Note: English translation is not 100% accurate
سورية.. شام تروي حكايات الأولين (4 - 6)
وزير السياحة السوري لـ «الأنباء»: إقبال سياحي كويتي واسع على سورية بلغ 100 ألف زائر
14 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء



القلعة عزا ارتفاع نسبة السياح 15% إلى النجاحات الديبلوماسية التي حققتها بلاده
6 ملايين سائح قدموا إلى بلادنا وأنفقوا 5 مليارات و200 مليون دولار
الخطة الخمسية 2011-2015 تركز على بناء السياحة البيئية والرياضية والعلاجية دمشق ـ بشرى الزين
«يصعُب علينا وضع صياغة لرسالة ترويجية واحدة للسياحة في سورية، فالتنوع سمة بلاد الحضارات القديمة وربوعها التي تزخر بالصروح والمواقع التي ترسم تاريخ الإنسانية».
هذا من حديث وزير السياحة السوري سعدالله أغا القلعة لـ «الأنباء» وأيضا سورية دمشق الحديثة هي مهد لأول دولة في الإسلام ومهد للمسيحية على اعتبار ان القديس بولس الذي كان من أتباع النبي عيسى عليه السلام رحل بعده الى دمشق وأقام فيها ثم سافر لنشر المسيحية.
وأضاف القلعة: هناك تنوع طبيعي من الشواطئ والغابات والجبال والبادية والصحراء وبالتالي كان لابد من العمل على تحويل السياحة الى صناعة واستقطاب السياح، حيث أخذت الاهتمام الحكومي منذ نحو 10 سنوات وتم اعتماد رؤية جديدة للسياحة في العام 2002 استندت أولا الى انه يجب ان تكون السياحة محركا رئيسيا للاقتصاد الوطني وأداة للتنمية المستدامة وتوليد فرص العمل في جميع أنحاء البلاد وجسرا للحوار بين الشعوب والثقافات.
وذكر ان قطاع السياحة استطاع ان يساهم بـ 11.2% من الناتج الإجمالي المحلي وان يوفر 23% من القطاع الأجنبي في سورية وان يشغل 13% من اليد العاملة، إضافة الى ان عدد السياح بلغ خلال العام الماضي، والذين أقاموا على الأقل ليلة واحدة، زاد على 6 ملايين سائح وأنفقوا 5 مليارات و200 مليون دولار بمعدل نمو بلغ 15%.
وعزا القلعة أسباب هذا الارتفاع في عدد السياح الى عوامل منها النجاحات الديبلوماسية التي حققتها سورية في الفترة الأخيرة والوجود الدولي العام وتقاطر الزيارات الخارجية والرحلات الرئاسية ومواكبة ذلك بتغطية إعلامية دولية كما يحدث في سورية ما يعطي انعكاسات إيجابية على السياحة، إضافة الى رفع تأشيرات الدخول بين سورية وتركيا وسورية وإيران وعودة العلاقات مع لبنان الى طبيعتها وإلغاء بعض الرسوم مع الأردن، والتركيز على الحملات الترويجية سواء في دول الخليج أو أوروبا ما دفع الى هذا الارتفاع.
كما ان مكونات السياح الى سورية الذين بلغ عددهم 6 ملايين منهم 3.5 ملايين من العرب ومليون ونصف المليون من الجنسيات الأخرى سواء من الدول الإسلامية أو أوروبا وأميركا والصين واليابان ومليون من المغتربين المقيمين خارج سورية علما ان عدد السوريين الموجودين بالخارج يقدر بـ 16 مليونا على عدة أجيال.
أما المنتجات السياحية التي تقدمها سورية الى العرب أساسا هي اما سياحة العطلات في ربوعها الخضراء اضافة الى دمشق القديمة، فضلا عن ان هناك مواقع دينية للسياح المسلمين كما هي الحال للسياح الأوروبيين الى المواقع الثقافية المسيحية.
وبين الوزير السوري ان النشاط السياحي تمركز في بعض المناطق حيث توجد 94% من الاستثمارات في دمشق وريفها وحلب والساحل السوري، وبالتالي فالعمل قائم على نقل النشاط السياحي الى مناطق أخرى لديها مقومات مهمة جدا وفقا للخطة الخمسية 2011 – 2015 حيث يتم التركيز على بناء المنتج السياحي الجديد مثل السياحة البيئية والرياضية والعلاجية والزراعية والحياة البدوية، لتنشيط قدوم السياح اليها وجذب الاستثمارات وتطويرها في المناطق الجديدة وهي ما سميت بـ «مناطق التطوير المتكاملة» التي تجعلها تستقبل السياح لمدة أسبوع، وتتوفر على كل الأنشطة الفردية اضافة الى اطلاق مناطق «التطوير الكبرى» بتنوع في الأنشطة السياحية وخاصة على الشاطئ السوري وفق رؤية «لمقاصد سياحية» جديدة تروج لحلب وتدمر والساحل السوري ومناطق أخرى وهو ما اعتمد في الخطة الخمسية القادمة، مع بناء منتجات سياحية فيها.
وبالنسبــة للترويج السياحي فإن سوريــة طــورت أساليبها حيث تشارك في 30 معرضــا دوليــا ويتــم اطــلاق حمــلات إعلامية بكثافة في الدول المستهدفــة اضافــة الى مواقع الكترونية بلغات مختلفة، والتركيز في كل دولة على رسالة سياحية معينة حسب متطلبات السوق.
أما التواجد الاستثماري الكويتي في قطاع السياحة السوري فيتمثل في القدوم الكبير للكويتيين الذين بلغ عددهم 100 ألف زائر منهم من عبر الى لبنان ويبلغ عددهم 10 آلاف وفيما أمضى 90 ألفا عطلاتهم في سورية ما يعكس إقبالا كويتيا واسعا على الساحة سورية.
وذكر العقلة ان الاستثمارات الكويتية تتمثل في شركات الخرافي التي كانت أول المستثمرين في القطاع السياحي في فندق بلودان التاريخي وفندق شيراتون حلب، والآن في مجمع فندق كيوان في وسط دمشق اضافة الى استثمارات أخرى قيد الدراسة لشركة نور الكويتية على الساحل السوري.
ولما كان الأمن عاملا مهما في تزايد جذب السياح فإن الأمان والاستقرار متوافران بدرجة كبيرة وقد شهدت بذلك دول عديدة فقد أوضح «منتدى دافوس» والذي يتم بمجالات الأعمال والاقتصاد في تقرير له أن سورية تحتل المرتبة 10 من بين 130 دولة من حيث توافر عنصري الامن والاستقرار والمرتبة 29 على حسن الضيافة والاستقبال بشهادات دولية.
أهم المواقع السياحية
الممالك القديمة: اوغاريت (رأس شمرا): تقع على مسافة 16 كم شمال اللاذقية وقد بلغت المدينة اوجها في القرن السادس عشر ق.م وازدهرت في جميع المجالات الثقافية والديبلوماسية والادارية والدينية والاقتصادية وقد اكتشف فيها اول ابجدية في العالم، وهي منقوشة على رقيم صغير من الطين المجفف وقد ساهمت في ابتكار الابجديات الغربية.
ماري (تل الحريري): يرجع تاريخها الى الالف الرابع ق.م وقد جعل منها موقعها الاستراتيجي على الفرات مملكة مزدهرة وقوية. تم اكتشافها في عام 1933 ويضم القصر الملكي فيها 300 غرفة. ايبلا (تل مرديخ): تقع على مسافة 40 كم جنوب حلب، وقد ادت الحفريات في عام 1974 الى اكتشاف آثار مملكة هامة تعود التى القرن الخامس والعشرين ق.م وتضم مكتبة القصر الملكي اكثر من 17000 رقيم من بينها اول قاموس ثنائي اللغة في العالم.
تدمر: تقع على بعد 245 كم شرق دمشق وهي واحة للاحلام تنبعث آثارها الرائعة من الصحراء مذكرة بعظمة هذه المدينة التي حكمتها زنوبيا في القرن الثالث، من معالمها معبد بل وقوس النصر ومجلس الشيوخ والاغوار والمسرح والمتحف.
مدرج بصرى: تقع مدينة بصرى على مسافة 120 كم جنوب دمشق. بنيت في القرن الثاني للميلاد وفيها احد اجمل المسارح المحفوظة من العصر الاغريقي والروماني والذي يتسع لـ 15 الف متفرج.
قلعة الحصن: تقع على مسافة 65 كم غرب حمص.
قلعة صلاح الدين: تقع على مسافة 35 كم شرق اللاذقية.
قلعة المرقب: تقع على مسافة 95 كم من اللاذقية.