Note: English translation is not 100% accurate
مساحتها 119 ألف كيلو وسواحلها 1080 كيلومتراً على ساحل البحر من الزعفرانة حتى السودان وتضم أكبر مناجم للذهب والأحجار الكريمة
محافظ البحر الأحمر لـ «الأنباء»: نرحب بالمستثمرين والزائرين الكويتيين ونفتخر بمرسى علم لأنه استثمار كويتي حقيقي على أرض مصر
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء






7 أيام في أم الدنيا (الحلقة 4)
7 أيام في مصر، أرض الكنانة بكل متناقضاتها وأحداثها، ثورة في الميدان ورقص وأغان وسهر حتى الصباح، هي أم الدنيا وأرض الأنبياء وحضارة تمتد لـ 7 آلاف سنة وشعب صنع ثورة أصبحت نموذجا يحتذى في ثورات الشعوب السلمية.
مصر التي أعشق ترابها كانت الرحلة إليها هذه المرة مختلفة، فالدعوة من المركز العربي للإعلام السياحي والإقامة في فندق ماريوت الزمالك أسطورة فنادق مصر وعراقتها والذي بناه الخديو إسماعيل ـ صاحب نهضة مصر الحديثة ـ لإقامة الملكة أوجيني وضيوف مصر من ملوك أوروبا في افتتاح قناة السويس والذي تشعر في كل ركن من أركانه بعظمة مصر في هذا العهد الذي سبقت فيه كل دول أوروبا وكان الاستمتاع ايضا بخدمة لا تقل عن ملوك ورؤساء أوروبا من نزلاء هذا الفندق الرائع حتى اليوم.
الرحلة الى مصر تنوعت بين زيارة الأهرامات والصوت والضوء والقرية الفرعونية والأجواء الأسطورية مع فراعنة مصر الى برج القاهرة وأشهر مطاعمها وأسواقها وجولة في نهر النيل العظيم الى الغردقة ومياهها الزرقاء الصافية ورحلة غوص في أعماقها والتمتع بأجمل ما في الطبيعة من سحر الشعب المرجانية وأسماك حباها الله بأجمل ألوان الكون المبهرة.
7 أيام لم تكن كافية لنقل جمال أم الدنيا لكنها كانت على الأقل رصدا لواقع بلد عظيم يتطور يوما بعد يوم بأسرع مما يتخيل العالم.
الغردقة ـ أسامة أبوالسعود
اهتم المصريون القدماء من عصر ما قبل الاسر حتى العصور المتأخرة بمنطقة البحر الأحمر وذلك لما تحويه من المحاجر التي استغلها القدماء المصريون في بناء معابدهم ومقابرهم وأيضا لوجود اكبر مناجم للذهب الذي استخدموه في صناعة الحلي وادوات الزينة، وللطرق الصحراوية العرضية التي تربط وادي النيل بسواحل البحر الأحمر وأهمها طريق القصير ـ قفط الذي يمر بوادي الحمامات.
وادرك القدماء المصريون اهمية هذه الطرق في جلب وازدهار التجارة واستغلال الذهب والاحجار المختلفة كما كان البحر الاحمر شريانا يربط مصر بأفريقيا لتبادل السلع في عهد الملكة حتشبسوت وظلت الصحراء الشرقية في العصر البطلمي والروماني مصدرا لجلب الاحجار واستخراج الذهب وفي العصر المسيحي حمت صحراء مصر الشرقية رهبان المسيحية من الاضطهاد الروماني لمعتنقي المسيحية، اما في العصر الاسلامي فقد زحف عدد كبير من القبائل العربية الى الصحراء الشرقية واستوطنت هذه الارض الجميلة حتى يومنا هذا.
وتبلغ مساحة البحر الاحمر حوالي 119 الف كيلومتر مربع تمثل ثمن مساحة مصر تبدأ من قرية الزعفرانة شمالا حتى الحدود المصرية السودانية جنوبا بطول 1080 كيلومترا من السواحل الرائعة.
وتنتج محافظة البحر الأحمر 75% من إنتاج مصر من البترول والغاز الطبيعي وتحفل المحافظة بالثروات المعدنية ومنها الفوسفات والتنجستن والذهب والفضة والكروم والمنجنيز والزمرد وغيرها.
ولهذه الاسباب المهمة، كان لابد من اللقاء مع محافظ البحر الاحمر اللواء محمود عاصم الذي دعا جموع الاخوة الكويتيين الى السياحة والاستثمار في البحر الاحمر الذي يتمتع بطبيعة خلابة وجو معتدل على مدار العام.
واشار في لقاء مع «الأنباء» على هامش زيارة وفد الإعلاميين العرب لمدينة الغردقة قبلة السياحة في البحر الاحمر الى ان محافظة البحر الاحمر تذخر بالفرص الاستثمارية والسياحية النادرة.
اعتبر عاصم ان بورت غالب بمنطقة مرسى علم التي بنتها مجموعة الخرافي صرح عظيم وهي من الصروح التي كسبتها مصر وكسبت بها الخرافي، مضيفا «فنحن جميعا نحب المغفور له ناصر الخرافي ـ رحمه الله ـ وجاسم الخرافي والاسرة الكريمة وكل الشعب الكويتي المحب والعاشق لمصر واهلها».
وتابع قائلا «فالراحل ناصر الخرافي كان عاشقا لمصر وكلنا نحبه، ولذلك فقد انشأ صرحا ضخما وهذا الصرح نعتز به جدا ونقدم له كل الدعم» ومشددا على انه لا توجد أي مشكلة تواجه بورت غالب «الا ونتدخل ونعمل على حلها فورا، فأنا اول مرة زرت هذا المكان اعربت عن فخري وسعادتي ان لدينا مثل هذا العمل الجبار على ارض مصر وخصوصا البحر الاحمر».
واضاف المحافظ قائلا «يعتبر بورت غالب عملا سياحيا متكاملا من مطار وطرق ومحطة مياه وصرف لتجهيزات تحت الارض ومارينا وغيرها من الامور المهمة على ارض البحر الاحمر، واتمنى ان تنشئ مجموعة الخرافي مدينة سياحية جديدة، «لافتا الى انهم بدأوا المرحلة الاولى ولديهم الارض والعمل جار في المراحل الاخرى من بورت غالب ونحن نقدم لهم كل التسهيلات الممكنة».
واوضح المحافظ محمود عاصم ان الشعب الكويتي شعب شقيق وصديق وحبيب على مدى تاريخه «ومما لاشك فيه ان الكويت من الشعوب العربية الأصيلة التي وقفت الى جانب مصر على مدى تاريخها وكل مواقفهم مواقف عربية أصيلة ولم نر منهم الا كل الخير لأنهم شعب محترم يحب بلده ووطنه العربي».
وعن فرص ومجالات الاستثمار للمواطنين والمستثمرين الكويتيين قال محافظ البحر الاحمر «انا يدي في يد أي مستثمر كويتي يأتي للبحر الاحمر وسأقدم كل التسهيلات اللازمة، ولن اتوانى لحظة في تقديم أي دعم لأي مستثمر كويتي لأنني رأيت بعيني مثالا رائعا من الشعب الكويتي وهو مشروع بورت غالب الذي نفذته مجموعة الخرافي ولذلك فمن يأتي الينا من الاخوة الكويتيين فسنرحب به وسنوفر له جميع الامور الفنية والادارية التي يحتاج اليها لانجاز مشروعه».
وعن الامتيازات التي تقدمها محافظة البحر الاحمر للمستثمرين الكويتيين، قال عاصم «نحن نقدم الارض بسعر مناسب جدا وننجز الاجراءات الادارية والتراخيص خلال 3 اشهر فقط، فمنذ بدء تقديم أوراق المشروع وحتى بدء العمل به تستغرق العملية ثلاثة اشهر فقط وهو رقم قياسي مع توصيل كافة المرافق اللازمة للمشروع».
وبالنسبة لمجالات الاستثمار قال عاصم «عندنا ساحل البحر الاحمر كله ولدينا ثروات تعدينية وبترولية هائلة وكذلك مشاريع تحلية مياه البحر اضافة الى الصناعة فنحن جاهزون للعمل فورا وليس لدينا أي مشاكل بفضل الله».
ووجه اللواء محمود عاصم في ختام اللقاء دعوة للاخوة الكويتيين من المستثمرين والسياح فمحافظة البحر الحمر تفتح ابوابها ترحيبا بالاخوة من الكويت الشقيق لزيارة بلدهم الثاني، مؤكدا ان مصر الشقيقة الكبرى تحب كل مواطن عربي وترحب به في بلده الثاني الذي يسعده استقبالهم على مدار العام.