بعد تحرير الكويت وما خلفه الجيش العراقي من أسلحة مع الأسلحة التي استولى عليها بعض المواطنين من مخازن الجيش والشرطة للدفاع عن أنفسهم خلال فترة الاحتلال أنشئت ادارة قوة جمع السلاح فقامت بجهود كبيرة وتمكنت من جمع أكثر من 70% من الأسلحة الموجودة في الكويت رغم صعوبة المهمة، فكان البعض يود الاحتفاظ بالسلاح للزينة وآخر للدفاع عن نفسه خوفا من غزو جديد وثالث تحضيرا لارتكاب جريمة جنائية أو سياسية. بعض المواطنين عندما يتم محاصرة مناطقهم من قبل قوة جمع السلاح يخفون أسلحتهم في بعض منازل أعضاء المجلس الوطني الى ان تنتهي مهمة التفتيش.
عندما كنت مديرا لمباحث الأحمدي كانت لدينا فرقة لضبط السلاح في الأعراس وتمكنت من ضبط أغلب القضايا رغم تعرضنا لتدخلات كثيرة من بعض الأعضاء والقياديين. وذات مرة اتصل صديق من القياديين في وزارة الداخلية يبلغني بوجود إطلاق نار بالقرب من صالة أفراح الفحيحيل وتم ضبط المتهم مع السلاح بعدها اتصل ذلك القيادي للتوسط للشخص المضبوط لأنه من أقاربه.
وأغلب المتهمين المضبوطين بتهمة حيازة سلاح وإطلاق النار تخلي النيابة سبيلهم بكفالة مالية (200) والمحكمة أغلب أحكامها الغرامة المالية (1000) ومصادرة السلاح المستخدم وهي أحكام غير رادعة.
طلقات كثيرة تسقط على سيارات المواطنين والمقيمين وعلى منازلهم وحوادث إصابات وقتل حدثت حتى من أقارب المعرس أو العروس.
إذن المشكلة قبل أن تكون قانونية هي بالأصل مشكلة اجتماعية، فوجود أشخاص يطلقون النار أمام أسرهم، الكبير منهم قبل الصغير دون تدخل لردعهم بل البعض يشجعهم على هذا الفعل، فلن نجني سوى تلك الأفعال والحوادث القاتلة.
لا يعتقد البعض أن وجود السلاح في المنزل وإخفاءه عن أبنائه في مكان آمن هو في منأى عن استخدامه، فكثير من قضايا القتل والقتل الخطأ وإطلاق النار في الأعراس نتيجة استخدام تلك الأسلحة التي يملكها الأب، كما حدث مع احد أعضاء مجلس الأمة، عندما قام ابنه بتسليم السلاح الى صديقه ليقتل به مقيما دون علم الأب.
[email protected]