Note: English translation is not 100% accurate
وزير الإعلام والسياسة الخارجية والشؤون القومية الشيشاني أكد أنه سيزور البلاد قريباً لتوطيد العلاقات بين البلدين
سراليف لـ «الأنباء»: الشيشان ضحية للمافيا العالمية وسياسات دولية أرادت تفتيت روسيا للسيطرة على ما وراء «الأورال»
7 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
لـم نُحـدث الحرب بل فُرضت علينا من «تجار الحروب» فهم قبل خروجهم من الشيشان تركوا كمية كبيرة من الأسلحـة تكـفي لتسليـح 4 جيـوش كاملـة بأيدي الناس
الحـــروب والظلم والعـدوان ليـست من شيم أهـل الشيشان وبعـض القـوى لها مصالح في المنطقة وليس مـن مصلحتهـم استقرار الشيشانفي نهاية شارع بوتين أشهر شوارع العاصمة الشيشانية غروزني الذي يضم اهم وأرقى المجمعات التجارية وأضخم مسرح في الشيشان يقع مبنى وزارة الاعلام، وفي الدور الثالث منه وبعد الصعود على سلالم صممت من أجود أنواع الجرانيت في العالم يوجد مكتب وزير الإعلام والسياسة الخارجية والشؤون القومية الشيشانية شمسائيل سراليف، وهو شاب لم يتجاوز عمره عمر الرئيس الشيشاني الشاب رمضان قديروف. الشيشان دولة فتية يحكمها شاب ويقودها شباب يتحدثون بلغة العصر ويعرفون مجريات الامور العالمية اولا فأول، وأهم من هذا وذاك يعرفون طبيعة شعبهم ويسيرون بين الناس دون تعال او كبرياء. 16 وزيرا هم عدد وزراء الحكومة الشيشانية الحالية يقف بينهم سراليف الذي يتولى 3 وزارات تعتبر من اخطر الوزارات في الشيشان وفي أي دولة اخرى في العالم وهي الاعلام والسياسة الخارجية والشؤون القومية. «الأنباء» تحدثت مع الوزير سراليف في لقاء مفتوح عن الأوضاع الراهنة في الشيشان وأسباب الحروب وغيرها من الامور التي ربما تكشف للمرة الأولى في هذا اللقاء، حيث اكد ان الشيشان وقع ضحية للمافيا العالمية من تجار سلاح وسياسات دولية ارادت تفتتيت روسيا للسيطرة على ما وراء جبال الاورال، حيث انها اغنى منطقة في العالم لاستخراج الذهب والمعادن المختلفة وهي منطقة مساحتها اكبر من مساحة اوروبا كاملة ويسكنها فقط 20 مليون مواطن روسي، بينما في اقرب اقليم صيني مجاور لها يسكن اكثر من 40 مليون مواطن صيني أي انها مساحة شاسعة، ولا يوجد بها سكان كثر ومن ثم يسهل السيطرة عليها والانتفاع بما فيها من ثروات طبيعية ضخمة. واوضح ان كل ذلك كان مرهونا بتفتيت روسيا الاتحادية، مشيرا الى ان الشيشان كانت اللعبة الدولية التي حاول هؤلاء استخدامها لتبرير حدوث الحرب التي يمكن ان تؤدي الى تفتيت روسيا واستخدموا في ذلك شعار «الحرب على الاسلام والمسلمين» وهي لم تكن أبدا كذلك، لكنهم استغلوا عاطفة المسلمين تجاه تلك الاحداث لضمان بقائها اطول مدى ممكن حتى تسهل مهمتهم.
في البداية وبصفتكم وزيرا للشؤون الخارجية، علمنا انكم فتحتم عدد من الممثليات لكم في عدد من الدول، ما عمل تلك الممثليات؟ وهل هناك نية لافتتاح ممثليات لكم في الكويت او مصر او غيرها من الدول العربية؟
اولا نشكركم على اتاحة هذا اللقاء معنا ونود إن نعرب عن شكرنا للكويت حكومة وأميرا وشعبا لمشاعرهم المخلصة تجاه إخوانهم المسلمين في الشيشان وفي سائر الجمهوريات الروسية.
وبالنسبة لفتح ممثليات في عدد من الدول، فكما هو معلوم أن هناك اكثر من 150 شيشاني منتشرون في الدول الأوروبية بسبب الحروب المختلفة التي وقعت في البلاد، بعضهم يعمل وآخرون لايزالون من دون عمل وبعضهم يسكنون في معسكرات للاجئين.
وطلب منا الرئيس رمضان قديروف إمدادهم بالمساعدة وايجاد كل الطرق لعودتهم، ووزارة الخارجية الروسية سمحت لنا بفتح ممثليات لنا في الخارج، لأن كثير من الشيشانيين من دون أوراق أو جوازات وبعضهم مطلوب امنيا.
ومن خلال تلك الممثليات، سنقوم بإصدار الجوازات والأوراق الخاصة بهم وننجز معاملاتهم امنيا ليتسنى لهم العودة إلى بلادهم، وان شاء الله هناك تفكير مستقبلي في فتح عدد من تلك الممثليات في الدول العربية ومنها الكويت.
دعني أكون مباشرا معك واسأل عن الحروب التي تعرضت لها الشيشان كيف أثرت على الحياة هنا؟ ومن كان المسؤول الحقيقي وراءها؟
قبل اندلاع الحربين في 1993 وانتهاءها في 1996 والحرب الثانية في 1999 واستمرأها حتى 2003 كنا نعيش بحرية في روسيا، وكما تعلمون فانه بسبب هذين الحربين تأثرت الشيشان تأثرا كبيرا على المستوى الاقتصادي والسياسي والتجاري والاجتماعي، أما اليوم فقد تغيرت الكثير من الأمور وعادت إلى الأفضل بفضل الجهود التي قادها الرئيس الأول احمد قديروف وهي جهود أضاءت لنا الطريق لازدهار الجمهورية وتطورها.
وهذه الحروب نحن لم نحدثها بل فرضت علينا من حزب «تجار الحروب» فهم قبل خروجهم من الشيشان تركوا كمية كبيرة من الاسلحة وهي تكفي لتسليح 4 جيوش كاملة، فخرجوا من الشيشان وتركوا الاسلحة في ايدي الناس، وهكذا بدأت الحرب.
وهمنا اليوم الا تحدث تلك المشاكل من جديد وعدم اعادتها، فصراعنا مع تجار الحروب، فبعض مؤسسات حقوق الانسان الاجنبية تحاول اثارة فتن داخلية، فاريد ان يعرف اخواننا في الخارج اننا مسالمون وان هذه الاحداث فرضت علينا ولم نخترها، فالحروب والظلم والعدوان ليست من شيم اهل الشيشان، وعلى مدى تاريخنا لم نهاجم احدا، وحروبنا كانت دائما دفاعية، فبعض القوى لها مصالح في المنطقة وليس من مصلحتهم استقرار الشيشان.
هل تجار الحروب الذين تقصدهم هم الولايات المتحدة او قوى دولية اخرى او منظمات يهودية ـ كما قال البعض ـ للحد من النفوذ الشيشاني داخل روسيا او غيرهم؟
روسيا هي دولة عظمى ومساحتها شاسعة وغنية جدا بالمصادر الطبيعية، والشيشان وقع ضحية للمافيا العالمية من تجار سلاح وسياسات دولية ارادت تفتيت روسيا للسيطرة على ما وراء جبال الاورال حيث انها اغنى منطقة في العالم لاستخراج الذهب والمعادن المختلفة وهي منطقة مساحتها اكبر من مساحة اوروبا كاملة ويسكنها فقط 20 مليون مواطن روسي بينما في اقرب محافظة او اقليم صيني صغير مجاور لها يسكن به اكثر من 40 مليون مواطن صيني أي انها مساحة شاسعة ولا يوجد بها سكان كثر ومن ثم يسهل السيطرة عليها والانتفاع بما فيها من ثروات طبيعية ضخمة.
وكل ذلك كان مرهونا بتفتيت روسيا الاتحادية بعد تفتت الاتحاد السوفييتي، والشيشان كانت اللعبة الدولية التي حاول هؤلاء استخدامها لتبرير حدوث الحرب التي يمكن ان تؤدي الى تفتتيت روسيا واستخدموا في ذلك شعار «الحرب على الاسلام والمسلمين» وهي لم تكن أبدا كذلك، لكنهم استغلوا عاطفة المسلمين تجاه تلك الإحداث لضمان بقائها اطول مدى ممكن حتى تسهل مهمتهم.
وللعلم فان الشيشانين محاربون ماهرون بفنون الحرب، ولهذا فقد اتخذ هؤلاء ورقة الشيشان عدة مرات لاشعال الحروب، فشعب الشيشان شجاع ولا يخاف من احد، ففي الحرب العالمية الثانية وصل الالمان الى حدود ضاحية موسكو ولكن الشيشان رفضوا تسليم قلعة «برست» رغم الحصار الالماني ولم يسلموها للالمان.
ولذلك فهؤلاء يعتبرون ان مناطق الاورال الاغنى في العالم بالجواهر والمعادن يمكن السيطرة عليها اذا ضعفت روسيا بسبب الحروب الداخلية، واحتمال تفكك الاتحاد الروسي اسهل بتلك الحروب.
ولذلك فان الرئيس الشيشاني الراحل احمد قديروف ومن بعده نجله الرئيس رمضان قديروف يؤكدان ـ كما بقية الشعب الشيشاني ـ ان من يتهم الشيشان باشعال الحروب لتفكك روسيا حديث كذب لان الشيشان كانت احرص على مدى تاريخها على المحافظة على وحدة التراب الروسي.
والجيش الروسي لم يكن قادرا على فعل شيء ضد التطرف الدولي، والرئيس رمضان قديروف هو الذي كسر ظهورهم في الشيشان والان تفرقوا في بعض جمهوريات القوقاز مثل انغوشيا وداغستان وقرتشاي الشركسية وغيرها هربا من الشيشان، وهم الان موجودون في الجمهوريات المجاورة لنا بسبب ضعف حكوماتهم في التصدي للتطرف.
هل مازال يشعر الشيشانيون اليوم بأي تضييق في ممارسة شعائرهم الاسلامية؟
لا بالعكس المسلمون الشيشان ملتزمون بالدين ولله الحمد، واصبح الشيشان اليوم مركزا دينيا للجمهوريات الاخرى المجاورة لنا، ولذلك اريد ان ان اصل لاخواني في الخارج الا يصدقوا من يأتي ويقول ان روسيا تضيق علينا دينيا، فنحن ـ ولله الحمد ـ نتمتع بكامل الحرية وجميع السبل لنشر الدين وتحسين صورة المسلم في المجتمع الروسي والعالمي، وجميع الابواب مفتوحة امامنا اليوم ولله الحمد.
ننتقل الى عملك وزيرا للاعلام الشيشاني، ونسأل عن عدد الفضائيات والصحف ومدى حرية الصحافة والاعلام الشيشاني في تناول الاخبار؟
من ناحية الحرية في الصحافة ووسائل الاعلام فقد شدد الرئيس رمضان قديروف اكثر من مرة على انه اذا كان هناك اخطاء من الحكومة فليطرحها الاعلام ولينشرها وله الحرية الكاملة في ذلك حتى تصوب الحكومة اخطاءها.
ولذلك فلدينا حرية كاملة في ذلك وعلى سبيل المثال في عملية اعادة اعمار الشيشان هناك برنامج زمني لعملية الاعمار واحدى البنايات كان من المفترض انجازها في عام 2012، لكن الرئيس قام ببنائها من امواله الخاصة في عام 2007 وكان بها بعض القصور في التنفيذ من ناحية التشطيب وتوصيل المرافق وخلافه، فثارت ضجة اعلامية حول البناية رغم ان الرئيس تكفل بها لتنفيذها قبل 5 سنوات من الموعد المقرر لها.
وبالنسبة لعدد الفضائيات والصحف، فلدينا 20 جريدة يومية واسبوعية بما فيها صحيفتان اسلاميتان، منها ما هو ملك خاص واخر حكومي، وليس هناك تحديد للنشاط ولكن بالطبع لا احد يسمح بمدح المتطرفين وغير ذلك فكل النشر مباح.
ولدينا ايضا 4 قنوات تلفزيونية منها، فضائية واحدة و5 مواقع انترنت قوية و4 محطات اذاعية وقناة فضائية اذاعية.
الفلاح: تعاون إعلامي وتوضيح عملي لحقيقة الوضع الشيشاني اليوم
التقى وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح وزير الإعلام والسياسة الخارجية والشؤون القومية الشيشانية شمسائيل سراليف بمكتبه في غروزني وقدم د.الفلاح دعوة رسمية للوزير سراليف لزيارة الكويت حيث شكر سراليف د.الفلاح على هذه الدعوة الكريمة، مؤكدا انه سيلبيها خلال فترة قصيرة.
وقال الوزير انه حينما كان صغيرا عرض التلفزيون ايام الشيوعية برنامجا عن الكويت فاحبها كثيرا وتمنى رؤيتها ورؤية شعبها الطيب.
وقال سراليف انه حينما سيأتي الى الكويت قريبا سيحمل افلاما وثائقية عن الشيشان واهلها لتعرض في تلفزيون الكويت متمنيا ارسال عدد من الأفلام الوثائقية الكويتية لعرضها في التلفزيون الشيشاني ليتعرف مسلمو الشيشان اكثر على طبيعة أهل الكويت السمحاء.
ووعد د.الفلاح ان يكون هناك تعاون على جميع الاصعدة ومنها التعاون الاعلامي وتوضيح عملي لحقيقة وضع الشيشان اليوم.
منطقة الأورال تشتهر بالجواهر والأحجار النفيسة
جبال الأورال تصل بين قارة آسيا وقارة أوروبا، وتقع في روسيا وقازاقستان وهي سلاسل جبلية تمتد لحوالي 2400 كم في الجزء الغربي من روسيا.
تحوي هذه الجبال كميات هائلة من الثروة المعدنية، وتشتهر منطقة الاورال بالجواهر والأحجار النفيسة، ومن بينها الزمرد، والبريل، والملكيت، والجمشت، وتقوم أنشطة التعدين الأخرى بإنتاج البوكسيت والكروم والفحم الحجري والذهب والفضة والزنك والرصاص والنحاس والتحديد والمغنسيوم والنيكل والبلاتين والبوتاس.
اكتشف النفط غربي الأورال، كما تم الكشف عن حقول غاز وزيت جديدة في الجانب الشمالي الشرقي لهذه الجبال. كذلك تحتوي جبال الاورال على واحدة من أكبر احتياطيات مادة الاسبستوس في العالم.
ادى تطور التعدين في جبال الأورال دورا مهما في إمداد الاتحاد السوفييتي (السابق) بالمعادن والوقود خلال منتصف القرن العشرين الميلادي.