Note: English translation is not 100% accurate
عُمان 2011.. إصلاحات سياسية واقتصادية ودستورية.. وترسيخ للديموقراطية بقيادة السلطان قابوس
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء






صلاحيات جديدة منحها السلطان قابوس لمجلس الشورى جعلته شريكاً في صنع القرار السياسي
الحكومة تسابق الزمن لإنجاز مشاريعها التنموية الضخمة وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للسلطنةتحتفل سلطنة عمان اليوم بعيدها الـ 41 وبنكهة خاصة هذا العام اذ يمكن وصفه بعام الاصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد.
فقد حمل عام 2011 محطات اساسية مضيئة بالديموقراطية لن ينساها العمانيون لسنوات طويلة مقبلة، ابتداء بـ 15 اكتوبر الماضي حيث انتخب العمانيون مجلس الشورى وصولا الى خطاب السلطان قابوس التاريخي في 31 من نوفمبر الماضي بمناسبة افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عمان، مرورا بـ 20 اكتوبر الماضي تاريخ الاعلان عن تعديلات دستورية تاريخية، اما على الصعيد الاقتصادي فقد أمر السلطان قابوس في فبراير الماضي بتوظيف 50 ألف عماني بشكل عاجل وبعده بشهر تقريبا اصدر امرا سلطانيا باستحداث علاوة غلاء معيشة شهرية لموظفي الدولة تقارب 260 دولارا.
انتخابات مجلس الشورى هذا العام كانت مختلفة فقد تجاوزت نسبة المشاركة فيها الـ 76%، وانتخب العمانيون اعضاء المجلس الـ 84 حيث تمكنت نعمة بنت جميل بن فرحان بن مبارك البوسعيدية من الفوز في ولاية السيب التابعة لمحافظة مسقط.
وقد اعلن محمد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة الرئيسية لانتخابات مجلس الشورى في فترته السابعة ان نسبة الذين ادلوا بأصواتهم بلغت نحو 76% وان المراكز الانتخابية شهدت اقبالا كثيفا من الناخبين، وان عدد الذين ادلوا بأصواتهم بلغ نحو 400 الف مواطن ومواطنة من اصل نحو 518 الفا.
رئيس مجلس الشورى بالانتخاب
وفي التاسع والعشرين من اكتوبر الماضي انتخب مجلس الشورى العماني، للمرة الاولى رئيسا بعدما كان يعينه السلطان قابوس.
وكان السلطان قابوس منح مجلس عمان الذي يضم مجلسي الشورى والدولة صلاحيات تشريعية ورقابية من بينها قيام اعضاء مجلس الشورى المنتخبين بانتخاب رئيس للمجلس ونائبيه من بين اعضائه ال 84 بينما يتم تعيين اعضاء مجلس الدولة من قبل السلطان.
واختار المجلس خالد بن هلال المعولي رئيسا في جلسة استثنائية بالاقتراع السري المباشر وبالغالبية المطلقة.
وتقـــــدم لرئاســـة المجلـــس 10 مرشحين من اعضاء المجلس كما انتخب المجلس نائبين للرئيس هما سالم بن علي الكعبي وعبدالله بن خليفة المجعلي.
وعلى صعيد التعديلات الدستورية اجرى السلطان قابوس بن سعيد تعديلا على النظام الاساسي للدولة والذي يقوم مقام الدستور.
كان ابرز تعديل في النظام هو تعديل نص المادة السادسة والتي تحدد طريق انتخاب سلطان جديد بعد شغور المنصب، حيث نصت المادة المعدلة على ان يقوم مجلس العائلة المالكة باختيار سلطان للبلاد خلال 3 ايام من شغور منصب السلطان وان لم يتم ذلك، يقوم مجلس الدفاع بحضور رئيسي مجلس الدولة والشورى «البرلمان» وبحضور رئيس المحكمة العليا وأقدم اثنين من نوابه بتثبيت الشخص الوارد اسمه في الوصية التي اوصى بها السلطان.
وأعطت التعديلات الجديدة صلاحيات لمجلسي الدولة «المعين» والشورى «المنتخب» تتمثل في ضرورة موافقتهما مجتمعين على كل القوانين التي تصدر عن مجلس الوزراء.
كما اعطت التعديلات مجلسي الدولة والشورى تعديل جميع القوانين التي يقترحها مجلس الوزراء قبل ان ترفع للسلطان ويصدرها على هيئة قوانين نافذة.
كما اعطى مجلس الشورى منفردا اقتراح قوانين.
ومنحت التعديلات السلطان حق حل مجلس الشورى متى رأى ذلك والدعوة لانتخابات جديدة خلال 4 اشهر من تاريخ الحل.
ويدعو السلطان، بحسب التعديلات، مجلس الشورى للانعقاد في جلسة سرية لانتخاب رئيس للمجلس ونائبين للرئيس فيما كان سابقا السلطان هو من يعين رئيس مجلس الشورى بمرسوم سلطاني. وبحسب التعديلات ايضا فان لجنة عليا تتمتع بالاستقلال التام يرأسها احد نواب رئيس المحكمة العليا تكون مهمتها تنظيم انتخابات مجلس الشورى والنظر في الطعون المقدمة بعد ان كانت وزارة الداخلية الجهة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات.
ولمجلس الشورى، حسب الصلاحيات الجديدة، استجواب الوزراء متى ما اتفق 15 عضوا وتقدموا بطلب الاستجواب.
وأعطت التعديلات على النظام الاساسي مجلس عمان (يتكون من مجلسي الدولة والشورى) احقية مراجعة جميع القوانين التي تحال اليه من مجلس الوزراء، على ان يعطى مجلس الشورى مدة 3 اشهر لمراجعة اي قانون واجراء التعديلات عليه، وبعد ذلك يحال الى مجلس الدولة ويعطى مدة 15 يوما فقط لمراجعته واجراء التعديلات عليه، وان لم يتم الاتفاق بين المجلسين يدعو رئيس مجلس الدولة الى اجتماع يضم مجلسي الشورى والدولة لمناقشة اوجه الاختلاف، وخلال الجلسة لابد ان يتم التصويت على تعديلات القوانين واقرارها ولابد ان يكون ذلك بالاغلبية المطلقة. وفي حالة اجراء تعديلات على القوانين يجوز للسلطان رد القوانين للمجلس لاعادة النظر ومن ثم ردها للسلطان مرة اخرى.
كما حددت التعديلات في النظام الاساسي شروط عضوية مجلسي الدولة والشورى وعدد الاعضاء حيث لا يجوز ان يكون عدد اعضاء مجلس الدولة مع رئيسه اكثر من اعضاء مجلس الشورى.
نهج حكيم
وبعد هذه الخطوات والانجازات التاريخية رسم السلطان قابوس خارطة طريق لتكمل السلطنة مسيرتها التنموية وفق النهج الذي اختارته السلطنة لتنفيذ سياستها نحو تطبيق كامل للعملية الديموقراطية، مشيرا الى الانجازات التي حققتها السلطنة مع هذا النهج في تجربة الشورى العمانية لاقامة بنيانها واعلاء اركانها على قواعد ثابتة ودعائم راسخة تضمن لها التطور الطبيعي الذي يلبي متطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني وبما يستجيب لحاجات المجتمع ويواكب تطلعاته الى مزيد من الاسهام والمشاركة في صنع القرارات المناسبة التي تخدم المصلحة العليا للوطن والمواطنين ضمن رؤية مستقبلية واعية وخطوات تنفيذية واعدة.
جاء ذلك في الكلمة السامية التي القاها السلطان قابوس بن سعيد، خلال افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عمان للعام 2011 في حصن الشموخ بولاية منح التابعة لمحافظة الداخلية، وأعرب عن تطلعه الى ان يقوم مجلس عمان في المرحلة المقبلة بتحقيق نقلة نوعية للعمل الوطني في ضوء ما اتيح له من صلاحيات موسعة في المجالين التشريعي والرقابي، مؤكدا ثقته التامة من ان جميع اعضاء المجلس سيمارسون دورهم الفاعل ويقدمون جهدهم وعطاءهم الباذل من اجل السير قدما بالسلطنة نحو آفاق العزة والمجد والرقي والازدهار والامن والاستقرار، واضعين نصب اعينهم تلك المسؤوليات الجسيمة التي توجب على مجلسهم كهيئة تشارك في صنع القرار.
وحملت كلمة السلطان قابوس دلالات كثيرة اهمها دعوة الشباب الى الانطلاق نحو العمل والممارسة السليمة للديموقراطية والبعد عن التطرف والغلو، وكذلك الحفاظ على المكتسبات التي حققتها السلطنة خلال المراحل السابقة والتحلي بالصبر والعزيمة والارادة لتحقيق التغيير نحو الافضل.
وأكد السلطان قابوس ان التعاضد والتكاتف بين جميع الجهات المسؤولة والتنسيق المباشر بين اداراتها وتبادل الرأي والمشورة بين القائمين عليها هو السبيل المؤدي الى نجاح الخطط والبرامج الوطنية في اداء دورها المنشود في التنمية الشاملة وتحقيق اهدافها القريبة والبعيدة في خدمة الاجيال الحاضرة والقادمة.
وأشار الى ان بناء الدولة العصرية التي تعهد باقامتها منذ اللحظة الاولى لفجر النهضة المباركة اقتضى بذل جهود كبيرة في مجال انشاء البنية الاساسية التي هي عماد التنمية الشاملة وركيزتها الاولى وتوفير هذه البنية في شتى ربوع السلطنة، ما اتاح فرصة كبرى للتطور العمراني في مختلف المدن والقرى على امتداد الساحة العمانية ومهد لاقامة مشروعات اقتصادية وتجارية وصناعية عديدة ومنشآت تعليمية وثقافية وصحية واجتماعية متنوعة.
سبيل التغيير
واذا كان التطور كما هو معلوم سنة من سنن الكون الا انه لابد لتحقيقه من توفير اسباب عديدة في مقدمتها الارادة القوية والعزيمة الصادقة ومواجهة التحديات والاصرار على تذليل الصعوبات والعقبات لذلك كان على كل امة ترغب في الحياة بكل ما تشمله هذه الكلمة من معنى ان تشمر عن ساعد الجد فتعمل بلا كلل او ملل وفي اخلاص وتفان وحب للبذل والعطاء مستغلة طاقاتها ومهاراتها مستثمرة مواردها وامكاناتها من اجل بناء حاضر مشرق عظيم والاعداد لمستقبل زاهر كريم وانه لمن توفيق الله ان امد العمانيين بقسط وافر من هذه الاسباب فتمكنوا خلال العقود الاربعة المنصرمة من تحقيق منجزات ستظل خير شاهد لا ينكرها ذو بصر وبصيرة. فالشكر له سبحانه على ما اسدى وأعطى وأنعم وأكرم والابتهال اليه تعالى في ضراعة وخشوع ان يهب هذا الجيل من ابناء عمان وبناتها وكذلك الاجيال اللاحقة القدرة على صيانة هذه المنجزات والحفاظ عليها من كل سوء والذود عنها ضد كل عدو حاقد او خائن كائد او متربص حاسد فهي امانة كبرى في اعناقهم يسألون عنها امام الله والتاريخ والوطن.
الإنسان اساس التنمية
وشدد السلطان قابوس على اهتمامه المستمر بتنمية الموارد البشرية، لان الانسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وهو قطب الرحى الذي تدور حوله كل انواع التنمية اذ ان غايتها جميعا هي اسعاده وتوفير أسباب العيش الكريم له وضمان امنه وسلامته ولما كان الشباب هم حاضر الامة ومستقبلها فقد اوليناهم ما يستحقونه من اهتمام ورعاية على مدار اعوام النهضة المباركة حيث سعت الحكومة جاهدة الى ان توفر لهم فرص التعليم والتدريب والتأهيل والتوظيف.
وأكد ان المرحلة المقبلة ستشهد اهتماما اكبر ورعاية اوفر تهيئ مزيدا من الفرص للشباب من اجل تعزيز مكتسباته في العلم والمعرفة وتقوية ملكاته في الابداع والانتاج وزيادة مشاركته في مسيرة التنمية الشاملة، مضيفا انه لما كان التعليم هو الركيزة الاساسية للتقدم والتطور ولايجاد جيل يتحلى بالوعي والمسؤولية ويتمتع بالخبرة والمهارة ويتطلع الى مستوى معرفي ارقى وأرفع، فانه لابد من اجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية من اجل تحقيق تلك التطلعات والاستفادة من فرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص.
وخاطب السلطان قابوس مجلس عمان ومواطني السلطنة قائلا: لقد كفلت قوانين الدولة وأنظمتها لكل عماني التعبير عن رأيه والمشاركة بأفكاره البناءة في تعزيز مسيرة التطور التي تشهدها البلاد في شتى الميادين ونحن نؤمن دائما بأهمية تعدد الآراء والافكار وعدم مصادرة الفكر لان في ذلك دليلا على قوة المجتمع وعلى قدرته على الاستفادة من هذه الآراء والافكار بما يخدم تطلعاته الى مستقبل افضل وحياة اسعد وأجمل. غير ان حرية التعبير لا تعني بحال من الاحوال قيام اي طرف باحتكار الرأي ومصادرة حرية الآخرين في التعبير عن ارائهم فذلك ليس من الديموقراطية ولا من الشرع في شيء، كما ان مواكبة العصر لا تعني فرض اي افكار على الآخرين.
وزاد: هكذا يعلمنا ديننا الحنيف فقد امتدح الله عز وجل المؤمنين بقوله في محكم كتابه (وأمرهم شورى بينهم) وهذا ايضا ما تقضي به قوانين العصر الذي نعيشه وكما لا يمكن السماح باحتكار الرأي وفرضه على الآخرين لا يمكن في الوقت ذاته السماح بالتطرف والغلو من جانب اي فكر كان لان في كل ذلك اخلالا بالتوازن الواجب بين الامور والذي على اساسه تتخذ القرارات الحكيمة التي تراعي مصالح الجميع. وكما ان الفكر متى ما كان متعددا ومنفتحا لا يشوبه التعصب كان اقدر على ان يكون الارضية الصحيحة والسليمة لبناء الاجيال ورقي الاوطان وتقدم المجتمعات، فالتشدد والتطرف والغلو على النقيض من ذلك والمجتمعات التي تتبنى فكرا يتصف بهذه الصفات انما تحمل في داخلها معاول هدمها ولو بعد حين، لافتا انتباه المختصين الى ان التوعية مهمة للغاية من اجل فهم الامور على حقيقتها وعدم ترك المجال لاي تكهنات لا تقوم على اسس سليمة، فسياسة السلطنة قائمة على تحقيق التوازن في الحياة اتباعا لقوله تعالى: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الارض) صدق الله العظيم، مؤكدا ضرورة ان تغرس هذه السجايا الحميدة والقيم الرفيعة في نفوس النشء منذ نعومة اظفارهم في البيت والمدرسة والمسجد والنادي وغيرها من محاضن التربية والتثقيف لتكون لهم سياجا يحميهم من التردي في مهاوي الافكار الدخيلة التي تدعو الى العنف والتشدد والكراهية والتعصب والاستبداد بالرأي وعدم قبول الآخر وغيرها من الافكار والآراء المتطرفة التي تؤدي الى تمزيق المجتمع واستنزاف قواه الحيوية وايراده موارد الهلاك والدمار والعياذ بالله.
وتطرق السلطان قابوس الى ضرورة مكافحة الفساد في جميع القطاعات، مشيرا الى ان العمل الحكومي تكليف ومسؤولية فيجب اداؤه بعيدا عن المصالح الشخصية وتنفيذه بأمانة تامة خدمة للمجتمع، ويجب سد كل الثغرات امام اي طريق يمكن ان يتسرب منها فساد، مشددا على عدم السماح بأي شكل من اشكاله وتكليف حكومة السلطنة باتخاذ جميع التدابير التي تحول دون حدوثه وعلى الجهات الرقابية ان تقوم بواجبها في هذا الشأن بعزيمة لا تلين تحت مظلة القانون وبعيدا عن مجرد الظن والشبهات، فالعدالة لابد ان تأخذ مجراها وأن تكون هي هدفنا ومبتغانا، كاشفا عن عزمه المضي في تطوير المؤسسات القضائية والرقابية بما يحقق تطلعاتنا لترسيخ دولة المؤسسات، لافتا الى ان دعم القضاء واستقلاليته واجب التزمنا به واحترام قراراته بلا محاباة امر مفروغ منه فالكل سواسية امام القانون.
سياسة واضحة المعالم
وتطرق السلطان قابوس بن سعيد الى ما يشهده العالم من تطورات متلاحقة على الصعيدين الاقليمي والدولي تحدث آثارا متباينة وردود فعل متعارضة، لافتا الى انه لما كان تداخل المصالح والسياسات سمة مميزة لهذا العالم فانه لا يمكن ان تكون عمان بمعزل عما يدور حولها، مبينا ان السلطنة عرفت دائما بانتهاجها سياسة واضحة المعالم تقوم على اساس التعاون مع الجميع وفق مبادئ ثابتة تتمثل في الاحترام المتبادل وتشجيع لغة الحوار ونبذ العنف في معالجة الامور وصولا الى مجتمعات يسودها التآخي والاستقرار مما يكفل للشعوب مواصلة مسيرتها التنموية وانجاز اهدافها في التقدم والرخاء في مناخ يتسم بالامن ويخلو من الاضطرابات ويشجع على تنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية وفقا للاولويات التي تقررها المصلحة العامة.
وأضاف: نحن في السلطنة وعلى الرغم من الازمات التي تجتاح العالم وما تشكله من صعوبة في التنبؤ بحدودها ومداها الزمني وانعكاساتها السلبية على اقتصادات الدول، الا اننا نسعى جاهدين للتقليل من تلك الآثار بانتهاج سياسات اقتصادية متوازنة حفاظا على ما تحقق من مكتسبات ودعما للخطط الانمائية في مجالاتها المتعددة عاقدين العزم على استكمال بنيان الدولة العصرية القائمة على اسس متينة تضمن لها استمرار تنمية الموارد الطبيعية والبشرية ونشر العلم والثقافة والمعرفة وتوفير الامن والاستقرار وتوطيد قواعد العمل المؤسسي مما يؤدي بعون الله الى مزيد من النماء والرخاء والعيش الكريم لكل المواطنين.
مسقط عاصمة للسياحة العربية لعام 2012
العقبة ـ أ.ش.أ: اختار مجلس وزراء السياحة العرب في دورته الرابعة عشرة بمدينة العقبة الأردنية العاصمة العمانية مسقط لتكون عاصمة للسياحة العربية لعام 2012.
وأقر الوزراء هذا الاختيار في أعقاب الجلسة الافتتاحية للمجلس التي ترأستها وزيرة السياحة والآثار الأردنية د.هيفاء أبو غزالة.
مصنع للسيارات يعمل بالطاقة الكهربائية في عُمان
مسقط ـ كونا: أكد صاحب شركة «مجان» العمانية سلطان العامري ان وزارة التجارة والصناعة العمانية وافقت على منحه ترخيصا لانشاء أول مصنع للسيارات يعمل بالطاقة الكهربائية في سلطنة عمان بتكلفة 16 مليون و200 الف ريال عماني. واوضح العامري في اغسطس الماضي ان الطاقة الانتاجية للمصنع ستكون 120 سيارة في العام وان هذا المشروع يدخل في الوقت الحاضر في المراحل الاخيرة من تجهيز السيارة «نور مجان» التي سيتم تدشينها في يناير القادم. واكد أن السيارة الاولى سيتم ارسالها الى هونغ كونغ بعد تدشينها لاعداد قوالب التصنيع حيث سيتم تفكيكها وارسالها على هيئة قطع الى 693 مصنعا حول العالم أبرزها في الولايات المتحدة لتصنيع المحركات الكهربائية والاسلاك الى ألمانيا لتصنيع بعض أجزاء الهياكل والمثبتات والقاعدة والى اليابان وهونغ كونغ لتصنيع بعض أجزاء هيكل السيارة. واعتبر ان ترخيص إنشاء المصنع خطوة مهمة للغاية فيما توقع الانتهاء من بناء المصنع في العام المقبل على أن يبدأ تشغيل خط الانتاج في عام 2014. وأكد أن المصنع سينتج اول 20 سيارة من هذا النوع منتصف عام 2014 وسيتم توزيعها على عدد من الجهات المعنية داخل وخارج السلطنة حيث سيتم ارسال ثلاث سيارات منها الى ولاية (فلوريدا) الأميركية لإجراء اختبارات التصادم الامامي.
عُمان تدشن أول دار أوبرا في منطقة الخليج
دشن السلطان قابوس بن سعيد في اكتوبر الماضي دار الأوبرا السلطانية، وهي أول دار للأوبرا في عمان ومنقطة الخليج.
ويأتي افتتاح دار الأوبرا السلطانية تتويجا لمسيرة التنمية الثقافية المستدامة في السلطنة وانطلاقا من أهمية التنمية الثقافية كإحدى ثمار النهضة ودورها الفاعل في التقارب بين الحضارات.
ويعد افتتاح دار الأوبرا إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الجهود المتواصلة لتعزيز مجال الفنون التراثية العمانية والتفاعل مع الثقافة والفنون العالمية، إضافة إلى أن انصهار التراث المحلي مع الحداثة في دار الأوبرا السلطانية يعد علامة بارزة توضح مدى الاهتمام بالانفتاح الحضاري على العالم وصولا إلى التنوع الثقافي الذي تفتخر به عمان.
وسوف تقدم دار الأوبرا السلطانية العديد من الفنون الرفيعة والبرامج المبتكرة التي تدعم مجالات المعرفة والإلهام لكافة المرتادين من عمان وأنحاء العالم.
وتعتبر دار الأوبرا السلطانية تحفة معمارية، حيث تلمس فيها بعض تفاصيل القلاع العمانية المتمثلة في الفتحات المتكررة الواقعة في أعلى الجدران الخارجية إضافة إلى استلهام تراث المشربيات الخشبية التي تميز البيوت العربية في تصميم بعض التشكيلات الخشبية داخل المبنى، وفي تصميم الفوانيس والثريات يمكن تلمس أيضا بعض آثار التراث المعماري الذي يعود للعهد المملوكي، كما تتم مشاهدة الزخرفة المغولية ـ الهندية في الكوات العديدة على الجدران.
ويتسم مبنى دار الأوبرا الســلطانية في مسقط بالروعة والجمال، ويعد تصميم هذا المبنى من أبرز التصاميم المعمارية المستوحاة من التراث الحضاري العماني، وهو تصميم هندسي راق يجعله أحد أبرز المنجزات الحديثة في عمان.
ويتسم المبنى الرئيسي ببريقه الخارجي المستمد من الرخام العماني عالي الجودة المستخدم في بنائه، كما تحيط به مساحات مفتوحة وحدائق وأشجار غناء وتتسم واجهات المبنى بوجود عقود عريضة عالية وقناطر واسعة في كل جانب من جوانب المبنى، مما ينتج شعورا بالاتساع والإضاءة إضافة إلى اعتماد تصميمه على التراث المعماري العماني والعربي والإسلامي.