Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
24 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

إهانة الخدم
ما حكم الشرع بالنسبة للرجل أو المرأة الذين يهينون الخادم أو الخادمة، وبعضهم يضربهم، أو يمنعهم من حقوقهم في الأجر؟ نرجو بيان الحكم الشرعي لأهمية ذلك.
بالنسبة للخدم وخاصة النساء، فالواجب الشرعي تجاههن أهم وأخطر، لأنهن ضعيفات، وحملهن الفقر على الغربة، فلا يجمع رب المنزل، أو ربة المنزل عليهن إلى جانب ذلك، ظلمهن، وإهانتهن.
وينبغي أن نتذكر أن هؤلاء الخدم، أحرار مثلنا، لهم شخصيتهم وكرامتهم، والنفقة عليهن واجبة إلى جانب أجرتهم، وقد نص الفقهاء على أن نفقة الخادم تجب على مخدومه من طعام وسكن وكسوة، وينبغي أن يكون جنس طعام الخادم هو جنس طعام المخدوم، وكذلك كسوته، أو كسوتها صيفا وشتاء، ويلبسهم بما يليق بهم أو بهن.
ولينظر كل رجل أو امرأة عنده خادم أو خادمة، هل يقوم بواجبه تجاههم، فهم ممن تحمل رعايتهم والقيام بالتزامهم مقابل ما يقدمون له من خدمة في شؤونه وشؤون بيته وأبنائه وأهله. ولا يجوز أن ينتقص من أجرتهم التي تم الاتفاق عليها وجرى بها العرف.
وأما ضرب الخادم أو الخادمة فإنه من كبائر الأمور التي ينبغي التنبه عليها مما قد تفعله بعض الأسر من إهانة الخادم أو ضربه، وهذا أمر خطير حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير، وقد روى أبو علي سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: «لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن مالنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها» رواه مسلم،
وعن ابن مسعود البدري رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفي يقول: «اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله. فقال: أما انه لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار «رواه مسلم».
الزوجة المتوفاة
هل يجوز تغسيل الزوج لزوجته، والعكس؟
يعتقد كثير من الناس أن الوفاة تقطع العلاقة بين الزوجين، بحيث لا يجوز للحي منهما أن ينظر إلى الآخر أو ينظر إلى عورته، فلا يجوز أن يغسل أحدهما الآخر، وهذا غير صحيح.
فاتفق الفقهاء على جواز تغسيل المرأة زوجها بعد وفاته، لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله ـ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ إلا نساؤه» (أبو داود 3/503، وصححه ابن حبان).
وكذلك يجوز أن يغسل الزوج زوجته، وقد غسل علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة فكان إجماعا منهم، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك، فغسلتك وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك» (ابن ماجة 1/470، حديث صحيح).
الصلاة على القبر
هل يجوز أن أذهب إلى المقبرة وأصلي صلاة الجنازة على والدتي التي توفيت ودفنت وأنا خارج البلاد؟
تجوز الصلاة على القبر، لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن امرأة سوداء كانت تقم -أي تكنس- المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل: إنها ماتت، فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟»، فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلوني على قبرها»، فدلوه فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم»، وفي رواية: «كانت سوداء تقم المسجد فتوفيت ليلا، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بها، فقال: هلا آذنتموني؟، فخرج بأصحابه فوقف على قبرها فكبر عليها، والناس خلفه، ودعا لها، ثم انصرف» رواه البخاري ومسلم.