Note: English translation is not 100% accurate
الفليح: محاولات سابقة لإهانة القرآن والمطيري: يريدون زرع الكراهية في النفوس
11 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
تتابعت ردود الفعل المحلية على ما اعلنه القس تيري جونز من اعتزامه حرق نسخ من المصحف الشريف، وقال مدير إدارة العلاقات العامة والاعلام باللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق الشريعة د.عصام الفليح لم يكن مشروع حرق القرآن الكريم في اميركا هو اول مشروع لإهانة كتاب الله عز وجل والاعتداء على الدين الاسلامي وإهانة المسلمين، فقد سبقتها محاولات سابقة في بعض الدول وعلى رأسها الكيان الصهيوني، باستخدام اوراق القرآن الكريم في رول الحمام - اعزكم الله - واستخدامها في امور النظافة وغير ذلك، بالإضافة الى الاستخدام السيئ من قبل السحرة من وضعه في المجاري او غير ذلك، وما حصل من بعض محاولات الاهانة للمصحف في معتقل غوانتانامو بأساليب مختلفة من باب استفزاز المعتقلين المسلمين وتعذيبهم نفسيا ودفعهم للاعتراف بما ليس فيهم.
ولعل أبرز الاسباب لمثل هذه التعاملات مع كتاب الله عز وجل من قبل أولئك المسيحيين المتطرفين هو عدم احترام بعض قادة المسلمين لشعوبهم، ففي بعض من الدول الاسلامية الكبرى تجد الدين مهانا والمتدينين معتقلين، ولا يحترمون شعائر الاسلام، وتجد بعض قادة الفكر واصحاب القلم من المتطرفين الليبراليين والعلمانيين معادين لكل من يحمل راية الاسلام، ولا يحترمون اي رأي اسلامي، فإذا كان المسلمون مهانين في بلادهم، فهذا يعني ضعف دينهم.
الأمر الآخر هو ضعف ردود الأفعال على المستوى السياسي تجاه القضايا الدينية في العالم الاسلامي، بدءا من منظمة المؤتمر الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية، ثم الاسيسكو والامم المتحدة، اضف الى ذلك عدم استثمار العلاقات في المنظمات الدولية مثل مؤتمرات عدم الانحياز والاوابيك التي ترتبط بمصالح مشتركة مع دول المسلمين.
وزاد: والاغرب من ذلك عدم استثمار العلاقات السياسية والاقتصادية مع العديد من دول العالم، وعلى رأسها الفاتيكان الذي يرأس جميع الكنائس في العالم ما بين رئاسة مباشرة ورئاسة شرفية، فما فائدة هذه الزيارات وهذه العلاقات اذا لم تؤت ثمارها في مثل هذا الوقت.
نعم.. إنها رسالة الضعف التي وهن بسببها المسلمون حتى باتوا لا يستطيعون الدفاع عن كتاب الله عز وجل، ولا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ولا عن أزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه الغر الميامين رضوان الله عليهم جميعا.
والآن.. جاء دور الانتفاضة للدفاع عن كتاب الله، فالقضية ليست حرق اوراق كما يستسهلها البعض، إنها امتداد للدعوة التي اطلقها الرئيس السابق إنها حرب صليبية، وهي استمرار لاختبار وقياس ردود فعل المسلمين تجاه عقيدتهم وثوابتهم فصمتهم دليل استمرار ضعفهم واستمراء وهنهم، وتحركهم دليل الاستيقاظ من الغفوة التي شابت العالم الاسلامي فترة من الزمن الذي قادته القومية العربية والعلمانية حتى ألغت المفاهيم والقيم الاسلامية الحقيقية، وها نحن بسبب تاريخهم وأفعالهم ننال من الذل الشيء الكثير.
من جهته، يقول رئيس لجنة الفردوس للزكاة والصدقات والدعوة والارشاد بإحياء التراث الاسلامي سعود المطيري: لقد آلمنا هذا الحدث الجلل والمتمثل في عزم احدى الكنائس الاميركية على اطلاق دعوى لحرق المصحف الشريف في ذكرى احداث 11 سبتمبر، وهذه دعوى تطرف وارهاب وتعصب بغيض من ذلك القس المتطرف، فهو يريد زرع البغض والكراهية لدى الشعب الاميركي نحو الاسلام والمسلمين، بدعوى انهم سبب في احداث 11 سبتمبر، وهذا هو عين الظلم والجور على الاسلام والمسلمين، فقد قال تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، فما ذنب الاسلام والمسلمين من فئة اخطأت في حق الشعب الاميركي، وهي لا تمثل إلا نفسها، والاسلام والمسلمون منهم براء، فقد استنكرت جميع الشعوب الاسلامية احداث 11 سبتمبر، وقامت حكوماتها بمحاربة هذا الفكر الضال، فهو مناف لسماحة وتعاليم الاسلام، وكذلك فإن هذه الدعوى ـ دعوى حرق المصحف ـ تقوض الجهود الداعية الى نشر ثقافة الاسلام ونبذ العنف والتطرف بين الشعوب، وقتل جميع الجهود التي تدعو الى السلم والحوار مع الآخر، وكذلك دعوى العيش في سلام وتبادل الثقافات المعتدلة والوسطية بين الشعوب.