.. طبعاً لا يمكن ولا يجوز أن يحدث ذلك، فنحن في بلد ديموقراطي.. دستوري، تحكمه مواد الدستور والأعراف المتوارثة، ولسنا جمهورية موز أو ديكتاتورية في وسط أدغال أفريقيا أو أحراش أمريكا اللاتينية،.. يا رجل قل خيرا أو اصمت.
هكذا أجبت صديقي الإعلامي الشاب الذي خلط الجد بالهزل، واقترح وسط مجموعة من الإعلاميين أن «توفر» الحكومة المصرية تكلفة الانتخابات الرئاسية المباشرة التي قدّرتها وزارة المالية بـ 1.2 مليار جنيه مصري تقريباً لتتجاوز بذلك تكلفة الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحليات، ناهيك عن الكلفة غير المباشرة.
ودافع الرجل عن وجهة نظره مُلخّصاً إياها في عدة نقاط:
٭ النتيجة «محسومة» مُسبقاً ومعروفة لكل ذي رأس وعينين، ولا يقلّل الأمر من شأن الرئيس الحالي، أو نظام الحكم، ولكنه توصيفٌ لأمر واقع.
٭ الحفاظ على شكل الإدارة الحالية، التي تشنُّ المعارضة هجوماً حاداً عليها، مُتهمة إياها بـ «إبعاد» كل المرشحين المحتملين الأقوياء!!.. ثمّ مُتهمة إياهاً أيضاً بـ «تسوُّل» مرشحين يصمدون أمام الرئيس!!
٭ توفير 1.2 مليار جنيه أهم وأجدى لشعب مصر من إرضاء رأي عام دولي (لن يرضى في كل الأحوال)، فلو أقمنا الانتخابات ونجح السيسي بأكثر من 90% من أصوات الناخبين فسيقولون «صورية»، ولو ألغينا الانتخابات وحولناه لاستفتاء من استفتاءات السادات ومبارك فسيقولون ديكتاتورية، فطالما نحن «مذمومون» في الحالين، لنوفر إذن المصروفات أفضل، وليضرب العالم رأسه في أصلب حائط يجده!!
٭ .. وأخيرا ننقذ المستقبل السياسي للمرشح الرئاسي الفاضل المهندس موسى مصطفى موسى، خصوصا بعد أن بدأ بعض المتحمسين يدعمونه وأطلقوا هاشتاج #صوتنا_لموسى، وأصبح محبو الرجل في حالة رعب.. فماذا سيفعلون لو نجح المهندس موسى مصطفى موسى؟!
شخصياً.. لم أقتنع بمبررات الإعلامي الشاب، وأجبته بالإجابة التي ذكرتها في أول المقال.. بل تلفتُّ حولي وقمتُ مسرعاً من الجلسة، بعد أن همس لي صديق آخر: «معلش صاحبنا للتو جرب صنفا جديدا.. يبدو أنه ممتاز»!
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.
www.hossamfathy.net
Twitter: @hossamfathy66
Facebook: hossamfathy66
Alanba email ID
[email protected]