المظلومية هي الوسيلة المثلى لكسب تعاطف الآخرين مع قضيتك وستجد أن هناك كثيرا من الناس سيصدقونك ولكن عليك أن تفكر كيف تشرحها لهم ولا تعتمد على طريقة عادل إمام في مسرحية «شاهد ما شافش حاجة» حين قال «هو اللي ضرب وشه بإيدي يا بيه».
في الكويت يردد بعض الوزراء أنهم ظلموا بسبب التركة الثقيلة بوجود قياديين في وزاراتهم لا يريدون العمل أو أنهم يعيقون عمل الوزارة، وفي نفس الوقت هناك قياديون في الوزارة يتهمون الوزراء بظلمهم ومحاولة إبعادهم عن مراكزهم الوظيفية.
إذن ما الحل الذي ينهي هذه المعضلة التي يتكسب منها الظالم ويضيع حق المظلوم؟ أقترح على سمو رئيس الوزراء أن يشكل لجنة تقيم أداء أي قيادي في الدولة وأن تكون هذه اللجنة مكونة من الأجهزة الرقابية في الكويت مثل ديوان المحاسبة وجهاز الشفافية وجهاز مراقبة الأداء الحكومي وجامعة الكويت، وحينها يقدم كل قيادي يشعر بالظلم إنجازاته، وهم من يقررون إن كان هذا القيادي قد أنجز أم لا.
في هذه الحالة لن يكون لدينا من يتكسب بالمظلومية، ولن يستطيع أي وزير ظلم أي قيادي، والأهم من ذلك أن كل شخص يريد التوسط بوضع قيادي سيضع نفسه في حرج ولن يتوسط لتعيين أي قيادي محسوب عليه إلا إذا كان كفؤا للمكان الذي سيوضع فيه.
حين يتم أمر اللجنة سنطبق مقولة «الرجل المناسب في المكان المناسب» أو كما يقولون بالعامية «ما تقدم القوم إلا خيارها» وستنتهي حجة الوزراء بأنهم قد تحملوا تركة ثقيلة ممن سبقهم.
أدام الله من أنجز للكويت وعمل من أجلها، ولا دام من كان يدعي المظلومية وهو ظالم للآخرين.
[email protected]