Note: English translation is not 100% accurate
حالة إلهام
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : أنوار عبدالرحمن التنيب
أنوارعبدالرحمنعندما جئت لأكتب هذه المقالة، تذكرت الموقف الذي ذكره لي معلمي، أطال الله في عمره، عندما قدم له أحد زملائه هدية في إحدى المناسبات العامة، وعندما قام بفتحها وجد في داخلها «قنينة خمر» فأعادها إليه على الفور، وقال له: أنا أعتذر عن عدم قبولها، فأنا لله الحمد لا أشرب، فرد عليه زميله باستغراب «غريب! إذا كيف أنت تكتب؟!».
تساءلت حينها، معقولة أن يكون هناك من يفكر بهذه الطريقة، ويعتقد أن الالهام لا يأتي إلا بعد أن يأخذ المبدع كمية من الشراب المسكر، فيمارس ابداعاته الفنية والادبية؟
فقد سمعت من قبل على لسان أحد الشعراء في حوار صحافي أجري معه، أن الشاعر لابد أن يعيش حالة حب حقيقية أوعلى الاقل يتصور ذلك في ذهنه ويتعايش معها وبكل تفاصيلها حتى يبدع في كتابة قصيدته، وهذا أيضا ينطبق على الادباء في كتابة قصصهم، ليتمكنوا من رسم الاحداث بصورة واضحة ودقيقة، لتصل الى القارئ وكأنه يراها في عينه.
أقول ذلك وأنا أعيش حالة إلهام انتظرتها منذ شهور عدة، وأنا أجلس في شرفة البالكون تحت ضوء القمر، وأشاهد الطبيعة الفاتنة عن قرب وعلى بعد، وهدوء يغمر المكان وجو ربيعي وأرض خضراء وجبال عالية ومنخفضة، تستدير حولها البيوت الجميلة، والغمام البارد يظلل الافق.
إذن فالالهام قد يأتي مع عشق امرأة، أو في كلمة ذات صدى، أو من طبيعة ساحرة، تجد نفسك تعيش الحالة وقد غشيتك السكينة فتكتب ما يتماهى إليك من أفكار وعواطف، وتبدع في صياغتها وتكتب لها ميلادا جديدا، وتوقع في نهايتها اسمك ومكان الميلاد، وها أنا أرسل إليكم مقالتي الاولى من منطقة «حمانا ـ لبنان»، بعد أن ألهمني ذلك الجو الساحر كتابتها وكتابة بعض النصوص الادبية الأخرى.