Note: English translation is not 100% accurate
مفخخ بالدخان
7 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
نعم كنت رهينة للوهم، أعمل بإخلاص في صفوف المدخنين، أبلع أدخنة التبغ المحروق ليل نهار، أحرق السيجارة لتحرقني، أصحو من رقاد الليل لأدخل محبسها نهارا وأبقى محبوسا وراء قضبان دخانها حتى موعد الرقاد ليلا، ولو أمكنني التدخين في الحلم لفعلت، ولو أن المعاصر قدمت عصير دخان لكنت أول الشاربين.
لا هم لي سوى احتضانها بين أصابعي وامتصاص سمومها، أفعل ما يفعله المسحور مسلوب الإرادة، فما همتني كل الشرور التي كان يفعلها الدخان في قلبي وشراييني ورئتي، وكأنما تلك الأعضاء البشرية ليست جزءا من جسدي أنا، أو أنها اكسسوارات يمكن تبديلها وشراء بديل عنها من الأسواق.
تحملت الإقصاء والازدراء والإبعاد في المطارات والمولات والمجالس حتى انطبق علي قول طرفة بن العبد «إلى أن تحامتني العشيرة كلها.. وافردت إفراد البعير المعبد» حيث أكون يكون الرماد والدخان والشرر والرائحة النتنة ويبتعد الهواء النقي، مفخخ بالدخان لم يتبق غير تسجيل اسمي في السجلات الأمنية مع شرح خطورتي على صحة البشر.
حتى صاحت أضلعي الثائرة «الصحة تريد إسقاط الدخان» ففعلت وتحررت من ظلمي لنفسي، وعقبال الجميع!
www.salahsayer.com