لا أزال أتأقلم مع هاتفي الجديد، محاولة أن أكتب المقال فيه، وأتذكر جيدا كم كنت ضجرة حين المحاولة الأولی، فما ان أكتب فقرة حتی تضيع ولا أدري أين حفظت وأعود لأكتب من جديد خشية أن توأد الفكرة.
من جانب آخر، هل قارنت ذات مرة حال من يقود السيارة بتجربته الأولی بحاله بعد شهر أو شهرين؟ ستشعر بفارق كبير من ناحيتين: التركيز والمتعة. وكذلك الطفل في لعبته الجديدة الی أن يعتاد عليها ويطلب متعة جديدة ولعبة أكثر امتاعا.
هكذا هو التغيير اذا، مطلب من مطالب الحياة، وحاجة تستمر، لما له من أثر كبير وجو مختلف ومشاعر جديدة. ذلك لأن الاعتياد وارد وطبيعي، والتكرار يجلب الملل والركود. من هنا كان التغيير مطلب علينا أن نفهمه.
نستقبل اليوم أياما أخيرة من هذا الشهر الكريم، ونخشی في ذات الوقت أن يمتد فينا الاعتياد والركود. أقول ان التغيير في رمضان خصوصا يتعدى المطلب الی الضرورة. نعم نحتاج الى أن نتغير في كل أيام السنة عدا رمضان فحاجتنا للتغيير فيه ملحة، والانجاز في رمضان حالة خاصة وحكم مستقل، لذة التغيير فيه مميزة، والأعمال الصالحة فيه كثيرة، والأجور مضاعفة.
كن حيويا في رمضان، لا تثقل رمضان بعاداتك المتكررة. جرب أن تختار مقرئا غير الذي اعتدت عليه، تابع برنامجا جديدا، صل رحمك بزيارة غير معتادة، جرب أن تكتب لنفسك أوراقا تشجيعية، افعل شيئا مختلفا ليزورك شغف التجديد والتغيير وحتما ستشعر برغبة الانجاز أكثر. هذا رمضانك ونكهة التغيير أنت صانعها.
[email protected]