشيخ ناصر المحمد حكومة اصلاح، ومازلنا ندافع عنها وعن رئيسها الذي هو رمز الحق والمساواة والإصلاح، إذن كيف تستقيم مواجهة الفساد والدفاع عن الإصلاح مع احتقار المرأة وتهميش دورها والنظرة اليها نظرة دونية؟! هل المرأة أصبحت سلعة تباع وتشترى؟ كل ما هو مطلوب منها هو التفريخ وتنفيذ اوامر سي السيد؟ هل الدفاع عن المرأة يكون بهذا الشكل المزري المؤسف؟
القانون بعض مواده مثيرة للريبة، أين العدالة، أين المساواة؟ هذا القانون يفتح المجال لممارسة سياسة التمييز ضد حقوق المرأة في العمل والهدف منه هو الحد من نشاط المرأة من أجل تقليص سوق عمل النساء.
المادة 24 المعدلة من القانون ترى ان الحظر العام الوارد على عمل النساء في الأعمال الضارة بالأخلاق والتي تقوم على استغلال انوثتها فيما لا يتفق مع الآداب العامة استنادا الى ان تلك الأعمال ضارة بالأخلاق وتتعارض مع الآداب العامة، أموت وأعرف ما هي الأعمال التي تقوم بها المرأة وتتعارض مع الآداب العامة والأخلاق؟
وهل هذه الأعمال التي تتعارض مع الآداب العامة والأخلاق ممنوعة على الرجل أم أن الرجل مباح له ان يعمل في أي شيء وفي أي وقت حتى لو كانت الأعمال ضارة بالأخلاق لمجرد كونه ذكرا فقط؟
نحن في عصر الديموقراطية وعصر المساواة والتعاون بين المرأة والرجل، فلماذا يصر الرجل على تصوير المرأة على انها شر وان تقييدها يؤدي الى سلامة المجتمع؟ لماذا لا يعترف الرجل بأنه شريك للمرأة في كل شيء حتى بالجرائم الأخلاقية؟ هل يمكن للمرأة ان تنفذ مثل هذه الجرائم بدون شريكها الرجل؟ المرأة ضحية الرجل، إذن للأسف كثر ادعياء الإصلاح ولعل ما يزيد مرارة الوضع هو انك لا تعرف الى من توجه اللوم في خضم هذا الانفلات الفوضوي الذي جعل من الجميع شركاء في التخلف، فهل نوجه اللوم الى مجلس الأمة؟ أم نوجهه الى الحكومة؟
نعم انها حيرة، على من يقع اللوم والمسؤولية؟ وهذا أبشع ما يمكن ان تصل اليه من انواع الحيرة، تحاول التملص بطرق بيروقراطية من اجل القضاء على الدور الكبير الذي تقوم به المرأة في مسيرة التنمية في المجتمع وقضية المساواة بين الرجل والمرأة بعد ان حصلت المرأة على بعض حقوقها وبعد ان تفاعلت قضية المرأة على المستوى العالمي حول دور المرأة وحق المرأة وجدارة المرأة، وقد جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان ان كل انسان له حق التمتع بجميع الحقوق والحريات دونما تمييز من اي نوع، لذلك نطالب بالعمل على رفض هذا القانون الجائر بكل الوسائل الممكنة في اطار القانون والدستور.
وليعلم هؤلاء ان المرأة لا تستحق منهم ابدا النظر اليها بهذه النظرة الدونية وانها اكبر من ذلك بكثير دورا وتاريخا وعطاء.