أصدر مجلس الوزراء العديد من القرارات والتعليمات الى الوزراء بوجوب الغاء العديد من الامتيازات المالية التي يحصل عليها القياديون في الدولة، حيث بدأ بوقف استئجار السيارات واستبدالها بمنح القياديين 250 دينارا شهريا ثم توالت القرارات والتعليمات لتقليص النفقات في الميزانية.
أشرت في مقالات سابقة بوجوب وقف صرف الاموال عن الاجتماعات التي تعقدها اللجان أو الجهات الوزارية لأنها تكلف الدولة مبالغ طائلة ويستغلها الكثير من ضعاف النفوس من القياديين.
كل تلك الخطوات مبررة ومقبولة، ولكن هناك خطوات اكبر من ذلك لوقف الهدر.
الدولة أنشأت اكثر من خمسة عشر جهازا ومجلسا ومنحت امتيازات ورواتب مجزية للعاملين بها، حيث وصلت رواتب بعض رؤساء تلك الاجهزة الى مبلغ خيالي يزيد على 15 ألف دينار عدا الامتيازات الاضافية من بين هذه الاجهزة ستة اجهزة رقابية.
هناك من الاجهزة ما انتهى عمله ولا زال يعمل ويكلف الدولة ميزانية، كما ان هناك اجهزة لا جدوى من انشائها لتعارض اعمالها مع جهات حكومية اخرى وتكلف الدولة أموالا طائلة.
وحين نستمر فإننا نجد ان هناك اجهزة تم انشاؤها منذ اكثر من ثلاث سنوات ويتسلم الرئيس والاعضاء بها مبالغ مالية تفوق الخيال وحتى الآن لم توضع اللائحة التنفيذية لها.
مجلس الوزراء مطالبا بإلغاء اغلب تلك الاجهزة التي يتعارض وجودها مع الدستور الكويتي، كما انها تكلف الدولة أموالا طائلة دون خدمات ملموسة تقدمها للمواطن.
مجلس الوزراء كلما أسرع في خفض المصروفات المالية، فإنه يصبح قادرا على اقناع المواطن الكويتي بالتعاون معه في فرض الضرائب أو زيادة أسعار الماء والكهرباء والبنزين.
والمواطن الكويتي يقدم ما لديه ليفدي وطنه، ولكن مقابل تصرف منطقي من حكومته سواء بإجراء التقشف أو باستخدام مواردنا الأخرى فنحن لدينا صندوق استثمارات يدير اموالا طائلة ويكسب أرباحا جيدة من هذه المحافظ وحتى الآن لم يقم هذا الصندوق باستثمار أي أموال داخل الكويت سواء في إنشاء المصانع أو دعم الحرف الاستثمارية الصغيرة أو حتى استثمار الأموال الكويتية لتطوير الرياضية الكويتية، في حين انه يقدم المشاريع الكبيرة والصغيرة للبلدان الأجنبية ومن هنا فإننا نطالب مجلس الوزراء الاستفادة من أرباح استثماراتنا في الداخل لتنمية البلد.
[email protected]