Note: English translation is not 100% accurate
أتمّ حفظ القرآن بدعم والديه وهو ابن 14 عاماً.. والآن هو في بدايات الإنشاد المحافظ
السالم: قراءة القرآن على شيخ متقن ومداومة مراجعته أهم عوامل حفظه
10 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


حافظ القرآن أولى الناس بالتخلق بأخلاقه وإلا فسيكون شاهداً عليه يوم القيامة
أتمنى خدمة الإسلام والمسلمين بتقديم المفيد في القرآن والإنشاد الإسلامي.. وآخر أعمالي أنشودة عن مجاعة الصومال
توجه بعض القراء إلى الإنشاد أمر قديم وليس مستغرباً.. فكبار القراء ـ كالحصري ـ كان لديهم بعض الأناشيد والموشحات الدينية
حلقات تحفيظ القرآن تسهم في تنظيم وقت الطالب وتمنحه فرصة للالتقاء بالأخيارإعداد م. ضاري محسن المطيري
قال شيخ الإسلام ابن تيمية «شرّف الله أمة الإسلام بخصيصة لم تكن لأحد من أهل الملل قبلهم، وهي أنهم يقرأون كتاب ربهم عن ظهر قلب كما جاء في صفة هذه الأمة عن وهب بن منبه «أمة أناجيلهم في صدورهم» رواه البيهقي في دلائل النبوة، بخلاف أهل الكتاب، فقد كانوا يقرأون كتبهم نظرا، لا عن ظهر قلب»، وقد تكفل الله بحفظ هذا الكتاب، كما قال (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وكان من حفظه لكتابه أن وفق هذه الأمة إلى حفظه واستظهاره، فهنيئا لمن استعمله الله، وشرفه بحمل كتابه في صدره، وجعله من أهله وخاصته. «الأنباء» و«صفحة خواطر إسلامية» كما عودت قراءها الكرام بالاحتفاء بحفاظ القرآن تلتقي بالقارئ والمنشد محمد نواف السالم، لتكشف عن تجربته مع القرآن والتغني به، وعالم الإنشاد الذي دخله مؤخرا، والذي يطمح الى أن يخدم به الإسلام والمسلمين، وفيما يلي تفاصيل اللقاء»:
في البداية نريد معرفة فضل تعلم القرآن وحفظه.
٭ لا شك أن فضل قراءة القرآن الكريم وحفظه كبير، قال الله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا)، وقال سبحانه أيضا (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا)، وقال سبحانه (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور)، وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» رواه مسلم، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: ألم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وحفظ القرآن ينجي صاحبه من النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم «لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق» رواه أحمد.
كيف كانت بدايتك في حفظ القرآن الكريم؟
٭ كانت بدايتي في حفظ القرآن في سن مبكرة، مع حلقات تحفيظ القرآن، ومن المشايخ الذين قرأت عليهم الشيخ عبده، والشيخ أشرف عمر الذي ما زلت أقرأ عليه إلى الآن، وقد بدأت الحفظ في سن السابعة وأتممت حفظ القرآن في سن الرابعة عشرة.
شيخ متقن
ما أهم عناصر حفظ القرآن على ضوء تجربتك الشخصية؟
٭ الالتزام بقراءة القرآن على شيخ متقن مرب، ومداومة المراجعة ولو بقدر قليل، فقليل دائم خير من كثير منقطع، فعلى سبيل المثال يحفظ كل يوم وجها ويراجع حزبا أو نصف حزب أو ربع حزب، المهم أن يكون لديه ورد حفظ وورد مراجعة في اليوم.
ما رأيك بمن يقول «أحفظ القرآن الآن، وأتعلم التجويد لاحقا»؟
٭ هناك نوعان من المشايخ، منهم من يعلم التجويد أثناء الحفظ، ومنهم من يعلمه بعد إتمام الحفظ، وما تعلمته من شيخي أن المهم أن تكون القراءة صحيحة أثناء الحفظ الأول، وأما التعمق بالتجويد وأحكامه فيكون لاحقا.
خطر الانقطاع عن القرآن
قد يكون حفظ القرآن سهلا للبعض، لكن بلا شك أن المراجعة هي الأصعب، وكما يقال البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها، فما تعليقك؟
٭ لا شك أن المراجعة هي الأهم، فالكثيرون يستطيعون حفظ القرآن، ولكن القليلون من يستطيعون إتقانه وتثبيته، فهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها.
على ضوء تجربتك، ما أبرز الأخطاء التي يقع بها من يريد حفظ القرآن وأكثرها تكرارا؟
٭ من أبرز الأخطاء التي يقع بها الناس عدم الاستمرار، والانقطاع عن المراجعة، وهذه من الأخطاء التي وقعت بها شخصيا وأنصح بتلافيها والحذر منها.
ما رأيك في أهمية تثبيت القرآن الكريم عن طريق الإمامة أو عن طريق المشاركة في مسابقات حفظ القرآن؟
٭ الإمامة والمسابقات لهما أهمية كبيرة في تثبيت الحفظ، وأحدثك عن تجربة شخصية لي فقد كان للمسابقات أثر كبير في تشجيعي على الحفظ، فالأجزاء التي شاركت بها في المسابقات هي الأكثر اتقانا حتى الآن، وجزى الله القائمين على المسابقات خير الجزاء، فلهم جهود جبارة وثمار ملموسة فلهم جزيل الشكر.
قد سمعت أو شاركت فعليا في حفظ جزء كبير من القرآن عن طريق التفرغ في رحاب الحرم المكي أو المدني لمدة أسابيع، فما رأيك بهذه الطريقة؟
٭ لقد شاركت لمرة واحدة في هذه المشاريع، وذهبنا الى المدينة النبوية لحفظ بعض أجزاء القرآن، وفي الحقيقة أن لهذه المشاريع إيجابيات وسلبيات، فمن الإيجابيات التشجيع على الحفظ في أجواء إيمانية جميلة، ومن السلبيات الحفظ السريع غير المتقن، وبلا شك فإن هذه السلبية لا تنطبق على جميع الدورات والمشاريع من هذا النوع.
البعض يتخوف من حلقات تحفيظ القرآن على مستوى الدراسي للطالب، أو يظن أن التحصيل الدراسي لحافظ القرآن دائما ما يكون متدنيا، فما رأيك؟
٭ حلقات تحفيظ القرآن لا تؤثر على الحفظ إلا تأثيرا إيجابيا، فهي تعمل على تنظيم وقت الطالب، كما أنها تمنح فرصة للالتقاء بصحبة الخير، وكثير ممن أعرفهم من رواد حلقات تحفيظ القرآن قد حصلوا على أعلى الدرجات الدراسية، ودخلوا أفضل الكليات العلمية كالطب والهندسة.
برأيك هل نحتاج إلى مزيد من حفاظ القرآن الكريم؟
٭ الحمد لله في الكويت نسبة كبيرة من الحفاظ، وعسى الله يزيدهم، وزيادة الخير خيرين.
حدثنا عن أثر القرآن على أخلاق وسمت القارئ والحافظ له.
٭ يقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وحافظ القرآن هو أولى الناس بالتخلق بأخلاق القرآن وإلا سيكون القرآن شاهدا عليه لا له.
حدثنا عن طموحك وخططك المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالقرآن الكريم؟
٭ أما عن طموحي في القرآن فهو الإتقان في الدرجة الأولى، وما يتعلق بتعلم القراءات فحاليا لا أفكر في هذا الأمر، وأما المقامات فلدي خلفية بسيطة عنها، وأنوي تعلمها أكثر والتفرغ لعلومها.
حدثنا عن تجربتك الأولى في إمامة المصلين؟ وكيف كانت؟ أول مرة؟ وكيف كان أثرها عليك؟ وهل تخطط لتكون إماما وخطيبا مستقبلا؟
٭ كان أول موقف جعلني أتقدم لأصلي إماما هو ان مسجدنا قد جمعوا صلاتي المغرب والعشاء لنزول المطر جمع تقديم، فأتيت متأخرا وقت أذان العشاء فأذنت وأقمت للصلاة، ولم يكن هناك إلا عدد قليل من المصلين فقدمني أحد المصلين، وكنت حينها أرتجف وأتعرق فأصر علي فصليت بهم، وكانت تجربة جميلة ومخيفة في نفس الوقت، وكان عمري حينها 13 سنة، لكن كان لها اثر إيجابي في تشجيعي وتحفيزي، مع ذلك فلا أنوي ان أكون إماما رسميا أو خطيبا حاليا.
ما رأيك الشخصي في الإمام الذي يقرأ من مصحف أثناء الصلاة؟
٭ الصلاة من غير مصحف بالطبع أفضل حيث انها تثبت الحفظ أكثر، لكن لا مشكلة في القراءة من المصحف، فالبعض من القراء يقرأ من المصحف عندما يقوم بتسجيل القراءة من الصلاة أو غيرها من الأسباب.
أعطنا نبذة وجيزة لجدولك اليومي المعتاد، لنطلع القارئ الكريم على كيفية تنظيمك للوقت كحافظ للقرآن، لأن البعض يظن صعوبة تنظيم الوقت خاصة مع حفظ ومراجعة القرآن.
٭ أيام الدراسة وفي الفترة الصباحية بالتحديد أكون في الجامعة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بكيفان، والعصر يكون وقت راحتي والجلوس مع الأهل، وبين المغرب والعشاء وقت حلقة القرآن الكريم، وبعد العشاء لقضاء الأشغال أو زيارة الأصدقاء، هذا الجدول اليومي المعتاد ما لم يكن هناك عمل يستغرق معظم اليوم كإعداد أنشودة وغيرها.
«المجد» و«زوايا»
تتمة للحديث عن جدولك اليومي، حدثنا عن متابعتك للتلفاز والجرائد وعن أهم القنوات والبرامج الإسلامية التي تتابعها.
٭ أنا مقل في متابعتي للقنوات والصحف اليومية، لكن القنوات الإسلامية التي أحبها وأتابعها نوعا ما هي قناة «المجد» و«العفاسي» و«الرسالة»، ومن البرامج التي أحرص على متابعتها وأحبها برنامج «زوايا» على قناة الوطن للشيخ نبيل العوضي، وخواطر للأستاذ احمد الشقيري.
ومن قارئ القرآن الأول الذي تحب الاستماع لصوته؟
٭ الشيخ مشاري راشد العفاسي.
الوالدان
من كان وراء توجهك لحفظ القرآن الكريم؟
٭ الوالد والوالدة حفظهما الله، وهما أكثر الناس تأثيرا في حياتي، والصحبة الصالحة، وشيخي الفاضل الشيخ أشرف عمر، وكذلك الشيخ القارئ فهد الكندري، حيث كان لهم الفضل في حفظي للقرآن الكريم.
خدمة الإسلام بالقرآن والأنشودة
ما الحلم الذي تود تحقيقه؟
٭ أتمنى ان أقدم المفيد دائما سواء في القرآن، أو في الإنشاد أو غيره، وأن اخدم الإسلام والمسلمين خير خدمة.
أعطنا رأيك بصراحة فيما يسميه البعض بموضة توجه بعض القراء إلى الإنشاد؟
٭ لا أسميها موضة، بل هذا أمر قديم حيث إن كبار القراء مثل الحصري، محمد عمران وغيرهم كثير كان لديهم بعض الأناشيد والموشحات الدينية، وفي الوقت الحالي تطورت الأنشودة وأصبحت بجودة أعلى وبإتقان أكثر ووصلت لشرائح أكبر.
إذن حدثنا عن تجربتك الشخصية مع الإنشاد.
٭ في الحقيقة قد بدأت في القرآن والانشاد معا ولاسباب عديدة، منها هدف الوصول لشريحة اكبر، كما اني في نفس الوقت احب الالحان والمقامات بشتى انواعها وألوانها، واتطلع للمزيد من التطور في هذا المجال.
هل الانشاد هواية ام احتراف بالنسبة لك؟
٭ في بداية الامر كان هواية، ومجرد التسلية، ولكن فيما بعد تطور الامر لدي للتخصص في مجال الانشاد اكثر، فهو مجال يستهويني بمعانيه وقيمه وألحانه.
ما ابرز مشاركاتك في الانشاد؟
٭ من مشاركاتي في الاناشيد «أرض الخير»، وكانت اول نشيد رسمي لي، وكان عن الكويت الحبيبة، كما احمد الله ان قدمت العديد من الاناشيد لبعض الجهات مثل اكادمية قيم، وزارة الاوقاف، ومبرة طريق الايمان، حضانة حامل المسك والمعهد الديني.
هل انت من حريصي الاتقان في العمل؟
٭ نعم، فأنا احاول ان اظهر العمل بأفضل واحلى صوره، حتى لو استغرق مني جهدا ووقتا كبيرا.
من هم الاشخاص الذين ساهموا في دعمك وتشجيعك في مجال الاناشيد؟
٭ الشيخ مشاري العفاسي الذي مكنني من المشاركة معه في مهرجان ليالي فبراير مرتين، في عام 2009 وعام 2011، بالاضافة الى نخبة من المنشدين والشعراء، كمثل الاستاذ سلمان الملا، والاستاذ عادل الكندري، والاستاذ محمد غنيم، والمنشد حمود الخضر، والقارئ الشيخ صلاح الهاشم، ومازلت استشيرهم واستفيد من خبراتهم.
لكن هل هناك من عارض دخولك لعالم الانشاد؟
٭ نعم، وهذه وجهة نظر احترمها، ولكن لا اوافقها.
مجال الانشاد له نقاد كثيرون، فهل تقبل النقد؟
٭ نعم اقبل النقد في جميع المجالات اذا كان بناء.
ما طموحك في الانشاد؟
٭ ان اوصل الفن الاسلامي الراقي في أجمل صورة وبجميع ألحان وانغام العالم.
اذن ما جديدك في الانشاد؟
٭ اعمل الآن انشودة عن الصومال وانشودة لبرنامج «حضاري»، وسأنتهي منهما قريبا باذن الله.
حدثنا عن خدمتك الاسلامية؟
٭ وقعت عقدا مع شركة «سلتل» للبدء بخدمة اسلامية في عدة دول منها، السعودية، العراق، السودان وتشمل: ادعية واذكارا واناشيد، وآيات واحاديث.
«vision media»
أخيرا: حدثنا عن مؤسسة «vision media» للانتاج الفني؟
٭ اتت فكرة هذه المؤسسة نتيجة حبي لمجال الميديا فطرحت الفكرة على والدي، فشجعني ودعم المشروع وبدأنا به، وانا مدير هذا المشروع حاليا، والمشروع يشمل الانتاج الصوتي والانتاج المرئي.
البطاقة الشخصية
الاسم: محمد نواف السالم، والده الداعية الاسلامي المعروف بمشاركاته التلفزيونية العديدة.
العمر: 18 سنة.
الدراسة: طالب في كلية الشريعة والدراسات الاسلامية.
قارئ للقرآن ومنشد اسلامي له عدة اصدارات، ومدير مؤسسة «vision media» للانتاج الصوتي والانتاج المرئي.