Note: English translation is not 100% accurate
هل حقاً جاهلية؟
16 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
بقلم: صلاح الساير
الحراك السياسي الديني في المجتمعات العربية يتمحور حول السعي إلى إقامة «الدولة الإسلامية» والطريق إلى هذا الهدف المعلن يستدعي إظهار «النقيض» والتأكيد على ابتعاد المجتمع عن الإسلام ودمغه بالجاهلية حسب توصيف المصري سيد قطب، وهو التوصيف الذي اتكأت عليه الجماعات الإسلامية في مختلف الدول العربية والتي تفرعت منها الحركات التكفيرية والجهادية.
ان وصف المجتمعات المسلمة بالجاهلية وصف يجافي الحقيقة ولا يستند الى شاهد بل هو اجتراء فج على شواهد التاريخ الذي يؤكد أن هذه المجتمعات ومنذ شروق شمس الدين الحنيف عليها متمسكة بدينها فالمساجد، لله الحمد، عامرة بالمصلين الذين يؤدون الزكاة ويقيمون الصلاة، ويصومون رمضان، ويحجون إلى البيت العتيق. وبعد أن كان الاذان يرفع من كوخ معروش بسعف النخيل في دولة الإمارات صرنا اليوم نسمع من أعلى برج خليفة.. اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول الله.
ذكر الله سبحانه وتعالى واسم نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام لم ينقطعا عن المجتمعات العربية، حيث نجدهما حاضرين في الأمثال الشعبية والاهازيج التراثية وأراجيز الحرب والحداء والرقصات الشعبية وأغاني العمل والأعراس وحفل الحناء وختم القرآن وعند نزول المطر وسائر الظواهر الطبيعية واحتفالات الأعياد. فالله باقٍ في الصدور العامرة بالإيمان قبل ظهور هذه الحركات السياسية المتلفعة بالدين الحنيف.
فمن أين أتوا بالجاهلية ليروجوها بين الجهلة؟www.salahsayer.com