يتعرض العديد من الأشخاص الى مشاكل قانونية او اجرائية مع رجال الشرطة او الجهات الحكومية الأخرى عندما تقدم ضدهم بلاغات كاذبة.
وقد تعددت البلاغات الكاذبة اذ يتقدم بعض المبلغين بالاتصال على رجال الشرطة عبر ادارة العمليات المركزية او عمليات مديريات الأمن في المحافظات والنجدة او عبر مخافر الشرطة مباشرة ببلاغ كاذب ضد شخص او أشخاص او مكان خاصة الشقق وازعاجاتها. وقد مر علي العديد من تلك البلاغات سواء الرسائل المجهولة او عبر الجهات التي ذكرتها. وكان أكثر من 95% من تلك البلاغات كيدية ودائما ما يراد بها ازعاج الآخرين او الانتقام منهم. وتختلف البلاغات حسب ظروفها فمنها الكاذب ومنها الحقيقي وهناك المجهول وهناك المعلوم.
الأشخاص الذين يبلّغون عن جريمة او ما يعتقدون أنها جريمة حسب قربهم منها ينقل بعضهم ما يراه ويسمعه من خلال الاتصال وفي أغلب الأحيان يكونون كاذبين وهدفهم اما ايذاء الآخرين او الانتقام منهم او ازعاجهم وأغلب البلاغات الكاذبة هي البلاغات المتعلقة بالسهرات وازعاج الآخرين.
تقدمت امرأة أمامي ببلاغ حينما كنت مدير مباحث في إحدى المحافظات مدعية عدم رغبتها في تسجيل قضية لأنها مطلقة ولديها أطفال ولا تريد علم أسرتها بذلك لنقوم باتخاذ الإجراءات الإدارية بحق شاب يقوم بمعاكستها وازعاجها، فأصدرت أمرا لضابط المباحث باستدعاء الشاب وأخذ التعهد عليه بعدم التعرض لها، فقام الضابط بالاتصال بالشاب الذي رفض الحضور الا بوجود رقم قضية يكون متهما بها، استغرب الضابط من إفادة الشاب وعندما هدده بجلبه بالقوة ابلغه بأنه سيقوم بالاتصال به من الهاتف الموجود مع المرأة مساء هذا اليوم بعد ان اخذ رقم هاتف الضابط، وفي المساء اتصل الشاب كما وعد الضابط من هاتف المرأة وأبلغه بأن تلك المرأة صديقته وكلما انقطع عنها قامت بتهديده بالإبلاغ عنه الى ان تعود المياه الى مجاريها، عندها أبلغت كافة مكاتب المباحث التابعة لإدارتي بعدم تلقي اي بلاغ من تلك المرأة الا برقم قضية. وهناك بلاغات كثيرة تسبب الإرباك لأجهزة الدولة وتعطلها عن العمل، كالمبلّغ عن وجود قنبلة على إحدى الطائرات قبل اقلاعها بقصد تأخيرها.
من هذا المنطلق نجد ان الإجراءات المعمول بها في الوقت الحاضر في تلقي البلاغ هي إجراءات خاطئة وان كان بعضها يستدعي السرعة في الانتقال والتأكد من جدية البلاغ وتلك إجراءات استثنائية اما البلاغات العادية فيجب على وزارة الداخلية ان تقوم بالخطوات التالية:
٭ عدم تسلم اي بلاغ الا بعد تسجيله رسميا وإحالته الى سلطة التحقيق حتى تتضح جدية البلاغ من عدمه.
٭ واذا كان المبلغ يرغب في إخفاء هويته خاصة في قضايا الخمور او المخدرات يجب ان تكون بياناته موجودة بالكامل لدى ضابط الشرطة المتسلم البلاغ وذلك حتى يمكن الرجوع عليه اذا كان بلاغه كاذبا، حتى لا يتعرض الكثير من الأشخاص الأبرياء الى (الجرجرة والبهدلة) نتيجة بلاغ لا يعرف مقدمه.
[email protected]