Note: English translation is not 100% accurate
أنصفه المفكرون وتطاول عليه الجاهلون
سيديو: حان الوقت لأن تتوجه الأنظار إلى محمد صلى الله عليه وسلم
14 يناير 2011
المصدر : الأنباء
يقول المستشرق الفرنسي لويس سيديو في كتابه «خلاصة تاريخ العرب»: لقد حلّ الوقت الذي توجه فيه الأنظار الى تاريخ تلك الامة التي كانت مجهولة الأمر في زاوية من آسيا فارتقت الى اعلى مقام فطبق اسمها آفاق الدنيا مدة سبعة قرون، ومصدر هذه المعجزة هو رجل واحد، هو محمد صلى الله عليه وسلم.
لم يعد محمد صلى الله عليه وسلم نفسه غير خاتم لانبياء الله عليهم السلام وهو قد أعلن ان عيسى بن مريم كان ذا موهبة في الاتيان بالمعجزات، مع ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يعط مثل هذه الموهبة، وما أكثر ما كان يعترض محتجا على بعض ما يعزوه اليه اشد اتباعه حماسة من الاعمال الخارقة للعادة!
ان محمدا صلى الله عليه وسلم اثبت خلود الروح.. وهو مبدأ من أقوم مبادئ الاخلاق، ومن مفاخر محمد صلى الله عليه وسلم ان اظهره قويا اكثر مما اظهره اي مشرع آخر.
ما اكثر ما عرض محمد صلى الله عليه وسلم حياته للخطر انتصارا لدعوته في عهده الاول بمكة، وهو لم ينفك عن القتال في واقعة احد حتى بعد ان جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه، وهو قد اوجب النصر بصوته ومثاله في معركة حنين، ومن الحق ان عرف العالم كيف يحيي قوة ارادته ومتانة خلقه، وبساطته، ومن يجهل انه لم يعدل، الى آخر عمره، عما يفرضه فقر البادية على سكانها من طراز حياة وشظف عيش؟ وهو لم ينتحل أوضاع الامراء قط مع ما ناله من غنى وجاه عريض، وكان صلى الله عليه وسلم حليما معتدلا، وكان يأتي بالفقراء الى بيته ليقاسمهم طعامه، وكان يستقبل بلطف ورفق جميع من يودون سؤاله، فيسحر كلماءه بما يعلو وجهه
الرزين الزاهر من البشاشة، وكان لا يضج من طول الحديث، وكان لا يتكلم الا قليلا فلا ينمّ ما يقول عن كبرياء او استعلاء، وكان يوحي في كل مرة باحترام القوم له، ودل صلى الله عليه وسلم على أنه سياسي محنك.
بدت في بلاد العرب ايام محمد صلى الله عليه وسلم حركة غير مألوفة من قبل، فقد خضعت لسلطان واحد قبائل العرب الغيرى على استقلالها والفخورة بحياتها الفردية، وانضم بعض هذه القبائل الى بعض فتألفت أمة واحدة.