Note: English translation is not 100% accurate
عثمان العصفور: التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم يمنع الانفعالات السلبية
18 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الغضب غريزة إنسانية تحتاج إلى الانضباط بضوابط الشرعاكد الاستشاري النفسي د.عثمان العصفور ان الغضب في الانسان غريزة بشرية تحمل في طياتها العديد من الجوانب الايجابية والسلبية التي تتضمن اضرارا وفوائد للانسان في حياته.
وحذر د.العصفور من الانسياق وراء الانفعالات العصبية السلبية التي قد تؤدي بالانسان الى تدمير المفاهيم الحياتية الجميلة لذاته ولأسرته ولمن حوله اذا لم يتم التمكن فيها بالصورة المطلوبة، مشيرا الى ان دور علم النفس الحديث في التوصل الى الكثير من المفاهيم العلمية الجديدة التي ان احسن الانسان استثمارها استطاع ان يحول الانفعالات الغضبية السلبية المدمرة في حياته الى خصال حميدة تدفع عنه مساوئ الغضب وآثاره المدمرة.
وقال د.العصفور ان الغضب يعتبر انفعالا طبيعيا وعنصرا مهما بل ضروري في حياة الانسان اذ انه يعبر عن استجابة صحية تجاه الانتهاكات او سوء المعاملة التي يتعرض لها المرء في حياته اليومية ومن ثم فان التعبير عنه بصورة منضبطة يولد طاقة قوية ايجابية للانسان خاصة انه يعيش تجربة الغضب يوميا وفي كل مكان في البيت والعمل والشارع وفي مناحي الحياة. وبين العصفور ان من جملة الفوائد في الغضب بالنسبة للفرد انه يزيد من نشاطه ويدفعه في بعض الاحيان الى القيام ببعض الاعمال التي تعينه على ازالة العوائق التي تعترض طريقه في الحياة موضحا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب اذا انتهكت حرمات الله وكما اثر عنه صلوات الله وسلامه عليه انه كان اذا غضب يصبح وجهه كحب الرمان، اما لشخصه فما كان يغضب صلى الله عليه وسلم قط وبالتالي كان غضبه صلى الله عليه وسلم قمة في الرقي الانساني واسوة حسنة في تقديم السلوك الانساني المعوج، اما ترك الغضب دون ضابط او اداة تحكمه من ادوات العقل يصعب معه على الشخص ان يتحكم في انفعالاته فيؤدي به الى النتائج الضارة او السلبية او الى ما اسماه علماء النفس الغضب الشديد ووصفوه بانه مسحة من الجنون وذلك لان الغضبان يشل تفكيره فيعجز عن تدبر العواقب ولا يشعر بطبيعة السلوك الصادر عنه قولا او فعلا.
وحث د.العصفور على ضرورة التعلم والتدرب على الوسائل العلمية التي تعين على التحكم في الغضب.
نتائج عكسية
واوضح د.العصفور ان بعض الاشخاص يخالفون تعاليم الاسلام السمحة في التعامل مع قضية الغضب ويقومون بتوجيه العدوان الى العقبات اي مسببات الغضب التي تعوق اشباع دوافعه او تحقيق اهدافه سواء كانت هذه العقبات اشخاصا او عوائق مادية او قيودا اجتماعية فيحدثون شروخا اجتماعية قد لا تحمد عقباها في حين البعض من الناس قد يلجأون الى الحيل الدماغية في تأجيل انفعال الغضب او كبت الغضب تجاه المسببات سواء كانوا افرادا او جهات نتيجة الخوف من المواجهة وبالتالي تظهر عليهم نتائج عكسية وتأثيرات سيكولوجية اذ ان الجسم يقوم بافراز الهرمونات العصبية التي تلعب دورا كبيرا في حدوث تقلصات في الشرايين التاجية للقلب وهذا هو السبب الرئيسي للذبحة الصدرية وقد تزيد كثافة الدم بسبب تأثير الغضب ما يؤدي الى حدوث الجلطة التي تسد الشرايين التي تغذي العضلة القلبية والتي قد تؤدي الى الوفاة او في احسن الاحوال التأثير السلبي على الجهاز التنفسي والاصابة بنوبات الربو دون وجود مرض عضوي.
دراسة
وبين العصفور ان الدراسة التي قام بها د.احمد عبدالخالق بعد العدوان العراقي على الكويت اثبتت ان نسبة العصبية الزائدة بلغت 48.6% في المجتمع نتيجة عدم التحكم في الانفعالات العصبية ووفق دراسة علمية اخرى اجراها د.بشير الرشيدي اكدت كلها ان الغضب يشكل خطرا اجتماعيا كبيرا على حياة الفرد والاسرة والمجتمع وان عدم ضبطه بضوابط الشرع يؤدي في بعض الاحيان الى الاضطرابات النفسية والامراض الجسمانية كالبرانويا والفقدان والحيل الدفاعية وامراض تصلب الشرايين وغيرها. وقال د.العصفور آن الأوان ان نتعرف على الاساليب العلمية الحديثة في كيفية التحكم في غضبنا وانفعالاتنا وعلاقتنا بالاخرين من خلال الانضباط النفسي وتغليب القيم الاسلامية على كل تعاملاتنا حتى تستقيم امور حياتنا.