Note: English translation is not 100% accurate
عظماء في القرآن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه نزلت فيه آية لم يعمل بها أحد قبله ولا بعده
30 مارس 2012
المصدر : الأنباء
هو أسد الله الغالب، فارس المشارق والمغارب، النجم الثاقب، وهو أمير المؤمنين. وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أول من أسلم من الصبيان، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أخو الرسول في المؤاخاة التي تمت في المدينة المنورة. وقد تربى في حجره، وهو زوج ابنته فاطمة رضي الله عنها. أبوالحسن والحسين رضي الله عنهما. والخليفة الرابع للمسلمين بعد استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان من كتبة الوحي وهو الشهيد الثالث بعد عمر وعثمان رضي الله عنهما. قتله أبوملجم «لعنه الله» وهو متوجه إلى صلاة الفجر.
وقد نزلت فيه آية لم يعمل بها أحد قبله ولا بعده. وهي قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وذلك أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه مر به سائل وهو يصلي في المسجد راكعا. فخلع خاتمه من أصبعه وأعطاه لذلك السائل. وبذلك يكون قد أدى الزكاة وهو راكع «كما ذكر ذلك ابن كثير» وهو أول من بارز الكفار، هو وعمه الحمزة وابن عمه ربيعة بن الحارث رضي الله عنهم في غزوة بدر ضد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
وقد نزل فيهم قول الله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم والجلود، ولهم مقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق). والأحاديث فيه كثيرة. وقد اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم لحمل الراية في خيبر، فقال صلى الله عليه وسلم «لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه. يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله». وكان عمره حينئذ عشرين عاما. وقد خاض معارك كثيرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها بدر وأحد والخندق وخيبر والحديبية وفتح مكة.
هذا الرجل كان قبطيا من آل فرعون ويقال إنه كان ابن عم فرعون وحينما أرسل الله سيدنا موسى عليه السلام إلى فرعون وملئه ليدعوهم لتوحيد الله سبحانه وتعالى آمن ذلك الرجل ولكنه لم يظهر إيمانه خوفا من بطش فرعون ولكنه حينما علم بأن فرعون عزم على قتل موسى عليه السلام كما جاء في قول الله عز وجل: (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد، وقال موسي إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب) نصحه بعدم المساس به ونصحه وملأه بنصائح كثيرة وردت في قول الله تعالي: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب، يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذني من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد، ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد).
يوكابد أم موسى وهارون ابني عمران عليهما السلام
إن هذه الأم العظيمة أكرمها الله بنبيين كريمين، هما موسى وهارون على نبينا وعليهما الصلاة والسلام وقد ذكرها الله في سورة القصص هي وابنتها أخت موسى عليه السلام حين قص على رسولنا صلى الله عليه وسلم صراعه مع فرعون، فقال تعالى: (نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون)، وكان فرعون لعنه الله يذبح أبناء بني إسرائيل الذكور، كما قال تعالى: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين) فأراد الله أن يرفع هذا الذل عن بني إسرائيل (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فدبر لهم هذا الأمر، كما قال: (وأوحينا الى أم موسى ان أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) وكانت الخطة التي أرادها الله وأوحى بها الى أم موسى، هي ان تذهب الى نجار ليصنع لها تابوتا من خشب تضع فيه هذا الوليد، ثم تدق مسمارا في التابوت، وتربط المسمار بحبل، وتربط الحبل في وتد تدقه في حجرتها المطلة على النيل مباشرة، بحيث لو شعرت برجال فرعون وخافت على ولدها، وضعته في التابوت، ثم دفعته في الماء، فلو فتش جنود فرعون المكان لما وجدوا شيئا، ثم إذا انصرفوا سحبت الحبل، فيأتي التابوت وفيه الغلام، وهكذا إذا شعرت بالخطر في كل مرة، ولكن الله أراد ان تنسى أم موسى ذات مرة حين جاء جند فرعون ففزعت فدفعت التابوت وفيه موسى عليه السلام في اليم، ونسيت أن تربط حبل التابوت في الوتد، فصار التابوت في اليم متجها الى بيت فرعون.
فلما ذهب رجال فرعون واطمأنت، ذهبت لتسحب الحبل فوجدت نفسها قد نسيت ان تربطه بالوتد، فجن جنونها وكادت تصرخ وتحكي للناس القصة ويفتضح الأمر، ولكن الله ربط على قلبها (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين) ولكنها طلبت من ابنتها أن تبحث عنه بأي طريقة، وفعلا دلها الله عليه بعد ان التقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا.