Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
يوسف عبدالرحمن: آمل أن أرافق خطيب الأقصى أحمد القطان لزيارة القدس لحسن عشرته
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء



أحب الدعوات إلى نفسي الوليمة التي يقوم بها العم يوسف الحجي لجميع زوار الهيئة في رمضان ولطلبة البعوث ورجال العمل الخيري ليلى الشافعي
رمضان على العموم شهر طاعة وعبادة وشد مآزر وتراويح وقيام وصدقات وزكوات، راحة من الله عزّ وجلّ لأمة الاسلام كي تهدأ قليلا عن النميمة والأكل والمعاصي، انه شهر التوبة والغفران، شهر اوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.
عيال الفريج
في رمضان اذكر والدي رحمة الله عليه وأدعو له وكيف كان يحضر «السعف» قبل رمضان من «الفرضة» كي تعمل الوالدة اللقيمات «لقمة القاضي» واتذكر ربعي (عيال الفريج) ينتظرونها يوم تعمل هذه الحلويات وهي غير التي نأكلها هذه الأيام لأنها كانت تعمل على نار هادية من السعف وهو خوص النخل الناشف، مما يعطيها طعما غير الحلويات المعمولة بالفرن.
ذكريات
في رمضان اتذكر شيخنا عبدالله السبت شفاه الله وهو يؤمنا في مسجد القطعة 6 وحلقاته طوال رمضان عن العقيدة وأبومعاوية حجة في السنة النبوية.
في رمضان اذكر الصلاة خلف الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق الذي تمتد ركعته لأكثر من ساعة وأتذكر ان الشباب يأتون ليصلوا خلفه من كل المناطق خاصة انه يملك صوتا وتفسيرا وقدرة على الإجابة عن اي سؤال وفي اي وقت لم يرد سائلا يوما، الله يطول في عمره ويرزقه الصحة.
في رمضان اذكر خطب الشيخ طايس الجميلي في مسجد العليان في كيفان وكيف كنا نفترش الارصفة نستمع له واذكر له خطبة بليغة عن حماة أبكتنا جميعا رجالا ونساء وأدعو له في كل رمضان لأنني افتقده وهو اليوم في الدوحة يؤدي واجبه الدعوي والتقيته من خلال حضوره الى الهيئة الخيرية وأفرح بالتواصل معه عبر المسج فهو قريب من النفس.
خطيب الأقصى
في رمضان اتذكر خطب شيخنا احمد القطان في غرب الفنطاس ولا عجب ان سمي خطيب الاقصى وآمل ان ارافقه في زيارته بيته إلى القدس الشريف فالشيخ حسن العشرة لا يعرفه الا من يسافر معه، واعظ ألمعي في الاذاعة ونجم تلفازي اذا حدث اقنع.
وليمة الحجي
في رمضان اتذكر الوليمة التي يعملها العم الرمز يوسف جاسم الحجي اطال الله في عمره لجميع زوار الهيئة في رمضان ولطلبة البعوث وكل رجالات العمل الخيري والدعوي وهو يدفعها من جيبه الخاص وشرفني طيلة سنوات خلت بالإعداد لها وتوجيه الدعوات وهي من احب الدعوات الى نفسي وألبيها دائما.
في رمضان أتذكر بحنين مجالس العم عبدالله العلي المطوع، وكيف اذهب له في مكتبه فأرى الرجال والناس وكل ذوي الحاجة وهو يستقبلهم برحابة صدر وابتسامة ويلبي حاجاتهم ولنا اليوم في اولاده امتدادا له في احتضان المساكين والفقراء وأحيانا اشفق عليهم لأنهم ورثوا احمالا لا تقوى عليها الا همم الرجال وكلما رأيت مدير مكتبه احمد راجح ادعو لهذا الرجل الطيب الخلوق الذي يستقبلك ويترك الاثر في نفسك لتقابل العم (ابوبدر) وتخرج مرتاح البال وتقول الدنيا بخير.
في رمضان اختم القرآن اكثر من مرة، لكن في السنوات الأخيرة مع الاشتغال بالعمل الخيري احمد الله اذا ختمت مرة واحدة وأفرح لأنني أجد ان قضاء حاجة إنسان خير من الاعتكاف في المسجد والله اعلم.
أحمد الله ان رزقني جيرانا طيبين كريمين انتفض لهم في رمضان وينتفضون لي ونتبادل الاطباق في رمضان ونلتقي في «غبقات»، على العموم رمضان في الكويت حلو وجميل وكله طاعة وعبادة واجواء ايمانية.
أتمنى اختفاء ظاهرة التسول لأنها يد سفلى والناس استسهلت (الطرارة) والتسول واختفت فئة «تحسبهم اغنياء من التعفف» وايضا ظاهرة السهر والمسلسلات التلفزيونية لأنها تعرض امورا مخلة بالأخلاق فنحن في شهر رحمة وعبادة وهذه المسلسلات تعرض قصص الحب وما يرافقها من سوء الأخلاق وهم والله دائما يظهرون الشعب الكويتي الطيب المسالم المحافظ وكأنه عصابة الرجل يضرب ويقسو والمرأة خائنة تمارس كل انواع المحرمات اضف الى ذلك ان شرائح العمر التي تتابع هذه المسلسلات اعمار صغيرة وتتربى على هذا النوع الهابط وأقترح ان تستبدل بالمسلسلات الاسلامية والتاريخية بدل «حبني واحبك» دعوة ليتهم يستمعون لها خاصة الممثلين والممثلات.
مشاريع خيرية
برنامجي الرمضاني يبدأ من صلاة الفجر ثم الذهاب الى موقع (مشروع أبو الحصاني الخيري) وهو مشروع خيري يطعم في اليوم الواحد اكثر من 4000 آلاف صائم من ضيوف الرحمن في 13 مسجدا في كل مناطق الكويت وهو من اكبر المشاريع الخيرية التي تقدم الأكل الساخن لجميع الصوام من الفقراء والمساكين والعاملين في المقابر وذوي الحاجة الذين لا يجدون من يقدم لهم الطعام الساخن.
ونحمد الله ان المشروع بدأ عام 2000 ولايزال مستمرا يقدم وجبة كاملة للصائم تحتوي على الرز واللحم والدجاج والفاكهة اللبن والعصائر والتمر والحلويات، ويقوم احد المتبرعين كثر الله خيره بدعم هذا المشروع لوالده المتوفى وأخيه وأسرته ولم نطلب منه شيئا إلا نفذه لنا دون ان نكمل الجملة فجزاه الله خيرا وجميع اصحاب المساجد الرواد الذين ايضا يزودون هذه المساجد بالصدقات والهدايا والناقص من الاطعمة لأن هذه عادة كويتية في رمضان.
وهذه فرصة أشكر إخواني الذين يرافقوني ويعملون معي في همة ونشاط في رمضان الأخ خالد شميس والمجموعة الشبابية من رواد مسجد هيا الإبراهيم في أبوالحصاني والمساجد الأخرى الذين يبذلون كل جهد لينالوا أجري الدنيا والآخرة وهم يواصلون الليل بالنهار ليطعموا اكثر من 4000 صائم يوميا وهذه عملية شاقة جدا خاصة في الاجواء الحارة وهذه طبيعة المسلم يبحث عن الاجر في رمضان.
الصدقة
أتمنى ونحن نعيش هذه الاجواء الرمضانية ان يلتفت كل قادر على اسعاد الذين يعانون من نقص في حاجاتهم اليومية والحياتية وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم «ما نقص مال من صدقة» وكل عام والجميع بخير ومبارك عليكم الشهر وعساكم من عواده وإفطارا شهيا وصوما وقياما مقبولا ان شاء الله.اليوم يحدثنا الإعلامي ومستشار عام جريدة «الأنباء» يوسف عبدالرحمن فيقول: شهر رمضان يذكرني بطفولتي بمنطقة القادسية، الله كم كنا محظوظين عشنا الزمن الجميل، الناس غير الناس فيهم طيبة وقناعة ودين وتقوى وحفظ للحقوق وأداء للواجبات، باختصار كان الناس من جيلي يملكون شيئا مفقودا في هذا الوقت اسمه «الحشيمة» والمساجد تغص بالشباب دون لابتوب او آيفون او آيباد، يصلون ويتهجدون ويتعبدون بعيدا عن الانشغال بما نشاهده اليوم، حيث تتفنن القنوات في جذب الناس إليها وتتنافس في العروض وهذا كله بالتالي على حساب الوقت وأنا أحيانا اشعر بالتعاطف مع هؤلاء الشباب اذا كان الأب والأم مشغولين بالملهيات فكيف بهؤلاء الشباب؟