Note: English translation is not 100% accurate
فرويد في مضخة
31 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
صلاح الساير
قبل صب اللعنات على محطة الصرف الصحي في منطقة مشرف والتي توقفت اجهزة الضخ فيها فتسببت في ملوثات تضر البيئة. اقول قبل ذلك يجب علينا تفهم الظروف «النفسية» لهذه المضخة فربما كان توقفها بقصد ايصال رسالة لنا، او بغرض الدفاع عن نفسها، فان كان الضغط يولد الانفجار، فكذلك كثرة الضخ.
فقبل السمك النافق أو الماء الفاسد أو الهواء الملوث، هناك مال سياسي فاسد ومسؤول فاسد ومثقف فاسد وسياسي فاسد وتاجر فاسد. وقبل الشطآن الملوثة لدينا إعلام ملوث يسعى الى تسميم العقول وتدمير النفوس وتجفيف منابع الوعي. وقبل توقف اجهزة الضخ في المحطة «المسكينة» كنا ولا نزال نشاهد ونسمع ونستنشق الروائح الكريهة المنبعثة من القرارات المرتجلة والتصريحات الغبية والعنتريات الفجة والسياسات المرتبكة.
من يدري؟ فربما شعرت هذه المحطة المغلوبة على امرها بالحزن والكمد لأنها الوحيدة التي يقال عنها «محطة الصرف الصحي» فتوقفت عن الضخ احتجاجا على الناس الذين يكممون أنوفهم حين يمرون قربها ويتجاهلون الروائح النتنة الصادرة من جهات خائسة اخرى تنبعث منها روائح كريهة لا تغطيها العطور ولا دهن العود أو حرق البخور.