Note: English translation is not 100% accurate
امسك كويتي!
21 فبراير 2007
المصدر : الانباء
بقلم : سعد الحرمل
سعد الحرملحين تكون في أحد البلدان العربية أو غيرها من بلاد الله الواسعة، مسافرا، سواء بقصد السياحة أو العمل، أو لأي غرض آخر فإنه بطبيعة الحال يلفت انتباهك أي شخص تعتقد انه من أبناء جلدتك ووطنك، فعلى سبيل المثال لو انك رأيت مجموعة مكونة من بعض الشباب أو الشابات وعلمت انهم من الخليج العربي وحاولت الاقتراب منهم لتتمكن من تحديد البلد الذي ينتمون اليه فإنك قد تتحير قليلا نتيجة لتقارب اللهجات بين هذه الدول، ولكنك إذا ما ركزت قليلا في حديثهم ووجدت ان أحدا منهم يخطئ في نطق حرف القاف ويجعله «غين» والعكس صحيح فهو بالتأكيد كويتي، وهذه للأسف ظاهرة طرأت على اللهجة الكويتية دون غيرها من لهجات شعوب الخليج ولا يشترك معهم في ذلك سوى شعب السودان، وهذا ما يجعلني أقلق خوفا من ان تأتي السودان في يوم من الأيام لتقول إن الكويت جزء منها أسوة بما يقول «الكواولة» في العراق، ونحمد الله على ان الأمر توقف عند ذلك الحد وإن كنا نتهم بالكسل أحيانا. وبالرغم من اننا في الكويت لا نكلف أنفسنا عناء نطق الحرف بالشكل الصحيح (كسالى) كحرف الظاء الذي يحل محل الضاد لدينا في جميع الأحوال خاصة في المحافل الرسمية أو من قبل بعض الأئمة في الصلاة، الا انه لا يشكل مشكلة كحرفي القاف والغين اللذين نقوم باستبدال مواقعهما دائما، بالاضافة الى الوقع السيئ على أذن المتلقي خاصة اذا ما كان مدرسا للغة العربية أو من المهتمين بها (يلطم). فعلى سبيل المثال لو قرأنا كلمة الفراغ باللهجة الكويتية تصبح «الفراق» وشتان بين المعنيين وكذلك حين تحاول نطق وزارة الطاقة تصبح «وزارة الطاغة» وهو اسم لوزارة لم يتم استحداثها بعد. نأمل في ان يتم تصحيح هذا الوضع، على الأقل في اللقاءات والمقابلات الرسمية. وبما اننا نتحدث عن الحروف وكيفية نطقها تجدر بنا هنا الاشارة الى الاستاذ والزميل العزيز سامي النصف الذي يعد من القلائل الذين يجعلونك تطرب عند سماعك لحديثهم.