Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
الأحمد: أطعمت مع د.السميط جوعى كينيا ماء وطحيناً وشعيراً ولا أنسى دعوات المهتدين في تنزانيا وكينيا وتشاد وأفريقيا الوسطى
23 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
اليوم موعدنا مع الإعلامي والكاتب الإسلامي وليد الأحمد فماذا يقول؟
شرب الماء في رمضان لا يفطر.. عبارة كثيراً ما سمعناها
«أبوطبيلة» ولى وجاء زمن الآيفون والبلاك بيري والقنوات الهابطة
في رمضان هذا الشهر الكريم اتذكر للوهلة الأولى أولى مراحل صيامي عندما كنت صغيرا بالمرحلة الابتدائية ومعاناتي مع العطش حيث الصيف القائظ والهواء الجاف وكيف كنت أذبل كالورقة الصفراء قبل موعد الافطار بساعة فأسرح مع نوم ما قبل الافطار بنصف ساعة وأنا في وضع الجلوس.
ويضيف لا انسى تعاطف الوالدين معي إذا ما شعرا بإرهاقي وقولهما لي ان شرب الماء في رمضان لا يفطر ومع ذلك استمر في الصيام لادراكي أن ذلك مزحة بدليل عدم شرب أي منهما او احد من اخواني الماء اثناء الصوم.
كما اتذكر تبادل الاطعمة الرمضانية مع الجيران وكيف كنا نتسابق على ختم القرآن الكريم عدة مرات في رمضان وتشجيع والدي ووالدتي على ذلك وخلق جو من التنافس بين اخوتي لمعرفة من يختم اكثر من الآخر ونحن أطفال.
بوطبيلة والألعاب والتلفزيون
وعن ذكرياته يقول الأحمد مازالت اتذكر (بوطبيلة) الذي يقرع الطبلة يوميا مناديا الاهالي في الاحياء السكنية للقيام لصلاة الفجر وعندما يمر على منزلنا ينادي بوطبيلة والدي بقوله «يا بوخالد قم صل» وهكذا عندما يمر على جيراننا باستخدام قرع الطبلة ليسمعه الجميع فيذهبون للمسجد وفي أول أيام العيد يحضر ليبارك لنا ويأخذ عيديته.
كما كانت العابنا في الماضي ميدانية بسيطة مثل العنبر والخشيشة والمقصي او منزلية مثل الكيرم (البليارد) والدامة واستخدام التيل التي اصبحت اليوم لدى عيالنا بفعل التكنولوجيا وعالم الانترنت والمحادثة (الشاتنج) عبارة عن العاب تبرمج عيالنا كالاخشاب الصامتة عبر اجهزة الاي فون والبلاك بيري والاي باد.
اما عن مشاهدته لبرامج التلفزيون فيقول الاحمد مازالت اتذكر احاديث الشيخ عبدالله النوري رحمه الله والشيخ علي الطنطاوي اسكنه الله فسيح جناته وبرنامجه اليومي اللذيذ (على مائدة الافطار) حيث كنا نلتف حوله كبارا وصغارا لنسمع ونشاهد فتاواه وكلماته وتعليقاته الطريفة التي تشدنا اليه.
كما اتذكر استمتاعي بمسلسل الاطفال «الابريق المكسور» و«أنا اللي اكل الذهب اكال». و«شبروح اللي ما ينتهي ولا يروح».
برامج ومسلسلات هابطة
ويضيف الأحمد: تلك الاجواء كانت نقية وجميلة اتمنى عودتها بأجوائها الإيمانية غير المصطنعة والتي لا تعرف التصنع او التكلف لكن الزمن مع الاسف لا يرجع للوراء والطفرة التكنولوجية غيرت اليوم الكثير من عاداتنا الجميلة في رمضان وغير رمضان حيث انتشرت القنوات الفضائية الساقطة واللاقطة واصبحت تستقطب الصائمين لتجرح صيامهم مع الاسف بمسلسلات الحب والشخلعة ومسابقات تافهة وظهور للمذيعات بهيئات لا تدل على علمهن بخصوصية هذا الشهر وحرمة الظهور بملابس غير محتشمة.
لذلك يشير الاحمد بقوله لا اتوق اليوم لمشاهدة التلفاز او متابعة البرامج الا في نطاق ضيق مثل المتعلقة بالشأن السياسي والبرامج الوثائقية التاريخية وعالم الحيوان.
وانصح في هذا الشهر بقفل جهاز التلفاز والانكفاء على الطاعات لاسيما الذكر وقراءة القرآن والصلوات والصدقات مستغلين بركات هذا الشهر الذي قال عنه الرحمن سبحانه في سورة البقرة (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون).
مع د.عبدالرحمن السميط
ويسترجع ضيف حلقتنا لهذا اليوم ذكرياته قائلا: عندما نتحدث عن هذا الشهر الفضيل نتذكر المجاعة السنوية التي تجتاح القارة الافريقية والدور الكبير الذي تلعبه اللجان الخيرية الكويتية هناك لاسيما جمعية العون المباشر في رمضان وغيره وسفراتي المتعددة لا يمكن ان انساها مع رئيسها الاسبق ومؤسسها عندما كانت تسمى بلجنة مسلمي افريقيا شفاه الله وعافاه صاحب الأيادي البيضاء د.عبدالرحمن السميط حيث سافرت معه الى أربع دول هي تنزانيا وكينيا وتشاد وافريقيا الوسطى قبل اكثر من 13 عاما خلال الفترة من 1999 الى 2001 وشاركت معه في إطعام جوعى شمال كينيا الماء والطحين والشعير واشهار اسلام المهتدين الجدد في نيروبي وغيرها من الاعمال الخيرية الدعوية الكثيرة.
وفيما يتعلق بالموقف الذي لا ينساه في افريقيا قال الزميل وليد الاحمد متابعا حديثه الرمضاني: لا انسى ذلك الموقف الافريقي عندما افتتحنا في زنجبار احد المشاريع الخيرية هناك وكانت كلية للتربية بحضور حاكم زنجبار فكان كلما قدموا لنا وللحضور قناني البيبسي والكولا على المنصة شربنا جميعا فيم عدا الحاكم ونائبه فاستغربنا ذلك وقلت في نفسي من الواجب عليه مجاملتنا وتناول الطعام ولو كانت شربة ماء.
وبعد انتهاء الافتتاح عزمنا في منزله فحضرنا جميعا وتناولنا طعام الغداء معه إلا أنه لم يأكل أو يشرب معنا، الأمر الذي اثار فضولي لاعرف السبب وهل هي عادات وتقاليد ونوع من انواع كرم الضيافة عدم مشاركتنا الطعام فاكتشفت أنه يصوم ونائبه وأغلب أهالي زنجبار يومي الاثنين والخميس من كل اسبوع وكان الافتتاح ويوم العزومة قد صادف يوم الاثنين.
فإذا كان ذلك يحدث لديهم في غير رمضان من قبل القياديين فكيف يكون استقبالهم لشهر رمضان وصيامه مع قيامه لدى افراد الشعب العاديين؟
واختتم الاحمد حديثه حول برنامجه في رمضان فبالإضافة إلى الذكر والصلاة اشار الى ضرورة تقديم التبريكات بزيارة دواوين أهل الكويت في الايام الأولى منه ثم استقبال المهنئين في منزل والده في ابوحليفة بعد التراويح كما انه يحرص قدر استطاعته على الاعتكاف في العشر الأواخر في مكة كما جرت العادة لكن نظرا للازدحام المتزايد من المصلين والمعتكفين في البيت الحرام اتجه في السنوات الاخيرة الى المدينة المنورة حيث الازدحام في المسجد النبوي يكون اخف حدة من مكة وقد اصطحب معه ابنيه «مبارك وعبدالرحمن» قبل سنتين للمدينة في العشر الاواخر من اجل تعويدهما على التفرغ للطاعات والعبادة هناك والمشاركة في شراء وجبات الافطار وتوزيعها على المصلين حيث الاجواء الإيمانية هناك تختلف عنها في الاماكن الاخرى بعيدا عن الانهماك في شؤون الحياة الدنيا والالتزامات اليومية التي لا تنتهي.