Note: English translation is not 100% accurate
صدق أو لا تصدق
3 مارس 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
تهب على المنطقة عاصفة تفوق تلك التي عصفت بإرم ذات العماد، فصفعة يتلقاها شاب تونسي تفضي الى هروب رئيس الدولة المعروفة بقسوة قبضتها الأمنية، فتذوب مؤسساتها الأمنية العريقة بين ليلة وضحاها كمثل الملح في الماء ويختفي أفرادها وأسلحتها وسجونها ومعداتها وكأنها ديكور فيلم سينمائي تمت إزالته بعد انتهاء التصوير!
وفي ليبيا يقول نيرون «أنا المجد وشعبي يحبني» ثم يصف هذا الشعب بالجرذان ويقصفهم بالطائرات وهم «أصحاب الثروة والسلطة والسلاح» حسب كتابه الأخضر (!) وفي اليمن يصرخ الشعب كل يوم في الرئيس «ارحل ارحل» وعوضا عن الرحيل يقوم فخامة الرئيس العربي بتقديم الدعاية المجانية لإسرائيل حين يصفها بأنها صاحبة خطة الإطاحة بالعساكر الذين جثموا على صدور الشعوب العربية!
شبان مغمورون يشتركون بالمجان في الفيسبوك فتتهاوى، بلمح البصر، أنظمة سياسية لم تقو على إسقاطها الاحزاب السياسية المعارضة ولا الانقلابات العسكرية، فيضطر رجال الأمن السياسي فيها الى ترك مصفحاتهم ومدرعاتهم وأسلحتهم الحديثة والاستعانة بالسيوف و«الجنبيات» والعصي والحجارة ويهاجمون الشعب بالبعارين والجحوش والبغال!
سقط الجدار العظيم وفر الحرس وطويت السجادة الحمراء، فالصولجان انكسر، وكأن العروش بنيت من رمل الشطآن.
www.salahsayer.com