Note: English translation is not 100% accurate
عصر أناني
23 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
كتبت يوم أمس عن عصرنا هذا ووصفته بأنه عصر الناس الذي لا يسمح بظهور البطل الفرد الذي يوهم الآخرين بأنه المخلص الوحيد. وأضيف اليوم أن من طبائع هذا العصر أيضا عدم قبول الحزب الواحد الذي يتحكم في عقول البشر ويبتلع الدولة كي يديرها كيفما يشاء حتى لو كان هذا التحكم باسم الدين أو تسترا بشعارات دينية.
نحن ندخل إلى عصر أناني يحث الناس على حب ذواتهم وعدم التفريط في كراماتهم أو عقولهم أو تصديق المقولات الخيالية والحلول السحرية. عصر يتبع فيه الشبان من يوفر لهم فرصة العمل والمسكن والبيئة النظيفة والطاقة الرخيصة ويحترم حقوقهم كبشر ويمهد الدرب أمامهم على أساس تكافؤ الفرص. وتلك مهام صعبة لا ينجح فيها حزب واحد طوال الوقت.
أما موجة الدين السياسي فلن تستمر إلى الأبد بعد أن أدرك الناس أن حلول مشاكل الأرض تكمن في الأرض لا في السماء التي لا تمطر لا ذهبا ولا فضة. وقد رأى الشبان العرب أن خلاصة الدين وتعليماته مثل الكرامة والحرية والعبادة والعمل والمساواة موجودة في تركيا الدولة العلمانية على يد ساسة مسلمين أطلقوا حزبا علمانيا قدم للناخبين برنامجا واقعيا لا شعارات دينية.
www.salahsayer.com