لا يستطيع الإنسان حمل مكتبته معه في سفره أو إلى عمله بينما البرمجيات الحديثة تحمل آلاف المجلدات العلمية وتسهل البحث فيها
الشباب الكويتي لديه حماسة في الدعوة إلى الله وحسن ترتيب في إقامة الدورات الشرعية العلمية وكرم ضيافة
أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالإحساء د.سعود العقيل أن البرمجيات الحديثة خدمت العلوم الشرعية خدمة كبيرة جدا، بما تضمنته من جمع للكتب الشرعية بأنواعها والبحث فيها، لافتا إلى أن عدم استغلالها الاستغلال الأمثل إنما هو تضييع لكثير من إمكاناتها وإهدار لمزيد من الوقت والجهد. واستبعد العقيل أن يكون استخدام الحاسب الآلي سببا لكسل العقل أو الانصراف عن القراءة، مشيرا إلى أن الإذاعة والتلفاز والإنترنت لم تغيب دور الكتاب المطبوع بالكلية، بل ما زال للكتاب سوقه، رغم تأثير الحداثة عليه سلبا. وحول الدورات الشرعية والتقنية التي أقامها مؤخرا في الكويت أكد العقيل أن الشباب الكويتي لديه حماسة شديدة في الدعوة إلى الله، ويتبين ذلك في حسن ترتيبه لإقامة الدورات الشرعية العلمية، واستفادته المثلى منها، بالإضافة إلى كرمه وحسن ترحيبه بضيوفه من العلماء والدعاة. «الأنباء» التقت العقيل للحديث عن أهمية استخدام التقنيات الحديثة لطالب العلم والداعية إلى الله، وعن أهم المميزات والخصائص التي تضمنها إصداره الأخير من «برمجيات سعود العقيل» النسخة 96، والتي هي امتداد للإبداع الذي يقوم العقيل منذ ما يزيد على 15 سنة في إعداد برمجياته، بالإضافة إلى أهم خططه المستقبلية لتطويرها،
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما أهمية التقنية التي يقدمها الحاسب الآلي إلى طلبة العلم الشرعي والدعاة إلى الله، خاصة في ظل عدم استغلال البعض لها؟
من وجهة نظري أن استخدام وتعلم هذه التقنيات مهم جدا، خاصة للداعية الواعي الذي يمكن أن يستثمرها في خدمة الدعوة وفيما يحقق المصلحة العامة، فهي تسهم في توفير الوقت والجهد، وفي الابتعاد عنها تضييع لكثير من إمكاناتها.
والتقنية ولله الحمد خدمت العلوم الشرعية خدمة كبيرة جدا، عبر ما قدمته من برامج قبل سنوات، وأثرها واضح على الباحث والداعية الذي يستخدمها، كالبرمجيات التي تجمع الكتب الشرعية في سي دي، أو على هارد ديسك، وكذلك يستطيع الداعية أن يصل عبر تقنية الإنترنت مثلا إلى شريحة كبيرة جدا من الناس ليوصل إليهم رسالته إلى الهدى على مستوى العالم وهو جالس في بيته.
سلاح ذو حدين
البعض قد يضيع وقته في استخدام الإنترنت بكثرة التصفح أو بالجدال العقيم، ويظن أنه يدعو إلى الله، فما تعليقك؟
لاشك أنه يوجد مثل هذا المحذور، وهذا مثله مثل السفر، فهناك من يسافر للدعوة إلى الله وهناك من يسافر وينشغل بأمور خارجة عن ذلك، وهذه السلبية أحسبها قليلة، فإن أغلب الدعاة إلى الله يستثمرون هذه التقنية ويستخدمونها استخداما طيبا، وعموما، فالتقنية كما لا يخفى سلاح ذو حدين، فهناك من يستخدمها استخداما سلبيا، وهناك من يستخدمها استخداما إيجابيا.
لا تورث الكسل
وكذلك فإن البعض يرى أن استخدام البرمجيات التي تحتوي الكتب الشرعية تورث الباحث الشرعي الكسل وتصرفه عن قراءة الكتب، فما رأيك؟
أنا لا أتفق مع هذه النظرة، في الماضي كانت الإمكانيات محدودة في الإطلاع على كتب المكتبة، حيث لا يستطيع الإنسان مثلا حمل مكتبته معه في سفره، أو إلى عمله، بينما هذه البرمجيات الحديثة يمكنك حملها عبر اللابتوب الصغير، بقدر حجم الكتاب، والذي يحمل آلاف المجلدات العلمية، وتمكنك من الإطلاع على نص الكتاب المراد كما لو كنت في مكتبتك، وكذلك فإنها تمنحك عملية البحث الآلي السريع، بينما الكتب القديمة تحتاج إلى تصفحها والبحث في فهرسها.
وهذه البرمجيات لا يمكن أن تورث كسل عقل الباحث، لأن وظيفة عقل الباحث هي الجمع والتحليل واستخراج الدلائل، وهذه الوظائف لن يعطلها جهاز الكمبيوتر، فهو يطلعه على النصوص وبعقله يبدأ يصوغ العبارة، ووظيفة البرمجيات هي توفير الوقت وحسب.
مؤشرات
هل يمكن أن يأتي اليوم الذي يستغني فيه الناس عن الكتب المطبوعة؟
أول ما جاءت الإذاعة تحدث الناس أنها ستقضي على الكتاب، واستمر الناس مع الإذاعة والكتاب معا، ولما جاء التلفزيون قالوا مثل هذا الكلام، وظن البعض أن التلفزيون سيقضي على الكتاب، مع ذلك استمر الناس مع الكتاب، وكذلك الآن قالوا مثل هذا الكلام عن الإنترنت، لكن لا أخفيك أن هناك مؤشرات تدل أن الحاسب الآلي بدأ يكسب أرضية واسعة، أعرف أناسا كانوا يزورون المكتبة دوريا بواقع مرتين في الشهر، ويشترون كتباً بمبالغ وقدرها، والآن وفي ظل وجود البرامج الإلكترونية وما تحويه من كتب مصورة فإن سوق الكتاب المطبوع لم تعد كالسابق، والله أعلم هل سيختفي الكتاب المطبوع ويبقى الكتاب الإلكتروني أم لا؟ هذا في علم الغيب، لكن بناء على ما أراه فإنه في كل يوم يكسب الكتاب الإلكتروني أرضية أوسع، وهذا بلا شك يؤثرا سلبا على الكتاب المطبوع، رغم أن هناك من لايزال يعشق الكتاب المطبوع.
الحاجة أم الاختراع
حدثنا عن برمجياتك والتي تعرف بـ «برمجيات سعود العقيل»؟
بدأت العمل بها منذ أكثر من 15 سنة، وأثناء تحضيري لرسالة الماجستير، وكما يقال الحاجة أم الاختراع، رأيت أهمية أن تكون هناك برمجيات تخدم الباحث من حيث إدراج الآيات القرآنية بدون تعب ودون أخطاء، وفهرسة البحث بما فيه من آيات وأحاديث وأعلام ونحوها بسهولة، فالفهرسة العادية كانت تستغرق الوقت والجهد، وهذا الوقت وذلك الجهد يضيعان بمجرد تغيير الصفحات، والاصدار الحالي ليس كإصداره الأول، فقد وصلت الآن إلى الإصدار 96، في السنة تقريبا أقوم بتجديد الإصدار 10 مرات تقريبا، وذلك لأني أتابعه وأستفيد من اقتراحات بعض الزملاء والمستخدمين له، وكلما جاءتني فكرة لتطوير البرنامج أو لتسريع آلة البحث فيه أو لجعله أكثر دقة أزيد عليه.
بالمجان
هل برمجياتك بالمجان حقا؟ وها فكرت بالكسب المادي منها؟
هي بالمجان 100%، ولا أريد من المستخدمين لها إلا الدعوة الصالحة.
هل وجدت برمجياتك أصداء جيدة عند طلبة العلم؟ وهل تظن أن الفائدة المرجوة منها حصلت بالشكل الصحيح؟
الغالبية مع الأسف لا يستخدمون من البرمجيات إلا أسهلها وأقلها فائدة وهي الحواشي، ولا يستخدمون مثلا الفهرسة، والتي وحدها تيسر على الباحث الوقت والجهد، لكن بحمد الله هناك أيضا عدد من المستخدمين يستفيدون من البرنامج بقدر كبير، فالبرمجيات تتضمن تقريبا 85 برنامجا أو قل بريمج، في مختلف التخصصات ضمن قالب واحد، لكني قمت بتجزئته في مجموعات تسهيلا للباحث، برامج خاصة في القرآن وأخرى في الحديث وهكذا.
هل لديك إحصائية بعدد المستفيدين من برمجياتك؟
ليس لدي سوى إحصائية قديمة جدا، وفقا لموقع الدرر السنية ومشرفها الأستاذ علوي السقاف، حيث أخبرني حينها أنه عندما وضع البرمجيات في الموقع قام عشرات الآلاف من زوار الموقع بتنزيل البرمجيات، وذلك من مختلف أنحاء العالم، وأظن أن العدد حاليا ازداد كثيرا جدا بحمد الله.
المحلل الصرفي
ما طموحك وأهدافك المستقبلية لتطوير هذه البرمجيات أكثر؟
عندي مجموعة من الأفكار التي أتمنى أن تتاح الفرصة لتطبيقها عمليا، منها أن يكون في المشكل الآلي ما يشبه المحلل الصرفي، بحيث يشكل آخر الكلمة بحسب موقعها من الإعراب، فالمشكل الآلي في إصداره التجريبي لا يقوم بهذه المهمة، وكانت هناك فكرة في البداية بإنشاء مكتبة مصغرة داخل البرمجيات من خلال الوورد، حيث توجد حاليا الكتب التسعة والجامع الصغير، فأطمح إلى جمع الفوائد وجامع الأصول في الحديث، ثم في التفسير نختار التفسير الميسر وأسباب النزول، وفي المعاجم نختار الصحاح ومختار الصحاح، وفي العقيدة نضع كتابا أو كتابين، بحيث لا يحتاج من يستخدم الوورد الى أن يخرج منه إلى برنامج آخر لأخذ ما يريد من معلومات، وآخر هذه الأفكار عمل شرح مصور لكيفية استخدام البرمجيات.
ما متطلبات إمكانية استخدام البرمجيات؟
يحتاج المستخدم إلى خبرة بسيطة بالوورد فقط.
ما حكم الاستفادة من البرامج الشرعية ذات الحقوق المحفوظة والتي يمكن الحصول عليها في مواقع إلكترونية دون إذن أصحابها ودون مقابل؟
أجاب مبتسما «هذه حقيقة تحتاج إلى فتوى شرعية، ونحن الآن ممنوعون من الفتوى كما تعلم».
أخيرا ما انطباعك عن الشباب الكويتي؟
آخر زيارة لي إلى الكويت كانت قديمة جدا، ولاحظت الفرق في هذه الزيارة، فرأيت عند الشباب الكويتي حماسة في الدعوة إلى الله، وحسن ترتيب في إقامة الدورات الشرعية العلمية، ففي أثناء إلقائي لدورة البرمجيات وطرق استخدامها مؤخرا، وجدت تفاعلا قويا جدا من الحاضرين، وأسئلة تدل على مدى استفادتهم منها، بالإضافة إلى كرم الضيافة والترحيب.
برمجيات سعود العقيل لخدمة الباحثين 96
هي مجموعة من البرمجيات التي تسهل كتابة البحوث على برنامج منسق الكلمات الشهير «مايكروسوفت وورد»، والتي تخدم الباحث في إدراج الآيات مشكلة معزوة، أو تشكيل وعزو آيات الوثيقة، وإدراج الأحاديث مخرجة، أو تخريج الأحاديث الموجودة، وتنظيم القصائد والحواشي، وفهرسة ما تضمنه بحثه من آيات وأحاديث وآثار وأعلام وفرق وأماكن وألفاظ غريبة وأقوال وكتب ومراجع.
حجم البرمجيات لا يتجاوز 11.85 ميغابايت، ويمكن تنزيلها عبر الرابط التالي: http://tafsir.net/programs/Brmageat_AlAgeel2_96.rar
طريقة التثبيت
1- فك الضغط عن الملف الخاص بالبرمجيات.
2- قم بالضغط على ملف التنصيب مرتين، واتبع توجيهات التثبيت التي تظهر لك.
3- تأكد من اختيار نسخة الوورد المناسبة لجهازك.
4- سوف يقوم ملف التنصيب بأخذ نسخة من القالب العام الخاص بك قبل تثبيت وبرمجيات، ليعيده لك عند إزالتك لها.
5- بعد إتمام عملية التنصيب، ستجد أن البرمجيات تم دمجها مع برنامج الوورد، وستجد على سطح المكتب اختصارين، أحدهما شرح البرمجيات، والآخر ارتباط الوثائق المساندة.
6- يفضل إعادة تشغيل الجهاز بعد تثبيت البرمجيات.
الجديد في هذه النسخة
1- دمج برمجيات وورد 2003 و2007 في مجلد واحد باسم saudmac2003-7 بدلا من موقع الملفات السابق saudmac2003 أو saudmac2007.
2- برنامج جديد «الفهرسة الآنية»: وذلك بتظليل النص المراد فهرسته ثم الضغط على تبديل+عالي+ء (alt+shift+x).
3- برنامج جديد «الفهرسة الآلية»: وذلك عن طريق ملفات معدة يمكن الزيادة عليها مثل فهارس الأعلام الآلية والفرق والأماكن ونحوها. (وأود من المستخدمين التكرم بتزويدي بجداول الأعلام والفرق والأماكن ونحوها من رسائلهم لأضيفها إلى قاعدة بيانات البرنامج ليكون أشمل).
4- برنامج جديد (نسخ نوع الفهرس في العمود الثاني) وذلك لمساعدة المستخدم في إضافة الفهارس الآلية الجديدة.
5- برنامج جديد (تعديل جدول الفهارس) لضبط جدول الفهارس الذي يمتد خارج حدود الصفحة.
6- برنامج عنوان جانبي شبيه بمربع النص.
7- تعديل برنامج (مربع نص) بحيث يكون موقع وحجم النص والمربع أنسب.
8- تعديل برنامج (كتابة آيات مشكلة10) بإضافة خيار إدراج الآيات بدون عزو لمن لا يرغب في فهرسة الآيات لاحقا.
9- تعديل برنامج (فهرس الآيات3) و(فهرس الأحاديث) و(تنظيم القصائد11) و(فهرس شامل6) ليتوافق مع نظام الفهرسة الجديد.
10- تعديل برنامج (كتابة أحاديث1و2) عدل بحيث لا تظهر رسالة خطأ عند استخدامه مباشرة عند أول فتح وورد.
11 - تعديل برنامج (دقق فهرس الأعلام3) عدل بحيث يتوافق مع آلية الفهرسة الجديدة.
12- تعديل برنامج (تحويل آيات مصحف المدينة إلى خط عادي للنشر) عدل بحيث يعالج بعض الإشكالات وحذف خيار تحويل الآيات بناء على الآيات المخفية لعدم دقته ولأن التحويل بناء على النص والعزو يغنيان عنه.
13- تعديل برنامج (فهرس بقيةالفهارس3) ليقوم بوضع عدد الفهارس في جدول باسم إحصائية الفهارس ويحافظ على الأقواس التي تحيط بفهارس المصطلحات.
14- تعديل برنامج (فهرس الأحاديث والآثار3) ليقوم بتحديد الراوي بطريقة أفضل.
15- إضافة قائمة جديدة خاصة بالبرمجيات بعد قائمة التعليمات مع وضع اختصارات لها.
16- إضافة خيار للمستخدم بحذف عمود الراوي من فهرس الأحاديث والآثار.
17- إضافة خيار للمستخدم بحذف عمود القائل والبحر من فهرس القصائد.
18 - الاستغناء عن حفظ نسخة احتياطية من الملف قبل فهرسته.
19- تغير رمز المصادر إلى +[المصدر] بدلا من |المصدر| ورمز العناوين الإضافية إلى - [العنوان الإضافي] بدلا من ××العنوان الإضافي××
20- تعديل في برنامج «تنظيم قصائد» بحيث يفهرس الشطرين دفعة واحدة.
21- تعديل في برنامج «تطبيق العمليات كلها» بحيث يقوم بتطبيق برنامج إضافة أقواس الحاشية وإصلاح الحواشي التي اختل تنسيقها.
22- إضافة شرط التضليل لكل التبديلات الشاملة في البرمجيات على سبيل الاحتياط.
23- إضافة ملفات «فهارس تجريبية-آلي» دون رموز وذلك لتجربة الفهرسة الآلية.
تنبيه مهم: من بدأ الفهرسة بإصدار قبل 96 فعليه أن يكمل معه ولا يستخدم هذا الإصدار لاختلاف آلية الفهرسة بين الإصدارين.
أخيرا: كان للفريق التقني بملتقى أهل التفسير شرف المشاركة في هذا الإصدار من خلال إعداد ملف التنصيب الخاص به.
وللتواصل مع د.سعود العقيل باقتراحاتكم وملحوظاتك.
[email protected]