المعلق الرياضي الإمارتي فارس عوض له لزمة جميلة حين يشاهد فرصة ضائعة أو هدفا جميلا أو تمريرة رائعة حتى لو كان شيئا مستهجنا كاحتكاك خطر بين اللاعبين في أي مباراة فإنه يردد كلمة يا رباه ويمدها بطريقته الخاصة «يا رباااااه».
وأحمد الله أنه لا يعلق على الأوضاع السياسية الكويتية التي أصبح الجميع يتحدث عنها بمن فيهم بعض مرشحي الجمعيات التعاونية الذين يستغلون «أم القواطي» من أجل الوصول الى مجالس أهم ومربحة أكثر من الجمعيات، ولكن الجمعيات هي جسر العبور للوصول للأهم.
في حال علق على المواقف السياسية لبعض الشخصيات الكويتية فإنني على قناعة تامة أنه خلال أسبوع واحد فقط سنضطر لإرساله للخارج لعلاج حنجرته وحباله الصوتية التي ستتلف بسبب ترديد كلمة يا رباه لمدة ربع ساعة في كل مشهد سياسي وتقلب المتعاطين له.
فمن كان يرفض الاستجوابات سابقا أصبح هو من يلوح بها ومن كان يطالب بعدم التسرع بتقديمها يطالب بتسريعها ومن كان في خط الدفاع الأول ويتصدى لها أصبح يحشو مدافعه ويمد المستجوبين بالذخائر.
هناك أمر يجب أن يفهمه الجميع بأن فارس عوض نفسه لن يستمتع بالتعليق ولن يكون لتعليقه طعم بدون سماع صيحات الجماهير، لذلك أود أن يفهم اللاعبون السياسيون في الملعب الكويتي أن الجمهور لم يعد يستهويه التشجيع كالسابق لأنه اكتشف أن اللعب أصبح على مرمى واحد عفوا أقصد لهدف واحد ولكن قد يعلق معلقنا المحبوب على «شقلبتكم» التي تعتبر من حركات الجمباز.
أدام الله صيحات الجماهير الرياضية التي تحمس اللاعبين، ولا دامت صيحات السياسيين الذين يريدون تحميس الجمهور.
[email protected]