Note: English translation is not 100% accurate
الأصنام الجدد
2 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
بقلم: صلاح الساير
لا تجد أحدا في مجتمعاتنا إلا ويشكو من ثقل الالتزامات الاجتماعية على كاهله، وبالكاد تجد من هم قادرون على التفلّت من قبضة هذه الالتزامات رغم عدم الإيمان بجدواها ووصف أغلبية الناس لها بأنها شكليات وهوامش قد تضر ولا تنفع، كمثل المبالغة في المهور التي تسببت في مشكلات اجتماعية كثيرة لم تحد منها دعوات رجال الدين وذلك بسبب سطوة العادات والتقاليد على الناس.
قبل أيام قدم أحد الأصدقاء وصفا للعادات والتقاليد بأنها أصنام يعبدها الناس ويقدمون سعادتهم قرابين لتلك الأصنام، وذلك وصف صحيح ودقيق، فالذي يشكو من أزمة صحية أو مالية قد يتحامل على نفسه ويخفي وجعه وعسرته، ويشارك مضطرا في حفل عرس ويقدم الهدايا على سبيل المجاملة التزاما منه بالعادات والتقاليد رغم الكلفة التي دفعها من رصيد صحته أو ميزانيته.
استشرت المجاملات الاجتماعية في جسد المجتمع وأصبحت أقرب للنفاق والكذب، وأضحت مضمارا يتسابق فيه التافهون من البشر الذين وجدوا في معبد الأصنام هذا فرصة لهم للتميز فأمسوا وكأنهم كهنة المعبد، يحرسون العادات والتقاليد ويروجون للنفاق الاجتماعي لأنهم لا يملكون سوى موهبة رسم الابتسامة على ثغر يجهل الفرح الحقيقي.
www.salahsayer.com