[email protected]
كلنا نعرف أن لكل شخص في الدنيا حقوقا وعليه واجبات، ومن الطبيعي أن تتغير تلك الحقوق والواجبات حسب طبيعة المجتمعات والقوانين في كل بلد، ولنأخذ الصحافة كمثال فهناك قاعدة قد تكون ثابتة نوعا ما وهي مقولة «ليس كل ما يعرف يقال» لاعتبارات اجتماعية أو سياسية أو أخلاقية.
الحق الوحيد المتفق عليه في الصحافة هو المانشيت الذي يعتبر ملكا خاصا للمطبوعة، فحين يكون لك لقاء مع مطبوعة فإن العناوين الرئيسية للقائك هي ملك لهم ولا يحق لك أن تتدخل بها لأنهم يعتبرونها كما تسمى في الصحافة «خبطة» إعلامية لجذب القاري.
فالصحافي الذي لا يعرف كيف يجذب القراء في المانشيت يجب أن يطرد من المطبوعة بعد أن يحصل على خبطة في رأسه أو مكان آخر في جسده، ولا زلت أذكر مانشيت لقاء قديم للدكتور وليد الطبطبائي في مجلة الحدث «أنا وكيل طالبان في الكويت»!!.
وحين تقرأ اللقاء كاملا تجد أنه لم يقل هذا الكلام ولكنه قال: «يشرفني أن يتهمني العلمانيون بأنني وكيل طالبان في الكويت»، وشخصيا فقد تعرضت للخبطة من خلال لقاء قديم في جريدة «الأنباء» وضع مانشيت بعنوان «نعم أنا مدمن»، وكنت قد اعترفت بأنني مدمن حب للجمال وأرجو ألا يفهم أحد البعارين أنني أحب ناقة «مجهم».
آخر الخبطات الصحافية التي طار بها المجتمع الكويتي حاليا هي لقاء الوزير أنس الصالح مع إحدى المجلات الأجنبية، والذي اعتمد البعض على فهم اللقاء من خلال المانشيتات والعناوين الرئيسة التي كتبت من أجل الإثارة وجذب القارئ، وفي حال أن هناك من اعتمد فهمه على المانشيت فإن الخبطة يجب أن تكون على رأس من فهمها خصوصا إن كانوا إعلاميين.
أدام الله من حافظ على رأسه من الخبطات المتكررة ولا دام من يحب أن يكون رأسه حقل تجارب لجودة ماركة «النجدية».