تناقضات الحياة كثيرة، خير وشر، فرح وحزن، نجاح وفشل، ميلاد ووفاة، غنى وفقر ..، فالحياة كلها عبر ودروس، هناك من يعتبر لها وهناك غير المبالي وهذا الاخير كما يقول اخواننا المصريون «مثل جاموس الساقية» وجاموسة الساقية هي التي يتم ربط عينها وهي تقوم بتدوير الساقية لإخراج الماء، فالجاموسة تعتقد انها تسير مسافات ولكنها لا تعرف انها تقوم بالالتفاف حول نفسها.
فهناك من يبحث عن النجاح وهناك من يحارب الاحباط، فالوصول والنجاح غاية الكل والاحباط هو الحفرة التي يسقط فيها البعض، وفي النهاية يكون البقاء للأقوى مع الأسف وليس للأصلح، وهذا يذكرني بلعبة الكرسي، حيث يلتف أربعة أشخاص حول الكرسي وواحد منهم فقط هو من سيفوز به وهناك طريقة أخرى في لعبة الكراسي يمكن من خلالها ان يفوز بها الأربعة جميعا ولكن في حالة واحدة فقط وهو ان كان الكرسي مقلوبا!
فالأقوى موجود والأصلح موجود، ولكن من يفرق؟ مثل التناقض بين الغرور والثقة بالنفس، فالثقة بالنفس شيء جميل ويؤدي الى النجاح، ولكن المشكلة تكمن في المغرور والذي يعتقد انه الوحيد في هذا العالم الذي يفهم كل شيء وهذا بحد ذاته خطر، خطر على نفسه ومجتمعه فهو أقرب ما يكون الى الديك الذي يعتقد ان الناس تصحوا في الصباح الباكر فقط لسماع صوته!
فالقناعة شيء جميل ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه، فالذي يرضى بقسمته ونصيبه في كل شيء في عمل، في رزق، في امور اجتماعية..، تراه يسير في طريق صحيح بل وينجح في عمله فقط لأنه رضي بقسمته وأراح ضميره، وانا متأكد من حسد الوصوليين له.
[email protected]