بقلم: شيخة أحمد الجيران
إن التكامل بين القادة والمثقفين لا يمكن أن يحدث ما لم يتبادلوا الآراء ووجهات النظر، وإن التطور المجتمعي الذي نلحظه في أفعال العامة من الناس سواء في الشارع خلال القيادة أو في المجمع خلال التسوق كل ذلك ما هو إلا نتيجة لأدوار القادة والمثقفين في البلد، ومتى ما صار المثقفون صامتين جال القادة دونهم يحيكون وقد لا يبصرون!
بدوري كمهتمة بأمور الشباب وأنا منهم، ليس من مصلحتنا ألا نبدي الآراء أو نصنعها وليس من مصلحة البلد أن يفقد صوت شبابه الواعي، كلنا يعلم أثر التربية والمصاحبة والعولمة، فنحن لا نستغرب عندما نرى أن الشبل يشبه الأسد ولا نستهجن عندما نجد الفرق بين الحمامة والغراب ذلك لأن واقع المثالين يجعلنا ندرك متى نستغرب ومتى نستهجن؟ وإن ذلك جار على شباب البلد فهم بأشكالهم وأفعالهم وأهدافهم ورؤاهم حتما سيصطبغون بالقدوة لهم والمثقف بنظرهم. في سابق العهد كنا نستهجن بعض الممارسات والمظاهر عند الشباب ولما صارت هذه الممارسات تزداد ويتكرر وجودها صرنا لا نستغرب بل صرنا بارعين في التفسير والتبرير لتلك الممارسات المغلوطة.
إن الإشكال الحاصل ليس في غياب القدوة فقط وليس بعدم اتفاق هؤلاء القدوات مع المثقفين فقط، إنما مشكلتنا التي نراها أن الظاهر هو الذي صار يعبر عن الكل وغفلنا أن الجبل الجليدي على سطح البحر يظهر نتوءه ورأسه ويدفن ثلاثة أرباعه في البحر إن ما أظنه واجبا بالتكليف هو أن نظل نتبادل الآراء نحن الشباب بكل ما ينشر عنا ويكتب عنا وعن غير قصد يعبر عن معظمنا.
مازلت أقول أن الإعلام والتربية والعولمة هي ما تنشئ الأجيال وتغذيها وتجعلها تشب وتهرم على أساسها. لكن هذه المرحلة لاشك أنها تحتاج لتكاتف من القادة والمثقفين وأن يعطي كل منهما رأيه بالآخر حتى يسير الركب ونتطور نحن الشباب بقوة الثقافة والقيادة.
[email protected]
Twitter @shaika_a