Note: English translation is not 100% accurate
ماذا بعد حرب 67؟
16 يونيو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
سلطان الخلف
يرجع أغلب المحللين هزيمة يونيو 1967 الى اشكالية التفرد بالسلطة، وتغييب المواطن العربي عن المشاركة في صنع القرار والشعور بتحمل المسؤولية، وأثبتت الهزيمة بما لا يدع مجالا للشك انعدام جاهزية الجيوش العربية لخوض الحرب، الأمر الذي أدى الى حسم الجيش الاسرائيلي المعركة لمصلحته خلال ساعاتها الأولى، مما يعني ان قرار اعلان الحرب كان قرارا متسرعا ويفتقر الى معرفة القدرات الحقيقية لكلا الطرفين.
لكن الى أي مدى استوعب العرب الدرس من تلك الهزيمة التي كانت نتاجا طبيعيا لواقع يعاني من تراجع سياسي وتخلف علمي وتنموي؟ من ينظر الى الواقع العربي الراهن لا يرى فيه تقدما ملحوظا يتناسب مع فترة العقود الأربعة التي تلت الحرب، اذا قورن بما حققه الماليزيون من تقدم كبير خلال عقدين من الزمان جعل من بلدهم ماليزيا احد النمور الآسيوية الستة.
من المؤكد ان شعارات القومية والتقدمية والاشتراكية قد سقطت سقوطا ذريعا بعد الهزيمة في المنطقة العربية، ولم تعد تحظى باهتمامات المواطن العربي الذي اكتشف عدم جدواها ليجد ضالته على مائدة الاسلام وما تقدمه من قيم ومبادئ سامية، وان العجز في مواجهة العدو عسكريا يمكن ان يسمح في ظل مبادرات واتفاقيات السلام الحالية بتحقيق تفوق اقتصادي عربي خاصة ان المنطقة العربية تتوافر فيها مقومات النهوض الاقتصادي كافة من مـوارد طبيعية وكثافة سكانية وعقول بناءة غير مستغلة، لكن يبقى التحول الديموقراطي هو الضمان الأمثل نحو الوصول الى ذلك الهدف.