يسمع الجميع عن دموع التماسيح، ولا أعلم ما السبب في وصف دموع المرأة بدموع ذلك الحيوان ذي المنظر الكريه، وحتما انه لا يوجد من شاهد تلك الدموع، ولا نعرف من هو الشخص الذي قدم المناديل للتماسيح لتمسح دموعها وأثر الكحل على عيونها.
وكما يقال فإن أقوى سلاح لدى المرأة دموعها، فمن خلال تلك الدموع تستطيع أن تفتك بأي رجل مهما كانت قوته، ولكن هناك من لا يصدق تلك الدموع ويطلق عليها اسم دموع التماسيح التي يقال إنها دموع كاذبة، وحقيقة الأمر لا أعرف لماذا أطلقوا ذلك الوصف عليها؟
وقبل أن يفرح بعض الرجال بلصق تلك الصفة بالمرأة ودموعها، فإنني أذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أوصانا بالرفق بالنساء فبعضهن مكسورات جناح وتكون دموعها هي الوسيلة لهدفها حين تعجز عن الحصول عليه.
ومن الطبيعي أن كل بني البشر من الجنسين يبكون حسب المواقف التي تمر بهم، ولكن الغالبية من الرجال يحاولون أن يخفوا دموعهم عن الآخرين، ولكن حين تشاهدون من يحاول إظهار دموعه أمام الكاميرات فثقوا بأنكم أمام شخص يمثل عليكم ويستجدي عطفكم ويتكسب بتلك الدموع ولا يوجد تسمية لدموعهم إلا أن نطلق عليها اسم «دموع الضفادع».
أدام الله من نزلت دموعه على الحق، ولا دامت دموع الضفادع التي تذرف من أجل استجداء عطفكم لهدف سياسي أو هدف وظيفي.
[email protected]